Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 87 البقرة

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴿٨٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ (يُرَدُّونَ) وَ (يَعْمَلُونَ) بِيَاءِ الْغَيْبَةِ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ (تُرَدُّونَ) بِتَاءِ

الْخِطَابِ نَظَرًا إِلَى مَعْنَى (مَنْ) وَإِلَى قَوْلِهِ (مِنْكُمْ) ، وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ: (يَعْمَلُونَ) بِيَاءِ الْغَيْبَةِ وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِتَاءِ الْخِطَابِ.

وَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُ الْحَائِدِينَ عَنِ الطَّرِيقِ بِعُقُوبَاتٍ فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتٍ فِي الْآخِرَةِ.

وَقَدْ وَقَعَ اسْمُ الْإِشَارَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا مَوْقِعَ نَظِيرِهِ فِي قَوْلِهِ:

أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] .

وَالْقَوْلُ فِي اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ كَالْقَوْلِ فِي: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [الْبَقَرَة: ١٦] . وَالْقَوْلُ فِي فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ قَرِيبٌ مِنَ الْقَوْلِ فِي وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ.

وَمُوقِعُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ هُوَ الترتب لِأَنَّ الْمُجْرِمَ بِمِثْلِ هَذَا الْجُرْمِ الْعَظِيمِ يُنَاسِبُهُ الْعَذَابُ الْعَظِيمُ وَلَا يَجِدُ نَصِيرًا يَدْفَعُ عَنْهُ أَو يُخَفف.

[٨٧]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٨٧]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لَا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (٨٧)

انْتِقَالٌ مِنَ الْإِنْحَاءِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي فِعَالِهِمْ مَعَ الرَّسُولِ مُوسَى ﵇ بِمَا قَابَلُوهُ بِهِ مِنِ الْعِصْيَانِ وَالتَّبَرُّمِ وَالتَّعَلُّلِ فِي قَبُولِ الشَّرِيعَةِ وَبِمَا خَالَفُوا مِنْ أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى قُرْبِ مَجِيءِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْإِنْحَاءِ عَلَيْهِمْ بِسُوءِ مُقَابَلَتِهِمْ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ أَتَوْا بَعْدَ مُوسَى مِثْلَ يُوشَعَ وإلياس وأرمياء وداوود مُؤَيِّدِينَ لِشَرِيعَتِهِ وَمُفَسِّرِينَ وَبَاعِثِينَ لِلْأُمَّةِ عَلَى تَجْدِيدِ الْعَمَلِ بِالشَّرِيعَةِ مَعَ تَعَدُّدِ هَؤُلَاءِ الرُّسُلِ وَاخْتِلَافِ مَشَارِبِهِمْ فِي الدَّعْوَةِ لِذَلِكَ الْمَقْصِدِ مَنْ لِينٍ وَشِدَّةٍ، وَمِنْ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، ثُمَّ جَاءَ عِيسَى مُؤَيِّدًا وَنَاسِخًا وَمُبَشِّرًا فَكَانَتْ مُقَابَلَتُهُمْ لِأُولَئِكَ كُلِّهِمْ بِالْإِعْرَاضِ وَالِاسْتِكْبَارِ وَسُوءِ الصَّنِيعِ وَتِلْكَ أَمَارَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا يُعْرِضُونَ عَنِ الْحَقِّ لِأَجْلِ مُخَالَفَةِ الْحَقِّ أَهْوَاءَهُمْ وَإِلَّا فَكَيْفَ لَمْ يَجِدُوا فِي خِلَالِ هَاتِهِ الْعُصُورِ وَمِنْ بَيْنِ تِلْكَ الْمَشَارِبِ مَا يُوَافِقُ الْحَقَّ وَيَتَمَحَّضُ لِلنُّصْحِ. وَإِنَّ قَوْمًا هَذَا دَأْبُهُمْ يَرِثُهُ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ لَجَدِيرُونَ

Juz 1, halaman 592 ›

بِزِيَادَةِ التَّوْبِيخِ لِيَكُونَ هَذَا حُجَّةً عَلَيْهِمْ فِي أَنَّ تَكْذِيبَهُمْ لِلدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مُكَابَرَةٌ وَحَسَدٌ حَتَّى تَنْقَطِعَ حُجَّتُهُمْ إِذْ لَوْ كَانَتْ مُعَانَدَتُهُمْ لِلْإِسْلَامِ هِيَ أُولَى فِعْلَاتِهِمْ لَأَوْهَمُوا النَّاسَ أَنَّهُمْ مَا أَعْرَضُوا إِلَّا لِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ بُطْلَانٍ فَكَانَ هَذَا مُرْتَبِطًا بِقَوْلِهِ:

وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً [الْبَقَرَة: ٤١] وَمُقَدِّمَةً لِلْإِنْحَاءِ عَلَيْهِمْ فِي مُقَابَلَتِهِمْ لِلدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْآتِي ذِكْرُهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ [الْبَقَرَة: ٨٨] .

فَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمْهِيدٌ لِلْمَعْطُوفِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ الَّذِي هُوَ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ التَّعَجُّبُ فِي قَوْلِهِ: أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ فَقَوْلُهُ:

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمْهِيدُ التَّمْهِيدِ وَإِلَّا فَهُوَ قَدْ عُلِمَ مِنَ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ فَلَا مُقْتَضَى لِلْإِعْلَامِ بِهِ اسْتِقْلَالًا هُنَا وَلَكِنَّهُ ذُكِرَ لِيُبْنَى عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ فَكَأَنَّهُ تَحْصِيلٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَيْ وَلَقَدْ كَانَ مَا كَانَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَهُوَ إِيتَاءُ مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا أَيْضًا بَعْدَهُ بِالرُّسُلِ فَهُوَ كَالْعِلَاوَةِ أَوْ كَقَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا وَقَدْ كَانَ كَذَا.

و (قفى) مُضَاعَفُ قَفَا تَقُولُ قَفَوْتُ فُلَانًا إِذَا جِئْتُ فِي إِثْرِهِ لِأَنَّكَ حِينَئِذٍ كَأَنَّكَ تَقْصِدُ جِهَةَ قَفَاهُ فَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْجَوَامِدِ مِثْلَ جَبَهَهُ، فَصَارَ الْمُضَاعَفُ قَفَّاهُ بِفُلَانٍ تَقْفِيَةً وَذَلِكَ أَنَّكَ جَعَلْتَهُ مَأْمُورًا بِأَنْ يَقْفُوَ بِجَعْلٍ مِنْكَ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَيْ جَعَلْتَهُ يَقْفُوهُ غَيْرُهُ وَلِكَوْنِ الْمَفْعُولِ وَاحِدًا جَعَلُوا الْمَفْعُولَ الثَّانِيَ عِنْدَ التَّضْعِيفِ مُتَعَلِّقًا بِالْفِعْلِ بِبَاءِ التَّعْدِيَةِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ التَّابِعُ بِالْمَتْبُوعِ فَقَالُوا: قَفَّى زَيْدًا بِعَمْرٍو عِوَضَ أَنْ يَقُولُوا: قَفَّى زَيْدًا عَمْرًا.

فَمَعْنَى قَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ أَرْسَلْنَا رُسُلًا وَقَدْ حُذِفَ مَفْعُولُ قَفَّيْنا لِلْعِلْمِ بِهِ وَهُوَ ضَمِيرُ مُوسَى. وَقَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِهِ أَيْ مِنْ بَعْدِ ذَهَابِهِ أَيْ مَوْتِهِ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى التَّسْجِيلِ عَلَى الْيَهُودِ بِأَنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ بَعْدَ مُوسَى لَيْسَ بِبِدْعٍ.

وَالْجَمْعُ فِي الرُّسُلِ لِلْعَدَدِ وَالتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ وَهُوَ مُرَاد بِهِ التكثير قَالَهُ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» أَيْ لِأَنَّ شَأْنَ لَفْظِ الْجِنْسِ الْمُعَرَّفِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ أَنْ يَدُلَّ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ فَلَمَّا كَانَ الِاسْتِغْرَاقُ هُنَا مُتَعَذِّرًا دَلَّ عَلَى التَّكْثِيرِ مَجَازًا لِمُشَابِهَةِ الْكَثِيرِ بِجَمِيعِ أَفْرَادِ الْجِنْسِ كَقَوْلِكَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي الْبَلَدِ لَمْ يَشْهَدِ الْهِلَالَ إِذَا شَهِدَهُ جَمَاعَاتٌ كَثِيرَةٌ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ الْعُرْفِيِّ (١) .

وَسُمِّيَ أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى رُسُلًا مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا بِشَرْعٍ جَدِيدٍ اعْتِبَارًا

Juz 1, halaman 593 ›

بِأَن الله لما أَمَرَهُمْ بِإِقَامَةِ التَّوْرَاةِ وَتَفْسِيرِهَا وَالتَّفْرِيعِ مِنْهَا فَقَدْ جَعَلَ لَهُمْ تَصَرُّفًا شَرْعِيًّا

وَبِذَلِكَ كَانُوا زَائِدِينَ عَلَى مُطْلَقِ النُّبُوَّةِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالتَّشْرِيعِ لَا تَأْصِيلًا وَلَا تَفْرِيعًا.

وَقَالَ الْبَاقِلَّانِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْفَخْرُ: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الرُّسُلُ جَاءُوا بِشَرْعٍ جَدِيدٍ وَلَوْ مَعَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الشَّرْعِ الْأَوَّلِ أَوْ تَجْدِيدِ مَا انْدَرَسَ مِنْهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا قُلْنَاهُ قَالَ تَعَالَى:

وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [الصافات: ١٢٣] وَقَالَ: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

[الصافات:

١٣٩] وَمَا كَانَ عِيسَى ﵇ إِلَّا مِثْلَهُمْ فِي أَنَّهُ مَا أَتَى بِأَحْكَامٍ جَدِيدَةٍ إِلَّا شَيْئًا قَلِيلًا وَخَصَّ عِيسَى بِالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ جَاءُوا بَعْدَ مُوسَى زِيَادَةً فِي التَّنْكِيلِ عَلَى الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ يَكْفُرُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ وَلِذَلِكَ أَيْضًا خَصَّهُ بِقَوْلِهِ: وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلِأَنَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُخْبِرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَهُمْ بِوَحْيٍ وَعِيسَى كَانَ أَوْسَعَ مِنْهُمْ فِي الرِّسَالَةِ.

وَعِيسَى اسْمٌ مُعَرَّبٌ مِنْ يَشُوعَ أَوْ يَسُوعَ وَهُوَ اسْمُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَلَبُوهُ فِي تَعْرِيبِهِ قَلْبًا مَكَانِيًّا لِيَجْرِيَ عَلَى وَزْنٍ خَفِيفٍ كَرَاهِيَةَ اجْتِمَاعِ ثِقَلِ الْعُجْمَةِ وَثِقَلِ تَرْتِيبِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ فَإِنَّ حَرْفَيْ عِلَّةٍ فِي الْكَلِمَةِ وَشِينًا وَالْخَتْمَ بِحَرْفِ حَلْقٍ لَا يُجْرِي هَذَا التَّنْظِيمَ عَلَى طَبِيعَةِ تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ مَعَ التَّنَفُّسِ عِنْدَ النُّطْقِ بِهَا فَقَدَّمُوا الْعَيْنَ لِأَنَّهَا حَلْقِيَّةٌ فَهِيَ مَبْدَأُ النُّطْقِ ثُمَّ حَرَّكُوا حُرُوفَهُ بِحَرَكَاتٍ مُتَنَاسِبَةٍ وَجَعَلُوا شِينَهُ الْمُعْجَمَةَ الثَّقِيلَةَ سِينَا مُهْمَلَةً فَلِلَّهِ فَصَاحَةُ الْعَرَبِيَّةِ.

وَمَعْنَى يَشُوعُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ السَّيِّدُ أَوِ الْمُبَارَكُ.

وَمَرْيَمُ هِيَ أُمُّ عِيسَى وَهَذَا اسْمُهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ نُقِلَ لِلْعَرَبِيَّةِ عَلَى حَالِهِ لِخِفَّتِهِ وَلَا مَعْنَى لِمَرْيَمَ فِي الْعَرَبِيَّةِ غَيْرَ الْعَلَمِيَّةِ إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ الْمُتَنَصِّرَةَ عَامَلُوهُ مُعَامَلَةَ الصِّفَةِ فِي مَعْنَى الْمَرْأَةِ الْمُتَبَاعِدَةِ عَنْ مُشَاهَدَةِ النِّسَاءِ لِأَنَّ هَاتِهِ الصِّفَةَ اشْتُهِرَتْ بِهَا مَرْيَمُ إِذْ هِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ عِبْرَانِيَّةٍ خَدَمَتْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ امْرَأَةٌ مَرْيَمٌ أَيْ مُعْرِضَةٌ عَنْ صِفَاتِ النِّسَاءِ كَمَا يَقُولُونَ رَجُلٌ حَاتِمٌ بِمَعْنَى جَوَادٌ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْهُمْ فِي الْأَعْلَامِ الْمُشْتَهِرَةِ بِالْأَوْصَافِ وَلِذَلِكَ قَالَ رُؤْبَةُ:

قُلْتُ لِزِيرٍ لَمْ تَزِرْهُ مَرْيَمَهْ (١) فَلَيْسَ هُوَ مُشْتَقًّا مَنْ رَامَ يَرِيمُ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَزْنُهَا فَعْيِلَ بِفَتْحِ الْفَاءِ

وَإِنْ كَانَ نَادِرًا (٢) .

Juz 1, halaman 594 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →