Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur
· Pengarang: ابن عاشور
وَمَا الْحَرْبُ إِلَّا مَا علمْتُم وذتم ... وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ الْمُرَجَّمِ
وَلَمْ يَجْعَلْ ضَمِيرَ شَأْنٍ لِدُخُولِ النَّفْيِ عَلَيْهِ كَالَّذِي فِي الْبَيْتِ لَكِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الِاهْتِمَامُ بِالْخَبَرِ وَلِأَنَّ مَا بَعْدَهُ فِي صُورَةِ الْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى التَّعْمِيرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ. وَقَوْلُهُ: أَنْ يُعَمَّرَ بَدَلٌ مِنْهُ وَهُوَ بَعِيدٌ.
وَالْمُزَحْزِحُ الْمُبْعِدُ.
وَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ الْبَصِيرُ هُنَا بِمَعْنَى الْعَلِيمِ كَمَا فِي قَوْلِ عَلْقَمَةَ الْفَحْلِ:
فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ
وَهُوَ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّوْبِيخِ لِأَنَّ الْقَدِيرَ إِذَا عَلِمَ بِمَا يَجْتَرِحُهُ الَّذِي يَعْصِيهِ وَأَعْلَمَهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ الْعِقَابَ نَازِلٌ بِهِ لَا محَال وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ... لِيَخْفَى فَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ
يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ ... لِيَوْمِ الْحِسَابِ أَو يعجّل فينقم
فَجَعَلَ قَوْلَهُ: يَعْلَمِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ الرَّاجِعِ لِلتَّهْدِيدِ بِدَلِيلِ إِبْدَالِهِ مِنْهُ قَوْلَهُ يُؤَخَّرْ، الْبَيْتَ وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ النَّابِغَةِ فِي النُّعْمَانِ:
عَلِمْتُكَ تَرْعَانِي بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍ ... وَتَبْعَثُ حُرَّاسًا عليّ وناظرا
[٩٧، ٩٨]
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ٩٧ إِلَى ٩٨]
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (٩٨)
مَوْقِعُ هَاتِهِ الْجُمْلَةِ مَوْقِعُ الْجُمَلِ قَبْلَهَا مِنْ قَوْلِهِ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ [الْبَقَرَة:
٩١] . وَقَوْلِهِ: قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ [الْبَقَرَة: ٩٣] . وَقَوْلِهِ: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ [الْبَقَرَة: ٩٤] . فَإِنَّ الْجَمِيعَ لِلرَّدِّ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُمْ نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا [الْبَقَرَة: ٩١] لِأَنَّهُمْ أَظْهَرُوا بِهِ عُذْرًا عَنِ الْإِعْرَاضِ عَنِ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَهُوَ عُذْرٌ كَاذِبٌ سَتَرُوا بِهِ السَّبَبَ فِي
الْوَاقِعِ وَهُوَ الْحَسَدُ عَلَى نُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ غَيْرِهِمْ فَجَاءَتْ هَاتِهِ الْمُجَادَلَاتُ الْمُصَدَّرَةُ بِقُلْ لِإِبْطَالِ مَعْذِرَتِهِمْ وَفَضْحِ مَقْصِدِهِمْ. فَأَبْطَلَ أَوَّلًا مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُمْ: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا مِنْ أَنَّهُمْ إِنَّمَا يَقْبَلُونَ مَا أُنْزِلَ عَلَى رُسُلِهِمْ بِأَنَّهُمْ قَدْ قَابَلُوا رُسُلَهُمْ أَيْضًا بِالتَّكْذِيبِ وَالْأَذَى وَالْمَعْصِيَةِ وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ وَقَوْلِهِ: قُلْ بِئْسَما إِلَخُُْ.
Juz 1, halaman 619 ›
وَأَبْطَلَ ثَانِيًا مَا تَضَمَّنَهُ من أَنهم شَدِيد والتمسك بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ حَرِيصُونَ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ مُتَبَاعِدُونَ عَنِ الْبُعْدِ عَنْهُ لِقَصْدِ النَّجَاةِ فِي الْآخِرَةِ بِقَوْلِهِ: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ. وَأَبْطَلَ ثَالِثًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْعُذْرُ هُوَ الصَّارِفُ لَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ مَعَ إِثْبَاتِ أَنَّ الصَّارِفَ لَهُمْ هُوَ الْحَسَدُ بِقَوْلِهِ هُنَا: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ إِلَخْ. وَيُؤَيِّدُ هَذَا الِارْتِبَاطَ وُقُوعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ نَزَّلَهُ عَائِدًا عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْآيَةِ الْمُجَابَةِ بِهَاتِهِ الْإِبْطَالَاتِ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ هَذِهِ كَمَا فُصِلَتْ أَخَوَاتُهَا وَلِأَنَّهَا لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِالْجُمَلِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا فَتُعْطَفُ عَلَيْهَا فَجَاءَت لذَلِك متسأنفة.
وَالْعَدُوُّ الْمُبْغِضُ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ عَدَا عَلَيْهِ يَعْدُو بِمَعْنَى وَثَبَ، لِأَنَّ الْمُبْغِضَ يَثِبُ عَلَى الْمَبْغُوضِ لِيَنْتَقِمَ مِنْهُ وَوَزْنُهُ فَعُولٌ.
وَجِبْرِيلُ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ لِلْمَلَكِ الْمُرْسَلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْيِ لِرُسُلِهِ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ.
وَفِيهِ لُغَاتٌ أَشْهَرُهَا جِبْرِيلُ كَقِطْمِيرٍ وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَبِهَا قَرَأَ الْجُمْهُورُ. وَجَبْرِيلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَقَعَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وَهَذَا وَزْنُ فَعْلِيلٍ لَا يُوجَدُ لَهُ مِثَالٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَالنَّحَّاسُ، وَجَبْرَئِيلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْضًا وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبَيْنَ الرَّاءِ وَالْيَاءِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ وَقَيْسٍ وَبَعْضِ أَهْلِ نَجِدٍ وَقَرَأَ بِهَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ. وَجَبْرَئِلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّامِ هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ قَرَأَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ وَفِيهِ لُغَات أُخْرَى قرىء بِهَا فِي الشَّوَاذِّ.
وَهُوَ اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ كَلِمَةُ جَبْرَ وَكَلِمَةُ إِيلَ. فَأَمَّا كلمة جبر فَمَعْنَاه عِنْدَ الْجُمْهُورِ نَقْلًا عَنِ الْعِبْرَانِيَّةِ أَنَّهَا بِمَعْنَى عَبْدٍ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا فِي الْعِبْرَانِيَّةِ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِيلَ فَهِيَ عِنْدُ الْجُمْهُورِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَذَهَبَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ إِلَى عَكْسِ قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَزَعَمَ أَنَّ جَبْرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِيلَ الْعَبْدُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي اللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِهَا. وَقَدْ قَفَا أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ رَأْيَ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ الَّتِي خَاطَبَ بِهَا عَلِيَّ بْنَ مَنْصُورٍ الْحَلَبِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْقَارِحِ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ «بِرِسَالَةِ الْغُفْرَانِ» فَقَالَ: «قَدْ عَلِمَ الْجَبْرُ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ وَهُوَ فِي كُلِّ الْخَيْرَاتِ سَبِيلٌ أَنَّ فِي مَسْكَنِي
حَمَاطَةً» إِلَخْ. أَيْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي نَسَبَ جِبْرِيلَ إِلَى اسْمِهِ أَيِ اسْمِهِ جَبْرُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَسَمَ وَهَذَا إِغْرَابٌ مِنْهُ وَتَنْبِيهٌ عَلَى تباصره باللغة.
وعدواة الْيَهُودِ لِجِبْرِيلَ نَشَأَتْ مِنْ وَقْتِ نُزُولِهِ بِالْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
Juz 1, halaman 620 ›
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَى الْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَهَا بِالْعَذَابِ وَالْوَعِيدِ، نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ حَدِيثٍ خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَوْلُهُ: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ شَرْطٌ عَامٌّ مُرَادٌ بِهِ خَاصٌّ وَهُمُ الْيَهُودُ. قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِالشُّمُولِ لِيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِهِمْ وَلَا بِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُعَادِي جِبْرِيلَ إِنْ كَانَ لَهُ مُعَادٍ آخَرُ.
وَقَدْ عُرِفَ الْيَهُودُ فِي الْمَدِينَةِ بِأَنَّهُمْ أَعْدَاءُ جِبْرِيلَ
فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأَتَى النَّبِيءَ فَقَالَ:
إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نبيء «فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا قَالَ:
ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّهُمْ أَبْغَضُوهُ لِأَنَّهُ يَجِيءُ بِمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَبِالْأَمْرِ بِالْقِتَالِ»
الْحَدِيثَ وَفِي سِفْرِ دَانْيَالَ مِنْ كُتُبِهِمْ فِي الْإِصْحَاحَيْنِ الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ ذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ عَبَرَ لِدَانْيَالَ رُؤْيَا رَآهَا وَأَنْذَرَهُ بِخَرَابِ أُورَشْلِيمَ. وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أَسْبَابًا أُخْرَى لِبُغْضِهِمْ جِبْرِيلَ.
وَمِنْ عَجِيبِ تَهَافُتِ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ أَنَّهُ مَلَكٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ وَيُبْغِضُونَهُ وَهَذَا مِنْ أَحَطِّ دَرَكَاتِ الِانْحِطَاطِ فِي الْعَقْلِ وَالْعَقِيدَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ اضْطِرَابَ الْعَقِيدَةِ مِنْ أَكْبَرِ مَظَاهِرِ انْحِطَاطِ الْأمة لِأَنَّهُ ينبىء عَن تظاهر آرَائِهِمْ عَلَى الْخَطَأِ وَالْأَوْهَامِ.
وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ. الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ بِ (نَزَّلَهُ) عَائِدٌ لِلْقُرْآنِ إِمَّا لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [الْبَقَرَة: ٩١] وَإِمَّا لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لَهُ هُنَا عَلَى حَدِّ حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص: ٣٢] فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [الْوَاقِعَة:
٨٣] . وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ قَائِمَةً مَقَامَ جَوَابِ الشَّرْطِ لِظُهُورِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ لَا مُوجِبَ لِعَدَاوَتِهِ لِأَنَّهُ وَاسِطَةً أَذِنَهُ اللَّهُ بِالنُّزُولِ بِالْقُرْآنِ فَهُمْ بِمُعَادَاتِهِ إِنَّمَا يُعَادُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَالتَّقْدِيرُ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَلَا يُعَادِهِ وَلْيُعَادِ اللَّهَ تَعَالَى. وَهَذَا الْوَجْهُ أَحْسَنُ مِمَّا ذَكَرُوهُ وَأَسْعَدُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأَظْهَرُ ارْتِبَاطًا بِقَوْلِهِ بَعْدُ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ كَمَا سَتَعْرِفُونَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَّلَهُ عَلَيْكَ سَوَاءٌ أَحَبُّوهُ أَمْ عَادُوهُ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْإِغَاظَةِ مِنْ بَابِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ [آل عمرَان: ١١٩] ، كَقَوْلِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ:
مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَقْتَلِ مَالِكٍ ... فَلْيَأْتِ سَاحَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ
يَجِدِ النِّسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدُبْنَهُ ... بِاللَّيْلِ قَبْلَ تَبَلُّجِ الْإِسْفَارِ
أَيْ فَلَا يُسَرُّ بِمَقْتَلِهِ فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا قَاتِلَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الصَّبَاحِ فَإِنَّ قَاتِلَهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ مَنْ كَانَُُ
Juz 1, halaman 621 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.