Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
أَخْبَرتكُم لتتابعني فَأَعْطوهُ مَا شَاءَ من عهد وميثاق
قَالَ: فأنشدكم بِالَّذِي أنزل التَّوْرَاة هَل تعلمُونَ أَن إِسْرَائِيل مرض مَرضا طَال سقمه فَنَذر نذرا لَئِن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ وَأحب الطَّعَام إِلَيْهِ وَكَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ لُحْمَان الْإِبِل وَأحب الشَّرَاب إِلَيْهِ أَلْبَانهَا فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نعم
فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ
قَالَ: أنْشدكُمْ بِالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَل تعلمُونَ أَن مَاء الرجل أَبيض غليظ وَأَن مَاء الْمَرْأَة أصفر رَقِيق فَأَيّهمَا علا كَانَ لَهُ الواد والشبه بِإِذن الله إِن علا مَاء الرجل كَانَ ذكرا بِإِذن الله وَإِن علا مَاء الْمَرْأَة كَانَ أُنْثَى بِإِذن الله قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم
قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَ: فأنشدكم بِالَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَل تعلمُونَ أَن النَّبِي الْأُمِّي هَذَا تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه قَالُوا: نعم
قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِم
قَالُوا: أَنْت الْآن فحدثنا من وليك من الْمَلَائِكَة فَعندهَا نتابعك أَو نُفَارِقك قَالَ: وليي جِبْرِيل وَلم يبْعَث الله نَبيا قطّ إِلَّا وَهُوَ وليه
قَالُوا: فَعندهَا نُفَارِقك لَو كَانَ وليك سواهُ من الْمَلَائِكَة لأتبعناك وَصَدَّقنَاك
قَالَ: فَمَا يمنعكم أَن تُصَدِّقُوهُ قَالُوا: هُوَ عدوّنا
فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لجبريل﴾ إِلَى قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يعلمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِك باؤوا بغضب على غضب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ قَالَ نزل عمر ﵁ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأى نَاسا يبتدرون أحجاراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: يَقُولُونَ أَن النَّبِي ﷺ صلى إِلَى هَذِه الْأَحْجَار فَقَالَ: سُبْحَانَ الله
مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ إلَاّ رَاكِبًا مر بواد فَحَضَرت الصَّلَاة فصلَّى ثمَّ حدث فَقَالَ: إِنِّي كنت أغشى الْيَهُود يَوْم دراستهم فَقَالُوا: مَا من أَصْحَابك أحد أكْرم علينا مِنْك لِأَنَّك تَأْتِينَا
قلت: وَمَا ذَاك إِلَّا أَنِّي أعجب من كتب الله كَيفَ يصدق بَعْضهَا بَعْضًا كَيفَ تصدق التَّوْرَاة وَالْفرْقَان التَّوْرَاة فَمر النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَأَنا أكلمهم فَقلت: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَمَا تقرؤون من كِتَابه أتعلمون أَنه رَسُول الله قَالُوا: نعم
فَقلت: هلكتم وَالله تعلمُونَ أَنه رَسُول الله ثمَّ لَا تتبعونه فَقَالُوا: لم نهلك وَلَكِن سألناه من يَأْتِيهِ بنبوّته فَقَالَ: عدوّنا جِبْرِيل لِأَنَّهُ ينزل بالغلظة والشدة وَالْحَرب والهلاك وَنَحْو هَذَا فَقلت فَمن سلمكم من الْمَلَائِكَة فَقَالُوا: مِيكَائِيل ينزل بالقطر وَالرَّحْمَة وَكَذَا
قلت: وَكَيف منزلتهما من ربهما فَقَالُوا: أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر من الْجَانِب الآخر
قلت: فَإِنَّهُ لَا يحل لجبريل أَن يعادي مِيكَائِيل وَلَا يحل
Juz 1, halaman 222 ›
لميكائيل أَن يسالم عدوّ جِبْرِيل وَإِنِّي أشهد أَنَّهُمَا وربهما سلم لمن سالموا وَحرب لمن حَاربُوا ثمَّ أتيت النَّبِي ﷺ وَأَنا أُرِيد أَن أخبرهُ فَلَمَّا لَقيته قَالَ: أَلا أخْبرك بآيَات أنزلت عليّ قلت: بلَى يَا رَسُول الله فَقَرَأَ ﴿من كَانَ عدوا لجبريل﴾ حَتَّى بلغ ﴿الْكَافرين﴾ قلت: وَالله يَا رَسُول الله مَا قُمْت من عِنْد الْيَهُود إِلَّا إِلَيْك لأخبرك بِمَا قَالُوا إِلَيّ وَقلت لَهُم فَوجدت الله قد سبقني
صَحِيح الإِسناد وَلَكِن الشّعبِيّ لم يدْرك عمر
وَأخرج سُفْيَان بن عَيْنِيَّة عَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَ عمر يَأْتِي يهود يكلمهم فَقَالُوا: إِنَّه لَيْسَ من أَصْحَابك أحد أَكثر إتياناً إِلَيْنَا مِنْك فَأخْبرنَا من صَاحب صَاحبك الَّذِي يَأْتِيهِ بِالْوَحْي فَقَالَ: جِبْرِيل
قَالُوا: ذَاك عدونا من الْمَلَائِكَة وَلَو أَن صَاحبه صَاحب صاحبنا لاتبعناه فَقَالَ عمر: وَمن صَاحب صَاحبكُم قَالُوا: مِيكَائِيل
قَالَ: وَمَا هما قَالُوا: أما جِبْرِيل فَينزل بِالْعَذَابِ والنقمة وَأما مِيكَائِيل فَينزل بالغيث وَالرَّحْمَة وَأَحَدهمَا عَدو لصَاحبه
فَقَالَ عمر
وَمَا منزلتهما قَالُوا: إنَّهُمَا من أقرب الْمَلَائِكَة مِنْهُ أَحدهمَا عَن يَمِينه وكلتا يَدَيْهِ يَمِين وَالْآخر على الشق الآخر
فَقَالَ عمر: لَئِن كَانَا كَمَا تَقولُونَ مَا هما بعدوّين ثمَّ خرج من عِنْدهم فَمر بِالنَّبِيِّ ﷺ فَدَعَاهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿من كَانَ عدوّاً لجبريل﴾ الْآيَة
فَقَالَ عمر: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ أَنه الَّذِي خاصمتهم بِهِ آنِفا
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا عمر بن الْخطاب انْطلق ذَات يَوْم إِلَى الْيَهُود فَلَمَّا أبصروه رحبوا بِهِ فَقَالَ عمر: وَالله مَا جِئْت لِحُبِّكُمْ وَلَا للرغبة فِيكُم وَلَكِنِّي جِئْت لأسْمع مِنْكُم وسألوه فَقَالُوا: من صَاحب صَاحبكُم فَقَالَ لَهُم: جِبْرِيل قَالُوا: ذَاك عدوّنا من الْمَلَائِكَة يطلع مُحَمَّد على سرنا وَإِذا جَاءَ جَاءَ بِالْحَرْبِ وَالسّنة وَلَكِن صاحبنا مِيكَائِيل وَإِذا جَاءَ جَاءَ بِالْخصْبِ وَالسّلم
فَتوجه نَحْو رَسُول الله ﷺ ليحدثه حَدِيثهمْ فَوَجَدَهُ قد أنزل هَذِه الْآيَة ﴿قل من كَانَ عدوا لجبريل﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ قَالَ لما كَانَ لعمر أَرض بِأَعْلَى الْمَدِينَة يَأْتِيهَا وَكَانَ مَمَره على مدارس الْيَهُود وَكَانَ كلما مر دخل عَلَيْهِم فَسمع مِنْهُم وَإنَّهُ دخل عَلَيْهِم ذَات يَوْم فَقَالَ لَهُم: أنْشدكُمْ بالرحمن الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى بطور سيناء أتجدون مُحَمَّدًا عنْدكُمْ قَالُوا: نعم إِنَّا نجده مَكْتُوبًا عندنَا وَلَكِن صَاحبه
Juz 1, halaman 223 ›
من الْمَلَائِكَة الَّذِي يَأْتِيهِ بِالْوَحْي جِبْرِيل وَجِبْرِيل عدونا وَهُوَ صَاحب كل عَذَاب وقتال وَخسف وَلَو كَانَ وليه مِيكَائِيل لآمَنَّا بِهِ فَإِن مِيكَائِيل صَاحب كل رَحْمَة وكل غيث
قَالَ عمر: فَأَيْنَ مَكَان جِبْرِيل من الله قَالُوا: جِبْرِيل عَن يَمِينه وَمِيكَائِيل عَن يسَاره
قَالَ عمر: فأشهدكم أَن الَّذِي عدوّ للَّذي عَن يَمِينه عدوّ للَّذي هُوَ عَن يسَاره وَالَّذِي عَدو للَّذي عَن يسَاره عدوّ للَّذي هُوَ عَن يَمِينه وَأَنه من كَانَ عدوّهما فَإِنَّهُ عدوّ لله ثمَّ رَجَعَ عمر ليخبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ فَوجدَ جِبْرِيل قد سبقه بِالْوَحْي فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ فَقَرَأَ ﴿قل من كَانَ عدوا لجبريل﴾ الْآيَة
فَقَالَ عمر: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد جِئْت وَمَا أُرِيد إِلَّا أَن أخْبرك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى
أَن يَهُودِيّا لَقِي عمر فَقَالَ: إِن جِبْرِيل الَّذِي يذكر صَاحبكُم عدوّ لنا
فَقَالَ عمر ﴿من كَانَ عدوّاً لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عدوّ للْكَافِرِينَ﴾ قَالَ: فَنزلت على لِسَان عمر وَقد نقل ابْن جرير الاجماع على أَن سَبَب نزُول الْآيَة ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أنس قَالَ سمع عبد الله بن سَلام بِمقدم النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِأَرْض يخْتَرف فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي
مَا أول اشراط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام أهل الْجنَّة وَمَا ينْزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه أَو أمه قَالَ: أَخْبرنِي جِبْرِيل بِهن آنِفا
قَالَ: جِبْرِيل قَالَ: نعم
قَالَ: ذَاك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة
فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿من كَانَ عدوّاً لجبريل فَإِنَّهُ نزله على قَلْبك﴾ قَالَ: أما أوّل أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تخرج من الْمشرق فتحشر النَّاس إِلَى الْمغرب وَأما أول مَا يَأْكُل أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت وَأما مَا ينْزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه وَأمه فَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع إِلَيْهِ الْوَلَد وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة مَاء الرجل نزع إِلَيْهَا
قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَإِنَّهُ نزله على قَلْبك بِإِذن الله﴾ يَقُول: جِبْرِيل نزل بِالْقُرْآنِ بِإِذن الله يشدد بِهِ فُؤَادك ويربط بِهِ على قَلْبك ﴿مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ﴾ يَقُول: لما قبله من الْكتب الَّتِي أنزلهَا والآيات وَالرسل الَّذين بَعثهمْ الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿مُصدقا لما بَين يَدَيْهِ﴾
Juz 1, halaman 224 ›
Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.