Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 40 النور

أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المرجوح المشهور. ﴿لَمْ يَجِدْهُ:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ والفاعل يعود إلى الظمان، والهاء مفعول به أول. ﴿شَيْئاً:﴾ مفعول به ثان على اعتباره بمعنى: ماء، أو هو مفعول مطلق على اعتباره مصدرا بمعنى وجدانا، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف بعد ﴿حَتّى﴾ لا محل له.

وقال الجمل: غاية لمحذوف، تقديره: ويقصده، ولا يزال جائيا إليه، حتى إذا جاءه... إلخ، وهذا يؤيد رأي الأخفش الذي يعتبر «حتى» في مثل ذلك جارة ل: «إذا». (وجد):

ماض. ﴿اللهَ:﴾ مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿الظَّمْآنُ﴾. ﴿عِنْدَهُ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، أو هو متعلق بمحذوف مفعول ثان ل: (وجد)، وجملة:

﴿وَوَجَدَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة محذوفة مدلول عليها بالمذكورة؛ إذ التقدير: لم يجد عمله الذي رجا ثوابه. ﴿فَوَفّاهُ:﴾ الفاء: حرف عطف. (وفّاه): ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (الله)، والهاء مفعول به أول. ﴿حِسابَهُ:﴾ مفعول به ثان، و (الهاء) في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو:

حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿سَرِيعُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الْحِسابِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها؛ إذ التقدير: سريع حسابه، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها، وفحوى الآية معطوف على فحوى قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ..﴾. إلخ.

﴿أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿أَوْ كَظُلُماتٍ..﴾. إلخ: هذا مثل آخر ضربه الله تعالى للكفار، أي: أعمالهم كسراب بقيعة، أو كظلمات. قال الزجاج: إن شئت مثّل بالسراب، وإن شئت مثّل بالظلمات، ف: ﴿أَوْ﴾ للإباحة حسبما تقدم من القول في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ..﴾. الآية رقم [١٩] من سورة (البقرة). وقال الجرجاني: الآية الأولى في ذكر أعمال الكفار، والثانية في ذكر كفرهم، ونسق الكفر على أعمالهم؛ لأنه أيضا من أعمالهم، وقد قال تعالى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ الآية رقم [٢٥٧] من سورة (البقرة) أي: من الكفر إلى الإيمان. وقال أبو علي الفارسي: التقدير: كذي ظلمات، ودل على هذا المضاف قوله تعالى: ﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ..﴾. إلخ فالضمير يعود إلى المضاف المحذوف. قال القشيري: فعند الزجاج التمثيل وقع لأعمال الكفار.

وعند الجرجاني لكفر الكافر. وعند أبي علي للكافر نفسه. وقال ابن عباس: هذا مثل قلب الكافر. انتهى. قرطبي. رحم الله الجميع رحمة واسعة، وأدخلنا معهم جنته! وقال الخازن:

Juz 6, halaman 401 ›

أعلم الله ﷾ أن أعمال الكفار إن كانت حسنة؛ فهي كسراب بقيعة، وإن كانت قبيحة؛ فهي كظلمات. ومثله في البيضاوي.

﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ أي: عميق كثير الماء، ولجة البحر: معظمه، وجمعها: لجج، فأما اللّجّة؛ فأصوات الناس. يقال: سمعت لجّة الناس؛ أي: أصواتهم وصخبهم. قال أبو النجم الفضل بن قدامة العجليّ: [الرجز]

تدافع الشّيب ولم تقتّل... في لجّة أمسك فلانا عن فل

و ﴿يَغْشاهُ مَوْجٌ﴾ أي: يعلو ذلك البحر العميق، ويغطيه موج. ﴿مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ أي: من فوق الموج موج ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ﴾ أي: ومن فوق هذا الموج الثاني سحاب. هذا؛ والسحاب اسم جنس، واحده سحابة، فلذلك وصف بالجمع، وهو الثقال بقوله تعالى في الآية رقم [١٢] من سورة (الرعد): ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ وتجمع السحابة على سحاب، وسحائب، وسحب.

﴿ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ:﴾ المعنى: أن البحر اللجي يكون قعره مظلما جدا. بسبب غمورة الماء له، فإذا ترادفت الأمواج ازدادت الظلمة، فإذا كان فوق الأمواج سحاب بلغت الظلمة النهاية القصوى. ثم قيل: المراد بهذه الظلمات: ظلمة السحاب، وظلمة الموج، وظلمة الليل، وظلمة البحر، فلا يبصر من كان في هذه الظلمات شيئا، كذلك الكافر، له ظلمات كثيرة: ظلمة الاعتقاد، وظلمة التفكير، وظلمة القول، وظلمة العمل. وقيل: شبه بالبحر اللجي قلبه، وبالموج ما يتغشى قلبه من الشك، والجهل، والحيرة، وبالسحاب الختم، والطبع على قلبه. قال أبيّ بن كعب-﵁: الكافر يتقلب في خمس من الظلمات: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات في النار، وبئس القرار، والكلام جار مجرى الاستعارات، والكنايات. تأمّله، وتدبره.

﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ أي: إذا أخرج شخص يده ليراها؛ لم يقرب أن يراها لشدة الظلمة. وقيل: المعنى لم يرها إلا بعد الجهد، كما تقول: ما كدت أراك من الظلمة، وقد رآه بعد يأس، وشدة. وقيل: هو مبالغة في لم يرها، أي لم يقرب أن يراها فضلا عن أن يراها، ومثله قول ذي الرمة: [الطويل]

إذا غيّر النّأي المحبّين لم يكد... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح

أي: لم يقرب من البراح فماله يبرح. هذا؛ وقال الفراء: «كاد» صلة، أي لم يرها، وحكاه أبو حاتم عن الأخفش أيضا، وهي مؤكدة لمعنى الكلام؛ لأن الظلمات التي ذكرها الله تعالى، بعضها يحول بين الناظر والمنظور إليه. وروي معناه عن سعيد بن جبير-﵄ واستشهدوا بقول زيد الخير-﵁: [الطويل]

Juz 6, halaman 402 ›

سريع إلى الهيجاء شاك سلاحه... فما إن يكاد قرنه يتنّفس

أراد فما يتنفس قرنه، أي مقارنه، وهو محاربه. وقال آخر: [الطويل]

وألاّ ألوم النفس فيما أصابني... وألاّ أكاد بالّذي نلت أنجح

معناه: وألا أنجح بالذي نلت، وبه قيل في قوله تعالى في الآية رقم [١٥] من سورة (طه):

﴿إِنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها..﴾. إلخ.

﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً﴾ أي: ومن لم يقدّر له الهداية، ولم يوفقه لأسبابها. وقال ابن عباس-﵄: أي من لم يجعل الله له دينا فما له من دين، ومن لم يجعل الله له نورا يمشي به يوم القيامة لم يهتد إلى الجنة، كقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ وجملة القول: من لم يهده الله لم يهتد، وقد قال الرسول ﷺ: «إنّ الله خلق الخلق في ظلمة فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النّور اهتدى، ومن أخطأه ضلّ». أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص-﵁. فإذا الهداية هداية الله، والتوفيق توفيق الله.

وقد يعترض بعض الناس على ذلك، فيقول: إذا لا مؤاخذة على العبد، فكيف يعذبه الله، ولم يهده، ولم يوفقه للإيمان؟ والجواب: أن عدم توفيق الله للعبد معناه تقدير ضلاله، وهذا التقدير مبني على علم الله الأزلي بأن هذا العبد لو ترك وشأنه، لم يختر سوى الكفر، والضلال، ولذا قدره الله عليه، هذا بالإضافة إلى اختياره الضلال، بعد أن بين الله لكل واحد الخير، والشر، والحسن، والقبيح، كما قال تعالى: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: بينا له طريق الخير، وطريق الشر، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: قال مقاتل بن سليمان رحمه الله تعالى: نزلت الآيتان في عتبة بن ربيعة، كان يلتمس الدين في الجاهلية، ولبس المسوح، فلما جاء الإسلام؛ كفر. وقال الماوردي: في شيبة أخيه، كان يترهب في الجاهلية، ويلبس المسوح، ويطلب الدين، فكفر بالإسلام، وكلاهما مات كافرا، فلا يبعد أن يكونا هما المراد بالآية وغيرهما، وقد قيل: نزلتا في عبد الله بن جحش وكان قد أسلم، وهاجر إلى الحبشة، ثم تنصر بعد إسلامه. انتهى. قرطبي بتصرف. أقول:

والآيتان تشملان كل كافر بالله ورسوله إلى يوم القيامة بلا ريب ولا شك. تأمل، وتدبر.

الإعراب: ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿كَظُلُماتٍ:﴾ معطوفان على ﴿كَسَرابٍ﴾ في الآية السابقة.

﴿فِي بَحْرٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (ظلمات). ﴿لُجِّيٍّ:﴾ صفة ﴿بَحْرٍ﴾. ﴿يَغْشاهُ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به. ﴿مَوْجٌ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل: ﴿بَحْرٍ،﴾ أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. ﴿مِنْ فَوْقِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم، و (الهاء) في محل جر بالإضافة. ﴿مَوْجٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ﴿مَوْجٌ﴾. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مِنْ فَوْقِهِ﴾ متعلقين بمحذوف

Juz 6, halaman 403 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →