الثاني: لأنه يحاسب جميع الخلق في وقت سريع. قيل إن هذه الآية نزلت في شيبة بن ربيعة وكان يترهب في الجاهلية ويلبس الصوف ويطلب الدين فكفر في الإِسلام. قوله: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾ الظلمات: ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل. وفي قوله لجيّ ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه البحر الواسع الذي لا يرى ساحله , حكاه ابن عيسى. الثاني: أنه البحر الكثير الموج , قاله الكلبي. الثالث: أنه البحر العميق , وهذا قول قتادة , ولجة البحر وسطه , ومنه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: (مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذَا الْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) يعني إذا توسطه. ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: يغشاه موج من فوق الموج ريح , من فوق الريح سحاب فيجمع خوف الموج وخوف الريح وخوف السحاب. الثاني: معناه يغشاه موج من بعده فيكون المعنى الموج بعضه يتبع بعضاً حتى كأنه بعضه فوق بعض وهذا أخوف ما يكون إذا توالى موجه وتقارب , ومن فوق هذا الموج سحاب وهو أعظم للخوف من وجهين: أحدهما: أنه قد يغطي النجوم التي يهتدى بها. الثاني: الريح التي تنشأ مع السحاب والمطر الذي ينزل منه. ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ يحتمل وجهين:
Tafsir QS. An-Nur: 40 النور
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴿٤٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (30)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أن يريد الظلمات التي بدأ بذكرها وهي ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل. الثاني: يعني بالظلمات الشدائد أي شدائد بعضها فوق بعض. ﴿إِذَا أخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه أنه رآها بعد أن كاد لا يراها , حكاه ابن عيسى. الثاني: لم يرها ولم يكد , قاله الزجاج , وهو معنى قول الحسن. وفي قوله لم يكد وجهان: أحدهما: لم يطمع أن يراها. الثاني: لم يرها ويكاد صلة زائدة في الكلام. ﴿ومَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهَ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: ومن لم يجعل الله له سبيلاً إلى النجاة في الآخرة فما له من سبيل إليها حكاه ابن عيسى. الثاني: ومن لم يهده الله للإِسلام لم يهتد إليه , قاله الزجاج. وقال بعض أصحاب الخواطر وجهاً ثالثاً: ومن لم يجعل الله نوراً له في وقت القسمة فما له من نور في وقت الخلقة. ويحتمل رابعاً: ومن لم يجعل الله له قبولاً في القلوب لم تقبله القلوب. وهذا المثل ضربه الله للكافر , فالظمات ظلمة الشرك وظلمة الليل وظلمة المعاصي , والبحر اللجي قلب الكافر , يغشاه من فوقه عذاب الدنيا , فوقه عذاب الآخرة.
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.