مَيْلِ الرجلِ على الشيءِ والعَطْفِ عليه: عاج إليه يَعُوجُ عِياجًا وعَوَجًا وَعِوَجًا. بالكسرِ مِن العينِ والفتحِ، كما قال الشاعرُ (¬١):
قفَا نَسْأَلُ (¬٢) منازلَ آلِ لَيْلَى … على (¬٣) عِوَجٍ إليها وانْثِناءِ
ذكَر الفَرَّاءُ أن أبا الجرَّاحِ أنْشَدَه إياه بكسرِ العينِ مِن "العِوَجِ"، فأما ما كان خِلْقةً في الإنسانِ، فإنه يقالُ فيه: [ما أَبْيَنَ] (¬٤) عَوَجَ ساقِه. بفتحِ العينِ.
وأما قولُه: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾. فإن الأعرافَ جمعٌ، واحدُها عُرْفٌ، وكلُّ مرتفعٍ مِن الأرضِ عندَ العربِ فهو عُرْفٌ، وإنما قيل لعُرْفِ الدِّيكِ: عُرْفٌ؛ لارتفاعِه على ما سواه من جسدِه، ومنه قولُ الشَّمَّاخِ بن ضِرارٍ (¬١):
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيينةَ، عن عُبيدِ (¬٣) الله بن أبى (¬٤) يزيدَ، قال: سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ مثلَه (¬٥).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنى أبى، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مُجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: الأعرافُ سُورٌ كعُرْفِ الدَّيكِ (¬٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الْأَعْرَافِ﴾ قال: حجابٌ بينَ الجنةِ والنارِ، سُورٌ له بابٌ (¬٧).
قال أبو موسى (¬٨): وحدَّثنى عبيدُ الله بنُ أبى (¬٩) يزيدَ، أنه سمِع ابن عباسٍ