الإعراب: ﴿وَإِذا﴾: الواو: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [١٢]. ﴿أَذَقْنَا﴾: فعل وفاعل. ﴿النّاسَ﴾: مفعول به. ﴿رَحْمَةً﴾: مفعول به ثان. ﴿مِنْ بَعْدِ﴾: متعلقان ب ﴿رَحْمَةً،﴾ أو بمحذوف صفة لها، و ﴿بَعْدِ﴾: مضاف، و ﴿ضَرّاءَ﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف، ﴿مَسَّتْهُمْ﴾: ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى: ﴿ضَرّاءَ،﴾ والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة: ﴿ضَرّاءَ﴾. ﴿إِذا﴾: للمفاجأة، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٠٦]، من سورة (الأعراف)، تجد ما يسرك. ﴿لَهُمْ﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَكْرٌ﴾: مبتدأ مؤخر. ﴿فِي آياتِنا﴾: متعلقان ب ﴿مَكْرٌ،﴾ أو بمحذوف صفة له، وجملة:
﴿أَذَقْنَا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح، وجواب (إذا)، ﴿إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾. ﴿قُلِ﴾: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿اللهُ﴾: مبتدأ. ﴿أَسْرَعُ﴾:
خبره، ﴿مَكْراً﴾: تمييز، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل. ﴿رُسُلَنا﴾: اسم ﴿إِنَّ﴾. و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿يَكْتُبُونَ﴾: مضارع مرفوع، والواو فاعله ﴿ما تَمْكُرُونَ﴾ إعرابه مثل إعراب: ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ في الآية رقم [١٨] بلا فارق مع ملاحظة أن (ما) هناك مجرورة، وهنا منصوبة.
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ (٢٢)﴾
الشرح: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: الله هو الذي يسهل لكم السير في البر على ظهور الدواب، واليوم على الحديد والبخار كما هو مشاهد، وفي البحر على ظهور السفن والبواخر، هذا؛ و «البرّ» بفتح الباء: الأرض اليابسة غير البحر، وهو يضم الباء حب القمح، وبكسرها عمل الخير أيا كان، هذا؛ و (البحر): الماء الكثير، أو الملح، والجمع بحور وبحار وأبحر- انتهى. قاموس. هذا؛ وقرئ «(ينشركم)»: بالشين، أي: يبثكم ويفرقكم. فهو مثله. ﴿الْفُلْكِ﴾.
انظر الآية رقم [٣٧] من سورة (هود) وما بعدها. ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ أي: سارت السفن بركابها في البحر بريح لينة الهبوب. ﴿وَفَرِحُوا بِها﴾ أي: سروا بالريح الطيبة التي تسيّر البواخر بهدوء ورفق ولطف. وانظر الآية رقم [٥٨] الآتية. ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ﴾ أي: فاجأت السفن، أو الريح الطيبة رياح شديدة الهبوب. ﴿وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ﴾: أحاط بهم موج البحر من جميع الجهات. ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ﴾: اعتقدوا: أن البلاء وأسباب الهلاك نزلت بهم من جميع الجهات. ﴿دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: سألوا الله وحده أن ينجيهم، وتركوا ما كانوا
Juz 4, halaman 296 ›
يعبدون، وفي هذا دليل على أن الخلق قد جبلوا على الرجوع إلى الله في الشدائد، وأن المضطر يجاب دعاؤه، وإن كان كافرا؛ لانقطاع الأسباب، ورجوعه إلى رب الأرباب، ففي حالة الخوف والشدة والبلاء كل واحد يعود إلى الله بالالتجاء إليه، والاعتماد عليه حتى الملاحدة والدهريين في هذا العصر. ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنا﴾ أي: من هذه الشدائد، وهذا البلاء، أي: يقولون ذلك.
﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ أي: العاملين بما يرضيك على نعمة النجاة من هذا البلاء، وانظر الشكر في الآية رقم [١١٢] التوبة. وفي قوله تعالى: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ التفات من الخطاب إلى الغيبة للمبالغة كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب من حالهم، وينكر عليهم، وانظر الالتفات في رقم [٥٠].
الإعراب: ﴿هُوَ الَّذِي﴾: مبتدأ وخبر، وجملة: ﴿يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: صلة الموصول لا محل لها. ﴿حَتّى﴾: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش جارة ل ﴿إِذا،﴾ وقد رده ابن هشام في المغني، وعلى قول الأخفش تحتمل أن تكون متعلقة بالفعل ﴿يُسَيِّرُكُمْ،﴾ وهو ظاهر قول الزمخشري، وأن تكون متعلقة بمحذوف دل عليه السياق، التقدير: دام ذلك إلى وقت سيركم في البر والبحر. ﴿إِذا﴾: انظر الآية رقم [١٢]. ﴿كُنْتُمْ﴾: ماض ناقص مبني على السكون، والتاء:
اسمه. ﴿فِي الْفُلْكِ﴾: متعلقان بمحذوف خبر كان، وجملة: ﴿كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾: في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿وَجَرَيْنَ﴾: فعل وفاعل. ﴿بِهِمْ﴾: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿بِرِيحٍ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما، وجوز تعليقهما بمحذوف حال من نون النسوة، التقدير:
ملتبسة بريح طيبة. ﴿وَفَرِحُوا﴾: فعل وفاعل. والألف للتفريق. ﴿بِها﴾: متعلقان بما قبلهما، وجملة: ﴿وَجَرَيْنَ..﴾. إلخ و ﴿وَفَرِحُوا بِها﴾: معطوفتان على جملة: ﴿كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾: فهما في محل جر مثلها. وجواز أن تكون الثانية حالا من الضمير في ﴿بِهِمْ،﴾ والرابط: الواو، والضمير، وتكون (قد): قبلها مقدرة. ﴿جاءَتْها﴾: ماض، والتاء للتأنيث، والهاء: مفعول به.
﴿بِرِيحٍ﴾: فاعل. ﴿عاصِفٌ﴾: صفة: ﴿بِرِيحٍ﴾. وجملة: ﴿جاءَتْها..﴾. إلخ: جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، وجملة: ﴿وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ﴾: لا محل لها مثله.
﴿مِنْ كُلِّ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿الْمَوْجُ،﴾ و ﴿كُلِّ﴾:
مضاف، و ﴿مَكانٍ﴾: مضاف إليه. ﴿وَظَنُّوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿أَنَّهُمْ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿أُحِيطَ﴾: ماض مبني للمجهول. ﴿بِهِمْ﴾: متعلقان في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (ظنوا) والجملة الفعلية معطوفة على جواب، ﴿إِذا﴾ لا محل لها مثله. ﴿دَعَوُا﴾: ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية بدل من جملة: ﴿وَظَنُّوا..﴾. إلخ؛ لأن دعاءهم من لوازم ظنهم. ﴿اللهَ﴾: منصوب على التعظيم. ﴿مُخْلِصِينَ﴾: حال من واو الجماعة
Juz 4, halaman 297 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.