Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 107 هود

خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تنبيه: في الآيات الثلاث ثلاثة أنواع من البديع: الجمع في قوله: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّ بِإِذْنِهِ،﴾ والتفريق في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ،﴾ والتقسيم في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا..﴾. إلخ. انتهى. جمل نقلا عن شيخه.

الإعراب: ﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: حرف تفريع واستئناف. (أما): أداة شرط وتوكيد وتفصيل، أما كونها أداة شرط؛ لأنها قائمة مقام أداة الشرط وفعله، بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل: مهما يكن من شيء؛ فالذين شقوا ففي النار، فأنيبت (أما) مناب (مهما) و «يكن من شيء»، فصار ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا،﴾ وأما كونها أداة توكيد؛ لأنها تحقق الجواب وتفيد أنه واقع لا محالة، لكونها علقته على أمر متيقن، وأما كونها أداة تفصيل؛ لأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها. ﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

﴿شَقُوا﴾: ماض وفاعله، أو ونائب فاعله على حسب القراءتين، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿فَفِي﴾: الفاء: واقعة في جواب أما. (في النار): متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿لَهُمْ﴾: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿فِيها﴾: متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف.

﴿زَفِيرٌ﴾: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ثان للمبتدإ، وفي السمين: في هذه الجملة احتمالان: أحدهما: أنها مستأنفة، كأنّ سائلا سأل حين أخبر أنهم في النار: ماذا يكون لهم؟ فقيل: لهم كذا، والثاني: أنها منصوبة على الحال، وفي صاحبها وجهان: أحدهما أنه الضمير في الجار والمجرور، وهو قوله ﴿فَفِي النّارِ،﴾ والثاني أنها حال من: ﴿النّارِ﴾. (شهيق):

معطوف على ﴿زَفِيرٌ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿الَّذِينَ شَقُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.

﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ (١٠٧)﴾

الشرح: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾: لابثين مقيمين في النار أبدا. ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾: قال الضحاك: يعني ما دامت سماوات الجنة والنار، وأرضهما، ولا بد لأهل الجنة، وأهل النار من سماء تظلهم، وأرض تقلهم، فكل ما علاك، فأظلك فهو سماء، وكل ما استقر عليه قدمك فهو أرض، وقال أهل المعاني: هذه عبارة عن التأبيد، وذلك على عادة العرب، فإنهم يقولون:

ألا آتيك ما دامت السموات والأرض، وما اختلف الليل والنهار، أو ما جن ليل، أو سال سيل، أو ما ناح حمام، يريدون بذلك التأبيد.

﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾: اختلف العلماء في معنى هذين الاستثناءين، فقال ابن عباس، والضحاك-﵄: الاستثناء الأول المذكور في أهل الشقاء، يرجع إلى قوم من

Juz 4, halaman 513 ›

المؤمنين، يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها، ثم يخرجهم منها، فيكون استثناء من غير الجنس؛ لأن الذين أخرجوا من النار سعداء في الحقيقة استثناهم الله من الأشقياء، ويدل على صحة هذا التأويل ما روي عن جابر بن عبد الله-﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ﷾ يخرج قوما من النّار بالشّفاعة فيدخلهم الجنّة». أخرجه البخاري ومسلم. وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ليصيبنّ أقواما سفع من النّار بذنوب أصابوها عقوبة لهم، ثمّ يدخلهم الله الجنّة بفضله ورحمته، فيقال لهم: الجهنّميّون».

وأما الاستثناء الثاني المذكور في أهل السعادة، فيرجع إلى مدة لبث هؤلاء في النار قبل دخولهم الجنة، فعلى هذا القول يكون معنى الآية: فأما الذين شقوا ففي النار لهم زفير وشهيق، خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك أن يخرجهم منها، فيدخلهم الجنة.

فحاصل هذا القول: أن الاستثناءين يرجع كل منهما إلى قوم مخصوصين، هم في الحقيقة سعداء أصابوا ذنوبا استوجبوا عقوبة يسيرة في النار، ثم يخرجون منها، فيدخلون الجنة؛ لأن إجماع الأمة على أن من يدخل الجنة لا يخرج منها أبدا.

وقيل: إن الاستثناءين يرجعان إلى الفريقين: السعداء والأشقياء، وهو مدة تعميرهم في الدنيا، واحتباسهم في البرزخ، وهو ما بين الموت والبعث، ومدة وقوفهم للحساب، ثم يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيكون المعنى خالدين في الجنة والنار إلا هذا المقدار، وقيل غير ذلك، والصحيح الأول. انتهى. خازن.

﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ أي: من إخراج من أراد من النار، وإدخالهم الجنة، فهذا على الإجمال في حال الفريقين، فأما على التفصيل، فقوله تعالى: ﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾ في جانب الأشقياء يرجع إلى الزفير والشهيق، وتقريره أنه يفيد حصول الزفير والشهيق مع خلود؛ لأنه إذا دخل الاستثناء عليه وجب أن يحصل فيه هذا المجموع، والاستثناء في جانب السعداء يكون بمعنى الزيادة، يعني: ﴿إِلاّ ما شاءَ رَبُّكَ﴾ من الزيادة لهم من النعيم بعد الخلود، وقيل غير ذلك، ويدل على خلود أهل الجنة في الجنة: أن الأمة مجتمعة على أن من دخل الجنة لا يخرج منها، بل هو خالد فيها. انتهى. خازن.

الإعراب: ﴿خالِدِينَ﴾: حال من الضمير في: ﴿لَهُمْ﴾ أو في: ﴿فِيها﴾ والعامل في الحال متعلق: ﴿لَهُمْ﴾ فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿فِيها﴾: متعلقان ب ﴿خالِدِينَ﴾. ﴿ما﴾: ظرفية مصدرية.

﴿دامَتِ﴾: ماض تام، والتاء للتأنيث حرف لا محل له. ﴿السَّماواتُ﴾: فاعل (دام). (الأرض):

معطوف على ما قبله، و ﴿ما﴾ والفعل (دام) في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق ب ﴿خالِدِينَ﴾ أيضا، التقدير: مدة دوام السموات والأرض. ﴿إِلاّ﴾: أداة استثناء.

Juz 4, halaman 514 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →