Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 107 هود

خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya · Pengarang: ابن كمال باشا

والشهيقُ: ردُّهُ، واستعمالهما في أولِ الشهيقِ وآخرِه، وهما من أصواتِ المكروبين، ففيهِ تشبيهُ حالهم بحالِ مَن استولتِ الحرارةُ على قلبهِ، وانحصَر فيهِ روحُه؛ للدلالةِ على شدَّةِ كربهم وغمِّهم.

* * *

(١٠٧) - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ انتصابُ ﴿خَالِدِينَ﴾ على أنها حالٌ مقدَّرةٌ، و ﴿مَا﴾ مصدريَّةٌ ظرفيةٌ؛ أي: مدةَ دوام السماواتِ والأرضِ.

والمراد بهذا التوقيتِ التأبيدُ، على طريقةِ العربِ في قولهم: ما أقام ثبيرٌ، وما لاح كوكَبٌ، وغير ذلكَ مما يذكرُونَه في مقام المبالغةِ في نفي الانقطاعِ، ولا يسبِقُ إلى الفهمِ منها إلا التأبيدُ، لا تعليقُ مدَّتها بمدةِ بقائها.

ويجوزُ أن يرادَ التعليقُ، على أن المرادَ من السماوات والأرضِ: سماواتُ الآخرةِ وأرضُها، فإنه لا بدَّ لأهلِها من مُقِلَّةٍ ومُظِلَّةٍ، ولا يلزَمُ في (¬١) التعليق بهما علمُنا بكيفياتهِما، بل يكفي تعقُّلُ أبديَّتِهم بين مُقِلَّةٍ ومُظِلَّةٍ، وهو معلومٌ من النصوصِ، كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وقولِه تعالى: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزمر: ٧٤] وليسَ فيه تشبيهُ ما يُعرَفُ بما لا يعرفُ كما توهِّمَ.

﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ استثناءٌ من الخلودِ في عذاب النارِ؛ لأن الكفارَ يُنقلونَ من حرِّ النار إلى بردِ الزمهريرِ، والردُّ بأن النارَ عبارةٌ عن دارِ العقابِ غيرُ واردٍ؛

Juz 5, halaman 219 ›

لأنَّا لا ننكِرُ استعمال النارِ فيها تغليباً، أما دَعوى الغلبةِ حتى يُهجَر الأصلُ فكلَّا، ألا يُرى إلى قولِه تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل: ١٤] ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] وكم كم (¬١)؟

وأمَّا ما قيلَ: لأن بعضَهم وهو فسَّاقُ الموحِّدين يخرُجون منها، وذلك كافٍ لصحَّةِ الاستثناء؛ لأنَّ زوالَ الحكمِ عن الكلِّ يكفيهِ زوالُه عن البعضِ، وهم المرادُ بالاستثناءِ الثاني فإنهم مفارِقون عن الجنَّةِ أيامَ عذابِهم، فإن التأبيدَ من مبدأ معيَّنٍ ينتقِضُ باعتبارِ الابتداء كما ينتقِضُ باعتبارِ الانتهاء.

ففيه: أنَّ موجِبَ ذلك اندراجُ الفسَّاقِ في القسمَينِ فيفوتُ ما قُصِدَ بالتنكيرِ من التنويعِ والتميزِ بينهُما بحيث لا يندرِجُ أحدُهما في حكمِ الآخرِ، والتقابلُ المتعارَفُ بينهُما المفهومُ (¬٢) من قولهِ ﵊: "السعيدُ سعيدٌ في بطنِ أمِّهِ، والشقيُّ شقيٌّ في بطنِ أُمِّه" (¬٣) يأبى عن الجمعِ بينهُما بالاعتبارَينِ.

ثم إن الزفيرَ والشهيقَ من خواصِّ الكفارِ، وعلى ما ذكِرَ يلزَمُ تشريكُ الفساقِ معهم فيها (¬٤).

وأما ما ذكرَهُ ثانياً ففيهِ: أنه لا دلالةَ في اللفظِ على المبدأ المعيَّنِ، ولو سلِّمَ فالاستثناءُ يقتضي إخراجاً عن حكمِ الخلودِ، وهو لا محالةَ بعد الدخولِ، ولا يجوزُ

Juz 5, halaman 220 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →