Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، [عن عمرَ] (¬١)، قال: لمَّا نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾. سأَلْتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا نبيَّ اللهِ، فعلامَ عَمَلُنا؟ على شيءٍ قد فُرِغ منه أم على شيءٍ لم يُفْرَغْ منه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "على شيءٍ قد فُرِغ منه يا عمرُ، وجرَت به الأقلامُ، ولكنْ كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِق له" (¬٢). اللفظُ لحديثِ ابنِ مَعْمَرٍ.
وقولُه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. يعني بقولِه تعالى ذكرُه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: لابِثين فيها. ويعنِى بقولِه: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾: أبدًا. وذلك أن العربَ إذا أرادت أن تَصِفَ الشيءَ بالدوامِ أبدًا، قالت: هذا دائمٌ دَوامَ السماواتِ والأرضِ. بمعنى أنه دائمٌ أبدًا، وكذلك يقولون: هو باقٍ ما اخْتَلَف الليلُ والنهارُ، وما سَمَر ابْنَا (¬٣) سَمِيرٍ، وما لأْلأَتِ [العُفْرُ بأذنابِها] (¬٤). يعنُون بذلك كلِّه: أبدًا. فخاطَبَهم جلَّ ثناؤُه بما يتعارفونه (¬٥) بينَهم، فقال: خالِدِينَ [في النارِ] (¬٦) ما دامَتِ السَّمَاوَاتُ
Juz 12, halaman 578 ›
والأرْضُ. والمعنى في ذلك: خالدين فيها أبدًا.
وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك بنحوٍ مما قلنا فيه.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾. قال: ما دامَت الأرضُ أرضًا، والسماءُ سماءً (¬١).
ثم قال جلّ ثناؤُه: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. واختَلَف أهلُ العلمِ والتأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: هذا استثناءٌ استثْناه اللهُ في أهلِ التوحيدِ [أنه يُخْرِجُهم] (¬٢) من النار إذا شاء بعدَ أن أدْخَلَهم النارَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. قال: اللهُ أعلمُ بثُنْياه (¬٣). وقد ذُكِر لنا أن ناسًا يُصِيبُهم سَفْعٌ (¬٤) من النارِ بذنوبٍ أصابوها، ثم يُدْخِلُهم الجنةَ (¬٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ﴾: واللهُ أعلمُ
Juz 12, halaman 579 ›
بثَنِيَّتِه (¬١). ذُكِر لنا أن ناسًا يُصِيبُهم سَفْعٌ مِن النارِ بذنوبٍ أصابوها (¬٢)، ثم يُدْخِلُهم اللهُ الجنةَ بفضلِ رحمتِه، يقالُ لهم: الجَهَنَّمِيُّون (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا شيبانُ بنُ فَرُّوحَ، قال: ثنا أبو هلالٍ، قال: ثنا قتادةُ، وتلا هذه الآيةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾. إلى قولِه: ﴿لِمَا يُرِيدُ﴾. فقال عندَ ذلك: ثنا أنسُ بنُ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "يَخْرُجُ قومٌ مِن النارِ". قال قتادةُ: ولا نقولُ ما يقولُ أهلُ حَرُوراءَ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن أبي مالكٍ -يعنى ثعلبةَ- عن أبي سِنانٍ فى قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ قال: [استثنى به] (¬٥) أهلَ التوحيدِ (¬٦).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الضحاكِ بنِ مُزاحِمٍ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾. إلى قولِه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾. قال: يخرجُ قومٌ مِن النارِ، فيدخلون الجنةَ، فهم الذين استُثْنِى لهم (¬٧).
Juz 12, halaman 580 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.