Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 111 هود

وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

١٣ - تضمنت القصص صلابة كل نبي على مبدئه ودعوته، وإن تعرض للإساءة وتسفيه الرأي، والتصميم أحيانا على قتله أو إبعاده، والأمثلة كثيرة، منها: ما حكاه القرآن عن نوح ﵇: ﴿قالَ: يا قَوْمِ، أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ، فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ، أَنُلْزِمُكُمُوها، وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ [هود ٢٨/ ١١] وتكرر مثل ذلك على لسان شعيب [هود ٨٨/ ١١] وغيره من الأنبياء.

ومنها ما حكاه عن هود: ﴿قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ: إِنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ، وَإِنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ. قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [الأعراف ٦٦/ ٧ - ٦٧].

ومنها ما قال قوم شعيب: ﴿قالُوا: يا شُعَيْبُ، ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمّا تَقُولُ، وَإِنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً، وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ، وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ [هود ٩١/ ١١].

١٤ - تكرار القصة الواحدة في سور القرآن أكثر من مرة إنما هو لتحقيق مقاصد وأهداف ومعان كثيرة، لتكون ماثلة أمام الأعين في كل جيل. ولكن تكرارها لم يكن مملا وإنما كان بأساليب متنوعة تجتذب الأنظار، وتنبه العقول، وتطرد السامة والملل من نفس القارئ والسامع.

التذكير بعاقبة الاختلاف في التوراة

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠) وَإِنَّ كُلاًّ لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١)﴾

Juz 12, halaman 160 ›

الإعراب:

﴿وَإِنَّ كُلاًّ لَمّا.﴾. إن بالتشديد هو الأصل فيها، و ﴿كُلاًّ﴾: اسمها المنصوب. ومن قرأ ﴿إِنَّ﴾ بالتخفيف، أعمل إن المخففة، كما أعملها مشددة، كما يعمل الفعل تاما ومخففا. وأما ﴿لَمّا﴾ بالتشديد فهو مشكل، إذ ليست هنا بمعنى الزمان، ولا بمعنى إلا، ولا بمعنى لم، وقيل فيها بأوجه منها: أن الأصل فيها «لمن ما» ثم أدغم النون في الميم، فاجتمع ثلاث ميمات، فحذفت الميم المكسورة، وتقديره: وإن كلا لمن خلق ليوفينهم. ومنها: أن تكون «ما» زائدة، وتحذف إحدى الميمات، وتقديره: لخلق ليوفينهم. ومن خفف الميم من «لما» جعل «ما» زائدة، أتى بها ليفصل بين اللام التي في خبر ﴿إِنَّ﴾ ولام القسم التي في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾. وقال الزمخشري: ﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ التنوين عوض من المضاف إليه، يعني وإن كلهم، وإن جميع المختلفين فيه. و ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ جواب قسم محذوف واللام في ﴿لَمّا﴾ موطئة للقسم، وما: مزيدة للفصل، والمعنى: وإن جميعهم والله ليوفينهم، ولام ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ للتأكيد.

البلاغة:

﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ الكلمة هنا كناية عن القضاء والقدر.

المفردات اللغوية:

﴿الْكِتابَ﴾ التوراة ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ بالتصديق والتكذيب فآمن به قوم وكفر به قوم، كما اختلف مشركو مكة في القرآن ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ بتأخير الحساب والجزاء للخلائق يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا فيما اختلفوا فيه، بإنزال ما يستحقه المبطل، ليتميز به عن المحق ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ وإن كفار مكة، أو المكذبين بالتوراة ﴿لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ لفي شك في القرآن أو في التوراة، موقع في الريبة.

﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ إن بالتشديد والتخفيف، أي وإن كل المختلفين، المؤمنين منهم والكافرين، والتنوين: بدل المضاف إليه ﴿لَمّا﴾ ما: زائدة، واللام موطئة لقسم محذوف مقدر، واللام الثانية التي في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ للتأكيد، أو بالعكس، وما: مزيدة للفصل بين اللامين. ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ﴾ أي جزاءها ﴿إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عالم ببواطن العمل كظواهره.

المناسبة:

بعد أن ذكّر الله تعالى مشركي مكة بمصير الأمم الهالكة لكفرهم، ذكّرهم هنا

Juz 12, halaman 161 ›

أيضا بقوم موسى الذين اختلفوا في التوراة، بين مؤمن وكافر، فعاقبهم الله وجازاهم بسوء أعمالهم. وهو يدل على أن سيرة الكفار الفاسدة مع كل الأنبياء واحدة، فكما أنكر كفار مكة التوحيد، أنكروا أيضا نبوة محمد ﷺ، وكذبوا بكتابه، شأنهم في ذلك شأن وعادة الكفار من قبلهم.

التفسير والبيان:

والله لقد آتينا موسى الكتاب الذي هو التوراة، فاختلف فيه بنو إسرائيل من بعده، ظلما وبغيا، وتنازعا على الزعامة والمصالح المادية، فآمن به قوم وكفر به آخرون، مع أن الكتاب نزل لتوحيد الكلمة وجمع الناس على منهج واحد، فلا تبال يا محمد باختلاف قومك في القرآن، فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك أسوة، فلا تجزع لتكذيبهم.

ولولا كلمة من ربك أي لولا سبق القضاء والقدر بتأخير العذاب إلى أجل مسمى، لقضي بينهم في الدنيا، بإهلاك العصاة، وإنجاء المؤمنين، كما حدث لأمم آخرين.

وإن المكذبين لفي شك موقع في الريبة والقلق، والظاهر عود الضمير في قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ وقوله: ﴿بَيْنَهُمْ﴾ على قوم موسى ﵇؛ إذ هم المختلفون في الكتاب، الشاكون في التوراة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾ [الشورى ١٤/ ٤٢] والذين أورثوا الكتاب: هم اليهود والنصارى، والتوراة قد فقدت مع إحراق البابليين لهيكل سليمان، وقيل: يعود الضمير على المختلفين في الرسول من معاصريه. قال ابن عطية: وأن يعمهم اللفظ أحسن عندي. وهذه الجملة من جملة تسليته ﷺ (¬١).

Juz 12, halaman 162 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →