Lewati ke konten

Tafsir QS. Hud: 7 هود

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والكتاب المبين هنا: إما كناية عن علم الله تعالى، وإما حقيقة مراد منها اللوح المحفوظ.

وتذييل الآية بهذه الجملة، للإيذان بأَنه تعالى لا يبتدئ العلم بأَحوال الدواب ابتداءً، بل علمه بها أَزلى قديم، وواضح لديه أمرها قبل خلقها ورزقها وإيوائها في مستقرها ومستودعها، وأَنه دبر أَمرها أَزلا على النحو الفائق العجيب الذي أَراده لها، وأَبرزها عليه وفق تدبيره الأزلى القديم فتبارك الله أحسن الخالقين.

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾

المفردات:

﴿سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: المراد بالأيام، أيام الله لا أَيامنا نحن ولا يعلمها إلا الله، وسيأْتى الحديث عنها.

﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: وكان عرشه فوق الماءِ، ولا يقتضي هذا أَن يكون العرش فوقه مباشرة، وسيأتى تفصيل الحديث عن هذه الجملة في تفسيرها.

التفسير

٧ - ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾:

بعد أَن بين الله سبحانه في الآية السابقة تكفله بأَرزاق دواب الأرض، وعلمه بجميع أَحوالها، بين في هذه الآية خلقه للسموات والأرض، وأيام خلقه لها، ليعلم الناس عظمته تعالى، فلا يشركوا به في العبادة ما ليس له دخل في خلق ولا رزق، بل يتنافسوا في إِحسان العمل والتقرب به إِليه سبحانه، ونعى عليهم فيها إنكارهم للبعث بعد الموت للحساب والجزاءِ ووصفهم للقرآن الذي أَخبرهم بذلك بأنه سحر مبين.

Juz 4, halaman 164 ›

واعلم أن أصل السموات والأرض الدخان، قال تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (¬١). وقال جل وعلا في سورة الأنبياء: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ (¬٢).

ويقول أهل العلمِ الحديثِ: إن أصل العالم غاز الهيدروجبن، وهم بذلك يهتدون إِلى ما سبقهم به القرآن العظيم بأكثر من ألف عام، وتحويلُ هذا الدخان إلى سموات وأرضين، استغرق ستة أَيام كما نصت عليه الآية الكريمة، ولا يصح حمل الأيام هنا على أيامنا في أرضنا، فإنها نشأت بعد خلق السموات والأَرض، وأيامنا على قدر حجم أَرضنا، والأيام في الكواكب الأُخرى على قدر حجمها صغرا أو كبرا.

أَما الأيام التي استغرقها خلق السموات والأرض، فهى بقدر عظمة هذا الكون وما يقتضيه من زمان طويل جدًا، حتى يتم تحويل الغاز أَو الدخان إِلى سموات وأَرضين، كما تقتضيه سنة التطوير التي شاءَها الله تعالى، مع أَنه قادر على أَن يقول لها كونى فتكون فورا.

ولقد ضرب الله مثلا لأَيامه بقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (¬٣).

وبقوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (¬٤). وذلك يقتضي أن أيام الله ليس لها حد معين وأنها تكون في طولها وامتدادها حسب الأمر الذي تتصل به، وفي موضوع تكوين السموات والأرض قد تكون الأيام أطول من هذين المثلين وربما وصل اليوم فيها إِلى ملايين السنين، وليس من الحكمة تحديد مدى أَيام الله تعالى فذلك شأْنه تعالى، ولا سبيل لنا إِلي علمه، وعلى هذا يكون معنى الجملة من الآية ما يلى:

وهو الذي خلق السموات والأرض مادة وصورة، وهيأَ لها كل ما خلقت لأَجله من العناصر والوظائف والمواضع في هذا الفضاء الرهيب، ووصل بينها بالقوى التي تربط بعضها ببعض من غير عمد ترونها، وكان ذلك كله في سته أيام من أيامه تعالى، حتى تمت على أَجمل صورة وأكمل إبداع، وأقوى بناء، فلا ترى فيها من عيب ولا فطور وشقوق. وصدق الله إِذ يقول: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ

Juz 4, halaman 165 ›

فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (¬١).

﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: دلت هذه الجملة على أن عرشه تعالى كان على الماءِ قبل خلق السموات والأرض، فكأَنه قيل: وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام في حال كون عرشه تعالى على الماءِ، ويدل صراحة لهذا المعنى، ما جاءَ في كتاب بدء الخلق بصحيح البخاري من حديث عمران بن حصين عن رسول الله ﷺ قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيءٍ وخلق السموات والأرض".

فهذا الحديث يدل على أَنه تعالى أزلى لا أَول له، وأَنه لم يكن يشاركه شئٌ غيره في الوجود وأَنه سبحانه كان عرشه على الماء وأنه كتب كل شيء قبل خلق السموات والأَرض، وأنه خلق السموات والأرض بعد ذلك، ومن هذا كله يعلم أن الماءَ مخلوق قبل خلق السموات والأرض، فهو أَصل خلقهما ومادته وأَصل كل شيء حى ويدل لذلك صراحة قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (¬٢). قال الشيخ رشيد رضا في شرح قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾: نفهم منه أن الذي كان دون هذا العرش من مادة هذا الخلق قبل تكوين السموات والأَرض أو في أَثنائه هو هذا الماءُ الذي أخبرنا ﷿ أَنه جعله أصلا لخلق جميع الأحياءِ، إِذ قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾. والرؤية هنا علمية.

والمعنى: ألم يعلموا ما ينبغي أَن يعلموه من أَن السموات والأرض كانتا مادة واحدة لا فتق فيها ولا انفصال - وهى ما يسمى في عرف علماءِ الفلك بالسديم، وبلغة القرآن بالدخان - ففتقناهما بفصل بعضهما من بعض، فكان منها ما هو سماء، ومنها ما هو أرض، وجعلنا من الماء في المقابلة لحياة الأحياء كلّ شئٍ حىّ. اهـ

Juz 4, halaman 166 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →