Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
التفسير
١١٠ - (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ):
هذه الآية مرتبطة بجمل مقدرة دل عليها السياق، والتقدير: لا تَغْتَرَّ قريش بما هي فيه من السلام وعدم العقاب على كفرهم حتى الآن، فإِن من قبلهم من الكفار قد أُمهلوا، حتى إِذا أَيس الأَنبياءُ المرسلون اليهم من إِيمانهم لتماديهم في الطغيان والتكذيب من غير وازع وتوهموا أَن نفوسهم كذبت عليهم حين توقعت النصر على من كفر بهم وعقابهم في الدنيا -حتى إِذا حدث كل ذلك- جاءَهم نصر الله فجأُة فأنزل الله بهم العذاب ونَجَّى الله منه من يشاءُ إِنجاءَه وهم المرسلون ومن آمنوا بهم، ولا يمنع أَحد عذاب الله عن القوم الذين أَجرموا بكفرهم إِذا قدره عليهم، فاعتبروا يا أَهل مكة بسنن الله فيمن كان قبلكم، واحذروا أَن يحل بكم ما حل بهم، فإِن الله ينصر رسله ولو بعد حين.
﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾
المفردات:
(عِبْرَةٌ): عظة. (لِأُولِي الْأَلْبَابِ): لأَصحاب العقول.
(يُفْتَرَىْ): يخترع ويلفق.
(بَيْنَ يَدَيْهِ): ما تقدم عليه.
Juz 5, halaman 396 ›
التفسير
١١١ - (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ):
انتهت قصة يوسف ﵇ بهذه الآية الكريمة، التي أَبرزت الهدف منها ومن أَمثالها، وهو العظة والاعتبار والإِيقان بأَن العاقبة للمتقين، وأَن الهلاك والدمار للمجرمين وهى نهاية يدركها أَصحاب العقول الراجحة والبصائر المستنيرة الملهمة.
(مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى):
ما صح ولا استقام عقلا أَن يكون هذا القرآن الكريم حديثًا يفتريه بشر على الله فيما جاء به من قصص الأُمم الخالية التي بعث الله رسله إِليها، ولا فيما جاءَ به من تشريعات عقائد وأَخلاق فيها صلاح أُمور الدنيا والآخرة، ولا فيما اشتمل عليه من أَعلى درجات البلاغة والفصاحة فإِن ذلك كله فوق طاقة الإِنس والجن. "قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (¬١).
فكيف يستقيم قول المشركين فيما يحكيه الله عنهم بقوله: "وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" (¬٢).
(وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ):
أَي ولكن أَنزل الله القرآن على رسوله الصادق الأَمين مصدقًا للكتب السماوية التي بين يديه أَي التي سبقته، ومؤيدًا لها فيما كلفت به البشر من عقائد وطاعة للخالق جل وعلا، وما أَمرتهم به من تنزيه له عن الشريك والصاحبة والولد، وعن كل ما لا يليق به من النعوت
Juz 5, halaman 397 ›
والصفات المنافية للربوبية، كما أَنزله وتفصيلا لكل شيءٍ يحتاج إِليه في شئون الدين والدنيا والآخرة، حيث ضمنه القواعد الكلية لها، وأَحال بيانها على نبيه ﷺ بقوله:
"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ" (¬١). وأَنزله هدى للناس من الضلال والحيرة، وإِرشادًا لهم إِلى سبيل السعادة، وأَنزله رحمة لقوم يؤمنون به ويسلكون سبيله ويهتدون بهديه.
Juz 5, halaman 398 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.