Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الرُّسُلُ في محل جر بإضافة ﴿إِذَا﴾ إليها على القول المشهور المرجوح، وهناك متعلق محذوف، تقديره: من النصر على أعدائهم. ﴿أَنَّهُمْ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿كُذِبُوا﴾: ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، أو هو فعل وفاعل على البناء للمعلوم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ظنوا، والجملة الفعلية (ظنوا...) إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿جاءَهُمْ﴾: ماض، والهاء مفعول به:
﴿نَصْرُنا﴾ فاعل، و (نا): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿جاءَهُمْ نَصْرُنا﴾: جواب ﴿إِذَا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذَا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، هذا الإعراب هو المتعارف عليه، ولكن الأخفش يعتبر (حتى) في مثل ذلك جارة ل ﴿إِذَا،﴾ ووافقه الزمخشري والبيضاوي؛ ولذا قدر البيضاوي ما يلي: أي: لا يغررهم تمادي أيامهم، فإن من قبلهم أمهلوا حتى أيس الرسل من النصر عليهم في الدنيا، أو من إيمانهم.
وفي السمين ليس في الكلام شيء يكون ﴿حَتّى﴾ غاية له، فمن ثم اختلف الناس في تقدير شيء يصح جعله مغيّا ب ﴿حَتّى﴾ فقدره الزمخشري: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا فتراخى نصرهم حتى، وقدره القرطبي: وما أرسلنا من قبلك يا محمد إلا رجالا، ثم لم نعاقب أمتهم بالعذاب حتى إذا
إلخ، وقدره ابن الجوزي: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا، فدعوا قومهم، فكذبوهم، وطال دعاؤهم وتكذيب قومهم حتى إذا... إلخ. انتهى. جمل. ﴿فَنُجِّيَ﴾: الفاء: حرف عطف.
(نجي): ماض مبني للمجهول، و ﴿مَنْ﴾: نائب فاعله، وعلى قراءة «(ننجي)» فهو مضارع مرفوع
إلخ، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، و ﴿مَنْ﴾ مفعول به، وعلى قراءة: «(نجا)» فهو ماض مبني للمعلوم، و ﴿مَنْ﴾ فاعله، و ﴿مَنْ﴾ هي الموصولة، أو هي الموصوفة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي أو شخص أو شخصا نشاء نجاته، وجملة: (نجي...) إلخ معطوفة على جواب ﴿إِذَا﴾ لا محل لها مثله. ﴿وَلا﴾: الواو: واو الحال.
﴿يُرَدُّ﴾: مضارع مبني للمجهول. ﴿بَأْسُنا﴾: نائب فاعله، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿عَنِ الْقَوْمِ﴾: متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾: صفة القوم مجرور... إلخ، والجملة الفعلية: ﴿وَلا يُرَدُّ..﴾. إلخ في محل نصب حال من نا، والرابط: الواو، والضمير، أو هي مستأنفة لا محل لها.
﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾
الشرح: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ أي: في خبر الأنبياء والرسل وأممهم، أو في خبر يوسف وإخوته، وانظر شرح ﴿نَقُصُّهُ﴾ في الآية رقم [١٠٠] من سورة (هود) ﵇. ﴿عِبْرَةٌ﴾:
Juz 4, halaman 675 ›
تذكرة وعظة. ﴿لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ أي: يتعظ بها أصحاب العقول الصحيحة، والقلوب الواعية، هذا؛ والاعتبار والعبرة: الحالة التي يتوصل بها الإنسان من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد، والمراد منه التأمل والتفكر، وانظر الآية رقم [٢١] من سورة (الرعد).
﴿ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى﴾ أي: ما كان هذا القرآن حديثا يختلق؛ لأن الذي جاء به من عند الله -وهو محمد ﷺ-لا يصح منه أن يختلقه أو يبتدعه من تلقاء نفسه؛ لأنه لم يقرأ الكتب السابقة، ولم يخالط العلماء، ثم إنه جاء بهذا القرآن المعجز، فدل ذلك على صدقه، وأنه ليس بمفتر، وانظر ﴿الْأَحادِيثِ﴾ في الآية رقم [٦] ﴿وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: ولكن كان تصديق الذي بين يديه من الكتب الإلهية المنزلة على موسى وعيسى وداود وغيرهم على نبينا، وعليهم أفضل صلاة، وأزكى سلام، وفي ذلك إشارة إلى أن قصة يوسف وردت في القرآن على الوجه الموافق لما في التوراة وغيرها.
﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: مما يحتاجه الناس في دنياهم من العقائد، والأحكام، والمواعظ، والحلال والحرام، والقصص، والوعد والوعيد، والمحكم والمتشابه كما قال بعضهم ذكرا ما اشتمل عليه القرآن الكريم: [الطويل]
حلال، حرام، محكم، متشابه... بشير، نذير، قصّة، عظة، مثل
﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً﴾ أي: رشد وبيان، وهداية من الضلال، ونعمة شاملة سابغة لمن قرأ القرآن وانتفع به. ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: خصهم الله بالذكر؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالقرآن وتعاليمه.
هذا؛ وهدى أصله (هديا) بضم الهاء وفتح الدال، وتحريك الياء منونة، فقلبت الياء ألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فاجتمع ساكنان: الألف والتنوين، الذي يرسم ألفا في حالة النصب بحسب الأصل، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار (هدى) وإنما أتوا بياء أخرى، لتدل على الياء المحذوفة الأصلية، بخلاف ما إذا لم يأتوا بها، وقالوا: (هدا) فلا يوجد ما يدل عليها.
الإعراب: ﴿لَقَدْ﴾: اللام: هي لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف، تقديره:
والله. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿كانَ﴾: ماض ناقص. ﴿فِي قَصَصِهِمْ﴾:
متعلقان بمحذوف خبر ﴿كانَ﴾ تقدم على اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عِبْرَةٌ﴾: اسم كان مؤخر، ولم يؤنث الفعل للفاصل، أو لأن ﴿عِبْرَةٌ﴾ مؤنث غير حقيقي. ﴿لِأُولِي﴾: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة عبرة، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة اللازمة، و (أولي): مضاف. و ﴿الْأَلْبابِ﴾: مضاف إليه، وجملة: ﴿لَقَدْ..﴾. إلخ لا محل لها على الوجهين المعتبرين باللام.
﴿ما﴾: نافية. ﴿كانَ﴾: ماض ناقص، واسمه ضمير القرآن المفهوم من المقام. ﴿حَدِيثاً﴾:
خبر كان. ﴿يُفْتَرى﴾: مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف
Juz 4, halaman 676 ›
للتعذر، ونائب الفاعل مستتر تقديره: «هو» يعود إلى القرآن، أو إلى ﴿حَدِيثاً،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب خبر ثان ل ﴿كانَ،﴾ على اعتبار نائب الفاعل عائدا إلى القرآن، أو في محل نصب صفة حديثا على اعتبار نائب الفاعل عائدا إليه، والجملة الفعلية: ﴿ما كانَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل، لا عمل له. ﴿تَصْدِيقَ﴾:
خبر لكان محذوفة، التقدير: ولكن كان... إلخ، و ﴿تَصْدِيقَ﴾: مضاف، و ﴿الَّذِي﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وانظر الآية رقم [٣٧] من سورة (يونس) ﵇ ففيها كبير فائدة. ﴿بَيْنَ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول. و ﴿بَيْنَ﴾:
مضاف، و ﴿يَدَيْهِ﴾: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى لفظا في محل جر بالإضافة. ﴿وَتَفْصِيلَ﴾: معطوف على تصديق، وهو مضاف، و ﴿كُلِّ﴾: مضاف إليه، و ﴿كُلِّ﴾: مضاف، و ﴿شَيْءٍ﴾: مضاف إليه. ﴿وَهُدىً﴾: معطوف على ما قبله، منصوب مثله، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والثانية دليل عليها، وليست عينها. ﴿وَرَحْمَةً﴾: معطوف أيضا على ما قبله. ﴿لِقَوْمٍ﴾: متعلقان برحمة، أو بمحذوف صفة لها، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ مع المتعلق المحذوف في محل جر صفة (قوم). تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
انتهت سورة (يوسف) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام تفسيرا وإعرابا بعون الله وتوفيقه، والحمد لله رب العالمين.
Juz 4, halaman 677 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.