Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 23 يوسف

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Athiyyah · Pengarang: ابن عطية

وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ألفاظ فيها وعد للنبي ﷺ، فلا يهولنك فعل الكفرة بك وعتوهم عليك فالله تعالى يصنع للمحسنين أجمل صنع.

قوله ﷿:

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٣ الى ٢٥]

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤) وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥)

«المراودة» الملاطفة في السوق إلى غرض، وأكثر استعمال هذه اللفظة إنما هو في هذا المعنى الذي هو بين الرجال والنساء ويشبه أن يكون من راد يرود إذا تقدم لاختبار الأرض والمراعي، فكان المراود يختبر أبدا بأقواله وتلطفه حال المراود من الإجابة أو الامتناع.

وفي مصحف وكذلك رويت عن الحسن. والَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها هي زليخا امرأة العزيز. وقوله عَنْ نَفْسِهِ كناية عن غرض المواقعة. وقوله: وَغَلَّقَتِ تضعيف مبالغة لا تعدية، وظاهر هذه النازلة أنها كانت قبل أن ينبأ ﵇.

وقرأ ابن كثير وأهل مكة: «هيت» بفتح الهاء وسكون الياء وضم التاء، وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحاق وابن محيصن وأبو الأسود وعيسى بفتح الهاء وكسر التاء «هيت» ، وقرأ ابن مسعود والحسن والبصريون «هيت» بفتح الهاء والتاء وسكون الياء، ورويت عن ابن عباس وقتادة وأبي عمرو، قال أبو حاتم: لا يعرف أهل البصرة غيرها وهم أقل الناس غلوا في القراءة، قال الطبري: وقد رويت عن رسول الله ﷺ، وقرأ نافع وابن عامر «هيت» بكسر الهاء وسكون الياء وفتح التاء- وهي قراءة الأعرج وشيبة وأبي جعفر- وهذه الأربع بمعنى واحد، واختلف باختلف اللغات فيها، ومعناه الدعاء أي تعال وأقبل على هذا الأمر، قال الحسن: معناها هلمّ، ويحسن أن تتصل بها لَكَ إذ حلت محل قولها: إقبالا أو قربا، فجرت مجرى سقيا لك ورعيا لك، ومن هذا قول الشاعر يخاطب علي بن أبي طالب: [مجزوء الكامل]

أبلغ أمير المؤمنين ... أخا العراق إذا أتينا

أن العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا

ومن ذلك على اللغة الأخرى قول طرفة: [الخفيف]

ليس قومي بالأبعدين إذا ما ... قال داع من العشيرة هيت

Juz 3, halaman 232 ›

ومن ذلك أيضا قول الشاعر: [الرجز]

قد رابني أن الكرى قد أسكتا ... ولو غدا يعني بنا لهيتا

أسكت: دخل في سكوت، و «هيت» معناه: قال: هيت، كما قالوا: أفف إذا قال: أف أف، ومنه سبح وكبر ودعدع إذ قال: داع داع.

والتاء على هذه اللغات كلها مبنية فهي في حال الرفع كقبل وبعد، وفي الكسر على الباب لالتقاء الساكنين، وفي حال النصب ككيف ونحوها قال أبو عبيدة: وهَيْتَ لا تثنى ولا تجمع، تقول العرب:

هَيْتَ لَكَ، وهيت لكما، وهيت لكم.

وقرأ هشام ابن عامر «هيت» ، بكسر الهاء والهمز، ضم التاء وهي قراءة علي بن أبي طالب، وأبي وائل، وأبي رجاء ويحيى، ورويت عن أبي عمرو، وهذا يحتمل أن يكون من هاء الرجل يهيء إذا أحسن هيئته- على مثال جاء يجيء- ويحتمل أن يكون بمعنى تهيأت، كما يقال: فئت وتفيأت بمعنى واحد، قال الله ﷿: يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ [النحل: ٤٨] وقال: حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [الحجرات: ٩] .

وقرأ ابن أبي إسحاق- أيضا- «هيت» بتسهيل الهمزة من هذه القراءة المتقدمة. وقرأ ابن عباس- أيضا- «هيت لك» . وقرأ الحلواني عن هشام «هئت» بكسر الهاء والهمز وفتح التاء قال أبو علي: ظاهر أن هذه القراءة وهم، لأنه كان ينبغي أن تقول: هئت لي، وسياق الآيات يخالف هذا. وحكى النحاس: أنه يقرأ «هيت» بكسر الهاء وسكون الياء وكسر التاء. ومَعاذَ نصب على المصدر ومعنى الكلام أعوذ بالله.

ثم قال: إِنَّهُ رَبِّي فيحتمل أن يعود الضمير في إِنَّهُ على الله ﷿، ويحتمل أن يريد العزيز سيده، أي فلا يصلح لي أن أخونه وقد أكرم مثواي وائتمنني، قال مجاهد، والسدي رَبِّي معناه سيدي، وقاله ابن إسحاق.

قال القاضي أبو محمد: وإذا حفظ الآدمي لإحسانه فهو عمل زاك، وأحرى أن يحفظ ربه.

ويحتمل أن يكون الضمير للأمر والشأن، ثم يبتدىء رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.

والضمير في قوله: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ مراد به الأمر والشأن فقط، وحكى بعض المفسرين: أن يوسف ﵊ لما قال: معاذ الله ثم دافع الأمر باحتجاج وملاينة، امتحنه الله تعالى بالهم بما هم به، ولو قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ودافع بعنف وتغيير- لم يهم بشيء من المكروه.

وقرأ الجحدري «مثواي» وقرأها كذلك أبو طفيل وروي عن النبي ﵇: «فمن تبع هداي» .

وقوله: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ الآية، لا شك أن «هم» زليخا كان في أن يواقعها يوسف، واختلف في «هم» يوسف ﵇، فقال الطبري: قالت فرقة: كان مثل «همها» ، واختلفوا كيف يقع من مثل يوسف وهو نبي؟ فقيل ذلك ليريه الله تعالى موقع العفو والكفاية، وقيل الحكمة في ذلك أن يكون مثالا للمذنبين

Juz 3, halaman 233 ›

ليروا أن توبتهم ترجع بهم إلى عفو الله كما رجعت بمن هو خير منهم ولم يوبقه القرب من الذنب، وهذا كله على أن هم يوسف بلغ فيما روت هذه الفرقة إلى أن جلس بين رجلي زليخا وأخذ في حل ثيابه وتكته ونحو هذا، وهي قد استقلت له قاله ابن عباس وجماعة من السلف.

وقالت فرقة في «همه» إنما كان بخطرات القلب التي لا يقدر البشر عن التحفظ منها، ونزع عند ذلك ولم يتجاوزه، فلا يبعد هذا على مثله ﵇، وفي الحديث: «إن من هم بسيئة ولم يعملها فله عشر حسنات» ، وفي حديث آخر «حسنة» ، فقد يدخل يوسف في هذا الصنف.

وقالت فرقة: كان «هم» يوسف بضربها ونحو ذلك.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف البتة، والذي أقول في هذه الآية: إن كون يوسف نبيا في وقت هذه النازلة لم يصح ولا تظاهرت به رواية، وإذا كان ذلك فهو مؤمن قد أوتي حكما وعلما ويجوز عليه الهم الذي هو إرادة الشيء دون مواقعته، وأن يستصحب الخاطر الرديء على ما في ذلك من الخطيئة وإن فرضناه نبيا في ذلك الوقت فلا يجوز عليه عندي إلا الهم الذي هو الخاطر، ولا يصح عليه شيء مما ذكر من حل تكة ونحو ذلك، لأن العصمة مع النبوة، وما روي من أنه قيل له: تكون في ديوان الأنبياء وتفعل فعل السفهاء، فإنما معناه العدة بالنبوة فيما بعد، والهم بالشيء مرتبتان: فالواحدة الأولى تجوز عليه مع النبوة، والثانية الكبرى لا تقع إلا من غير نبي، لأن استصحاب خاطر المعصية والتلذذ به معصية تكتب، وقول النبي ﷺ: «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به نفوسها ما لم تنطق به أو تعمل» . معناه من الخواطر، وأما استصحاب الخاطر فمحال أن يكون مباحا، فإن وقع فهو خطيئة من الخطايا لكنه ليس كمواقعة المعصية التي فيها الخاطر، ومما يؤيد أن استصحاب الخاطر معصية قول النبي ﷺ: إنه كان حريصا على قتل صاحبه.

وقوله الله تعالى: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات: ١٢] وهذا منتزع من غير موضع من الشرع، والإجماع منعقد أن الهم بالمعصية واستصحاب التلذذ بها غير جائز ولا داخل في التجاوز.

واختلف في «البرهان» الذي رأى يوسف، وقيل: نودي. واختلف فيما نودي به، فقيل ناداه جبريل:

يا يوسف، تكون في ديوان الأنبياء. وتفعل فعل السفهاء؟ وقيل: نودي: يا يوسف، لا تواقع المعصية فتكون كالطائر الذي عصى فتساقط ريشه فبقي ملقى- ناداه بذلك يعقوب-، وقيل غير هذا مما في معناه.

وقيل: كان «البرهان» كتابا رآه مكتوبا، فقيل: في جدار المجلس الذي كان فيه، وقيل: بين عيني زليخا، وقيل: في كف من الأرض خرجت دون جسد واختلف في المكتوب، فقيل: قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد: ٣٣] ، وقيل: قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد: ٣٣] ، وقيل: قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا [الإسراء: ٣٢] وقيل غير هذا. وقيل: كان البرهان أن رأى يعقوب ﵇ ممثلا معه في البيت عاضا على إبهامه وقيل: على شفته. وقيل بل انفرج السقف فرآه كذلك. وقيل: إن جبريل قال له: لئن واقعت المعصية لأمحونك من ديوان النبوة، وقيل: إن جبريل ركضه فخرجت شهوته على أنامله.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف، وقيل: بل كان «البرهان» فكرته في عذاب الله ووعيده على

Juz 3, halaman 234 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →