Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 23 يوسف

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

السَّنَةَ الْحَادِيَةَ وَالْعِشْرِينَ، وَهُنَاكَ يَتِمُّ الْأُسْبُوعُ الثَّالِثُ وَيَدْخُلُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَهَذَا الْأُسْبُوعُ آخِرُ أَسَابِيعِ النُّشُوءِ وَالنَّمَاءِ، فَإِذَا تَمَّتِ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ فَقَدْ تَمَّتْ مُدَّةُ النُّشُوءِ وَالنَّمَاءِ، وَيَنْتَقِلُ الْإِنْسَانُ مِنْهُ إِلَى زَمَانِ الْوُقُوفِ وَهُوَ الزَّمَانُ الَّذِي يَبْلُغُ الْإِنْسَانُ فِيهِ أَشُدَّهُ، وَبِتَمَامِ هذا الأسبوع الخامس يحصل للإنسان خمس وَثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ مُخْتَلِفَةٌ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَهَذَا الْأُسْبُوعُ الْخَامِسُ الَّذِي هو أسبوع الشدة والكمال يبتدأ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالْعِشْرِينَ إِلَى الثَّالِثَةِ وَالثَّلَاثِينَ، وَقَدْ يَمْتَدُّ إِلَى الْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ، فَهَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمَعْقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ، واللَّه أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي تَفْسِيرِ الْحُكْمِ وَالْعِلْمِ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحُكْمَ وَالْحِكْمَةَ أَصْلُهُمَا حَبْسُ النَّفْسِ عَنْ هَوَاهَا، وَمَنْعُهَا مِمَّا يَشِينُهَا، فَالْمُرَادُ مِنَ الْحُكْمِ الْحِكْمَةُ الْعَمَلِيَّةُ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ الْحِكْمَةُ النَّظَرِيَّةُ. وَإِنَّمَا قَدَّمَ الحكمة العملية هنا على العملية، لِأَنَّ أَصْحَابَ الرِّيَاضَاتِ يَشْتَغِلُونَ بِالْحِكْمَةِ الْعَمَلِيَّةِ ثُمَّ يَتَرَقَّوْنَ مِنْهَا إِلَى الْحِكْمَةِ النَّظَرِيَّةِ. وَأَمَّا أَصْحَابُ الْأَفْكَارِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْأَنْظَارِ الرُّوحَانِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَصِلُونَ إِلَى الْحِكْمَةِ النَّظَرِيَّةِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَنْزِلُونَ مِنْهَا إِلَى الحكمة العملية، وطريقة يُوسُفَ ﵇ هُوَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّهُ صَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَالْمِحْنَةِ فَفَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمُكَاشَفَاتِ، فَلِهَذَا السَّبَبِ قَالَ: آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً.

الْقَوْلُ الثَّانِي: الْحُكْمُ هُوَ النُّبُوَّةُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ يَكُونُ حَاكِمًا عَلَى الْخَلْقِ، وَالْعِلْمُ عِلْمُ الدِّينِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْحُكْمِ صَيْرُورَةَ نَفْسِهِ الْمُطْمَئِنَّةِ حَاكِمَةً عَلَى نَفْسِهِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ مُسْتَعْلِيَةً عَلَيْهَا قَاهِرَةً لَهَا وَمَتَى صَارَتِ الْقُوَّةُ الشَّهْوَانِيَّةُ وَالْغَضَبِيَّةُ مَقْهُورَةً ضَعِيفَةً فَاضَتِ الْأَنْوَارُ الْقُدُسِيَّةُ وَالْأَضْوَاءُ الْإِلَهِيَّةُ مِنْ عَالَمِ الْقُدُسِ عَلَى جَوْهَرِ النَّفْسِ وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ جَوْهَرَ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ خُلِقَتْ قَابِلَةً لِلْمَعَارِفِ الْكُلِّيَّةِ وَالْأَنْوَارِ الْعَقْلِيَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَنَا بِحَسَبِ الْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ وَبِحَسَبِ الْمُكَاشَفَاتِ الْعُلْوِيَّةِ أَنَّ جَوَاهِرَ الْأَرْوَاحِ الْبَشَرِيَّةِ مُخْتَلِفَةٌ بِالْمَاهِيَّاتِ فَمِنْهَا ذَكِيَّةٌ وَبَلِيدَةٌ وَمِنْهَا حُرَّةٌ وَنَذْلَةٌ وَمِنْهَا شَرِيفَةٌ وَخَسِيسَةٌ، وَمِنْهَا عَظِيمَةُ الْمَيْلِ إِلَى عَالَمِ الرُّوحَانِيَّاتِ وَعَظِيمَةُ الرَّغْبَةِ فِي الْجُسْمَانِيَّاتِ فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ كَثِيرَةٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ قَابِلٌ لِلْأَشَدِّ وَالْأَضْعَفِ وَالْأَكْمَلِ وَالْأَنْقَصِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنْ كَانَ جَوْهَرُ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ جَوْهَرًا مُشْرِقًا شَرِيفًا شَدِيدَ الِاسْتِعْدَادِ لِقَبُولِ الْأَضْوَاءِ الْعَقْلِيَّةِ وَاللَّوَائِحِ الْإِلَهِيَّةِ، فَهَذِهِ النَّفْسُ فِي حَالِ الصِّغَرِ لَا يَظْهَرُ مِنْهَا هَذِهِ الْأَحْوَالُ، لِأَنَّ النَّفْسَ النَّاطِقَةَ إِنَّمَا تَقْوَى عَلَى أَفْعَالِهَا بِوَاسِطَةِ اسْتِعْمَالِ الْآلَاتِ الْجَسَدَانِيَّةِ وَهَذِهِ الْآلَاتُ فِي حَالِ الصِّغَرِ تَكُونُ الرُّطُوبَاتُ مُسْتَوْلِيَةً عَلَيْهَا، فَإِذَا كَبِرَ الْإِنْسَانُ وَاسْتَوْلَتِ الْحَرَارَةُ الْغَرِيزِيَّةُ عَلَى الْبَدَنِ نَضِجَتْ تِلْكَ الرُّطُوبَاتُ وَقَلَّتْ وَاعْتَدَلَتْ، فَصَارَتْ تِلْكَ الْآلَاتُ الْبَدَنِيَّةُ صَالِحَةً لِأَنْ تَسْتَعْمِلَهَا النَّفْسُ الْإِنْسَانِيَّةُ وَإِذَا كَانَتِ النَّفْسُ فِي أَصْلِ جَوْهَرِهَا شَرِيفَةً فَعِنْدَ كَمَالِ الْآلَاتِ الْبَدَنِيَّةِ تَكْمُلُ مَعَارِفُهَا وَتَقْوَى أَنْوَارُهَا وَيَعْظُمُ لَمَعَانُ الْأَضْوَاءِ فِيهَا، فَقَوْلُهُ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى اعْتِدَالِ الْآلَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً إِشَارَةٌ إِلَى اسْتِكْمَالِ النَّفْسِ فِي قُوَّتِهَا الْعَمَلِيَّةِ والنظرية، واللَّه أعلم.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٣]

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣)

Juz 18, halaman 437 ›

اعْلَمْ أَنَّ يُوسُفَ ﵇ كَانَ فِي غَايَةِ الْجَمَالِ وَالْحُسْنِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ طَمِعَتْ فِيهِ وَيُقَالُ أَيْضًا إِنَّ زَوْجَهَا كَانَ عَاجِزًا يُقَالُ: رَاوَدَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ عَنْ نَفْسِهَا وَرَاوَدَتْهُ هِيَ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا حَاوَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوَطْءَ وَالْجِمَاعَ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَالسَّبَبُ أَنَّ ذَلِكَ الْعَمَلَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ حَرَامًا، وَمَعَ قِيَامِ الْخَوْفِ الشَّدِيدِ وَقَوْلُهُ: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ أَيْ أَغْلَقَتْهَا قَالَ الْوَاحِدِيُّ: وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ تَشَبَّثَ فِي شَيْءٍ فَلَزِمَهُ قَدْ غَلِقَ يُقَالُ: غَلِقٌ فِي الْبَاطِلِ وَغَلِقٌ فِي غَضَبِهِ، وَمِنْهُ غَلْقُ الرَّهْنِ، ثُمَّ يُعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ: أُغْلِقَ الْبَابُ إِذَا جَعَلَهُ بِحَيْثُ يَعْسُرُ فَتْحُهُ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: وَإِنَّمَا جَاءَ غَلَّقَتْ عَلَى التَّكْثِيرِ لِأَنَّهَا غَلَّقَتْ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، ثُمَّ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ وَفِيهِ مَسَائِلُ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَالَ الْوَاحِدِيُّ: هَيْتَ لَكَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ نَحْوَ: رُوَيْدًا، وَصَهْ، وَمَهْ. وَمَعْنَاهُ هَلُمَّ فِي قَوْلِ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هَيْتَ لَكَ مَفْتُوحَةُ الْهَاءِ وَالتَّاءِ، وَيَجُوزُ أَيْضًا كَسْرُ التَّاءِ وَرَفْعُهَا. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْمُنْذِرِيُّ: أَفَادَنِي ابْنُ التَّبْرِيزِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: هيت لك بالعبرانية هيالح، أَيْ تَعَالَ عَرَّبَهُ الْقُرْآنُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّهَا لُغَةٌ لَأَهْلِ حَوْرَانَ سَقَطَتْ إِلَى بَكَّةَ فَتَكَلَّمُوا بِهَا. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَهَذَا وِفَاقٌ بَيْنَ لُغَةِ قُرَيْشٍ وَأَهْلِ حَوْرَانَ كَمَا اتَّفَقَتْ لُغَةُ الْعَرَبِ وَالرُّومِ فِي «الْقِسْطَاسِ» وَلُغَةُ الْعَرَبِ وَالْفُرْسِ فِي السِّجِّيلِ وَلُغَةُ الْعَرَبِ وَالتُّرْكِ فِي «الْغَسَّاقِ» وَلُغَةُ الْعَرَبِ وَالْحَبَشَةِ فِي «نَاشِئَةَ اللَّيْلِ» .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ ذَكْوَانَ هِيتَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ هَيْتُ لَكَ مِثْلُ حَيْثُ، وَقَرَأَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ هِئْتُ لَكَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَهَمْزِ الْيَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مِثْلُ جِئْتُ مِنْ تَهَيَّأْتُ لَكَ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا ذَكَرَتْ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ يُوسُفُ ﵇: مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ فَقَوْلُهُ: مَعاذَ اللَّهِ أَيْ أَعُوذُ باللَّه مَعَاذًا، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لِلشَّأْنِ وَالْحَدِيثِ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ أَيْ رَبِّي وَسَيِّدِي وَمَالِكِي أَحْسَنَ مَثْوَايَ حِينَ قَالَ لَكِ: أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، فَلَا يَلِيقُ بِالْعَقْلِ أَنْ أُجَازِيَهُ عَلَى ذَلِكَ الْإِحْسَانِ بِهَذِهِ الْخِيَانَةِ الْقَبِيحَةِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الَّذِينَ يُجَازُونَ الْإِحْسَانَ بِالْإِسَاءَةِ، وَقِيلَ: أَرَادَ الزُّنَاةَ لِأَنَّهُمْ ظَالِمُونَ أَنْفُسَهُمْ أَوْ لِأَنَّ عَمَلَهُمْ يَقْتَضِي وَضْعَ الشَّيْءِ في غير موضعه، وهاهنا سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: أَنَّ يُوسُفَ ﵇ كَانَ حُرًّا وَمَا كَانَ عَبْدًا لِأَحَدٍ فَقَوْلُهُ: إِنَّهُ رَبِّي يَكُونُ كَذِبًا وَذَلِكَ ذَنْبٌ وَكَبِيرَةٌ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ ﵇ أَجْرَى هَذَا الْكَلَامَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَعَلَى وَفْقِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ مِنْ كَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ وَأَيْضًا أَنَّهُ رَبَّاهُ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْوُجُوهِ الْكَثِيرَةِ فَعَنَى بِكَوْنِهِ رَبًّا لَهُ كَوْنَهُ مُرَبِّيًا لَهُ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْمَعَارِيضِ الْحَسَنَةِ، فَإِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ يَحْمِلُونَهُ عَلَى كَوْنِهِ رَبًّا لَهُ وَهُوَ كَانَ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ كَانَ مُرَبِّيًا لَهُ وَمُنْعِمًا عَلَيْهِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَلْ يَدُلُّ قَوْلُ يُوسُفَ ﵇: مَعاذَ اللَّهِ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلَالَةً ظَاهِرَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ ﵇ أَعُوذُ باللَّه مَعَاذًا، طَلَبٌ مِنَ اللَّه أَنْ يُعِيذَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَتِلْكَ الْإِعَاذَةُ لَيْسَتْ عِبَارَةً عَنْ إِعْطَاءِ الْقُدْرَةِ وَالْعَقْلِ وَالْآلَةِ، وَإِزَاحَةِ/ الْأَعْذَارِ، وَإِزَالَةِ الْمَوَانِعِ وَفِعْلِ الْأَلْطَافِ، لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ فِي مَقْدُورِ اللَّه تَعَالَى مِنْ هَذَا الْبَابِ فَقَدْ فَعَلَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِمَّا طَلَبًا لِتَحْصِيلِ الْحَاصِلِ، أَوْ طَلَبًا لِتَحْصِيلِ الْمُمْتَنِعِ وَأَنَّهُ مُحَالٌ فَعَلِمْنَا أَنَّ تِلْكَ الْإِعَاذَةَ الَّتِي طَلَبَهَا يُوسُفُ مِنَ اللَّه تَعَالَى لَا مَعْنَى

Juz 18, halaman 438 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →