Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 24 يوسف

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿فَصَدَقَتْ﴾ و ﴿فَكَذَبَتْ﴾ و ﴿الصّادِقِينَ﴾ و ﴿الْكاذِبِينَ﴾ بين كلّ طباق.

﴿مِنَ الْخاطِئِينَ﴾ من باب تغليب الذكور على الإناث.

المفردات اللغوية:

﴿وَراوَدَتْهُ﴾ طلبت منه زليخا مواقعتها برفق ولين ومخادعة، ومنه قوله: ﴿سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ﴾ [يوسف ٦١/ ١٢] أي نحتال عليه ونخدعه عن إرادته، ليرسل أخاه بنيامين معنا، ومنه الرائد: الذاهب لطلب شيء. والمراد من آية ﴿وَراوَدَتْهُ﴾ تحايلت لمواقعته إياها، ولم تجد منه قبولا. ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ﴾ أحكمت إغلاق أبواب البيت، قيل: كانت سبعة، والتشديد: للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق. ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أي هلمّ وأقبل وبادر، أو تهيأت، وهي لغة عرب حوران والكلمة: اسم فعل مبني على الفتح، ولام ﴿لَكَ﴾ للتبيين، كالتي في «سقيا لك».

﴿قالَ: مَعاذَ اللهِ﴾ أعوذ بالله وأتحصن من الجهل والفسق. ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾ إن الذي اشتراني سيدي قطفير، أو إن الشأن ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ﴾ مقامي، أي أحسن تعهدي، إذ قال لك:

﴿أَكْرِمِي مَثْواهُ﴾ فلا أخونه في أهله. وقيل: إن الضمير لله تعالى، أي إنه الذي خلقني وأحسن منزلتي بأن عطف عليّ قلب سيدي، فلا أعصيه. ﴿إِنَّهُ﴾ أي الشأن ﴿لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ المجازون الحسن بالسيء، وقيل: الزناة، فإن الزنى ظلم على الزاني والمزني بأهله.

﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ قصدت منه الجماع ومخالطته أو أن تبطش به لعصيانه أمرها، والهم بالشيء:

قصده والعزم عليه ومنه الهمام: وهو الذي إذا همّ بشيء أمضاه. ﴿وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ أي لولا وجود النبوة، أو مراقبة الله تعالى وطاعته ورؤية ربه متجليا عليه، لقصد مخالطتها، والمفهوم من ﴿لَوْلا﴾ أنه لم يقصد ذلك أصلا، لوجود خشية الله في قلبه؛ لأن ﴿لَوْلا﴾ حرف امتناع لوجود، فعند ما تقول: لولا إتيان ضيف إلى البارحة لجئت إليك، تعني تعذر المجيء لصاحبك بسبب مجيء ضيف يزورك، فالضيف مانع من حصول المجيء، وكذلك هنا: لولا برهان النبوة ومراقبة الله لهمّ بها.

﴿كَذلِكَ﴾ أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه وأريناه البرهان. ﴿لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ﴾ الخيانة ﴿وَالْفَحْشاءَ﴾ الزنى ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ المختارين الذين اجتباهم الله واختارهم لطاعته وعلى قراءة كسر اللام ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ يكون المراد: المخلصين في الطاعة.

﴿وَاسْتَبَقَا الْبابَ﴾ أي تسابقا إلى الباب، فحذف الجار، أو ضمن الفعل معنى الابتدار، أي أسرع كل منهما نحو الباب، وذلك أن يوسف فرّ منها ليخرج، وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج،

Juz 12, halaman 240 ›

فمبادرته كانت للفرار، ومبادرتها كانت للتشبّث فيه، فأمسكت ثوبه وجذبته إليها. ﴿وَقَدَّتْ﴾ شقت قميصه من دبر، أي من الخلف والقد: الشق طولا. ﴿وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ﴾ وجدا زوجها وصادفاه عند الباب. ﴿قالَتْ: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً﴾ أي نزهت نفسها، وأو همت زوجها أنها فرّت منه تبرئه لساحتها عنده وإغراء به للانتقام من يوسف. و ﴿ما﴾ نافية أو استفهامية، والمعنى: أي شيء جزاؤه إلا السجن أي الحبس. ﴿أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم بأن يضرب.

وتعبير ﴿وَاسْتَبَقَا الْبابَ﴾ من اختصار القرآن المعجز، الذي يجمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة.

﴿قالَ: هِيَ راوَدَتْنِي﴾ قال يوسف: هي طالبتني بالمواتاة، دفاعا عن نفسه لما عرضت له من السجن أو العذاب، ولو لم تكذب عليه لما قال ذلك. ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها﴾ قيل:

ابن عمها، أو ابن خالها، وكان صبيا في المهد، أنطقه الله تعالى.

﴿مِنْ قُبُلٍ﴾ من قدام أو أمام. ﴿مِنْ دُبُرٍ﴾ من خلف. ﴿فَلَمّا رَأى﴾ زوجها ﴿قالَ:﴾

﴿إِنَّهُ﴾ أي إن قولك: ﴿ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً﴾ ﴿مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ أي من حيلتكن أيها النساء، والخطاب لها ولأمثالها، أو لسائر النساء. ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ أي إن كيد النساء ألصق وأعلق بالقلب، وأشد تأثيرا في النفس، ولا قدرة للرجال عليه ولا يفطنون لحيلهن.

﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ أي ثم قال زوجها: يا يوسف أعرض عن هذا الأمر، ولا تذكره واكتمه لئلا يشيع الخبر بين الناس. ﴿وَاسْتَغْفِرِي﴾ يا زليخا. ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ﴾ أي الاثمين المذنبين، ولكن شاع الخبر واشتهر. والتذكير للتغليب.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى ما أكرم به يوسف من المكارم المادية بالإقامة في قصر عزيز مصر، والمعنوية من النبوة أو العلم والحكمة، ذكر هنا محنته مع امرأة العزيز، والتزامه العفة والنزاهة والطهارة، حتى إنه آثر دخول السجن على ارتكاب الفاحشة، والتخلص من افتتان النساء به.

التفسير والبيان:

كان يوسف ﵇ في غاية الحسن والجمال، وقد أوصى عزيز مصر امرأته بإكرامه وحسن تعهده، فأحبته حبا شديدا لجماله وحسنه وبهائه، فحملها

Juz 12, halaman 241 ›

ذلك على أن تجملت له، ودعته لمخالطتها، وتمحلت لمواقعته إياها، وأحكمت إغلاق الأبواب عليه قيل: كانت سبعة، وقالت: هيت لك، أي هلمّ أقبل وبادر، وتهيأت لك، وزيدت كلمة ﴿لَكَ﴾ لبيان المخاطب، مثل: سقيا لك ورعيا لك. وهذا أسلوب في غاية الاحتشام.

فامتنع من ذلك أشد الامتناع، وقال: أعوذ بالله معاذا، وألتجئ إليه وأعتصم به مما تريدين مني، فهو يعيذني أن أكون من الجاهلين ﴿إِنَّهُ﴾ (الضمير للشأن والحديث) ربي أي سيدي ومالكي (قطفير) ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ﴾ أي منزلي ومقامي وأحسن إلي، حين قال لك: أكرمي مثواه فلا أقابله بالخيانة، وإتيان الفاحشة في أهله، إنه لا يفلح الظالمون الذين يجازون الإحسان بالإساءة، أو لا يظفر الظالمون بمطالبهم، ومنهم الخائنون المجازون الإحسان بالسوء.

ولقد همّت بالانتقام منه والتنكيل به، لعصيانه أمرها، وعدم نزوله عند رغبتها، ومخالفته مرادها، وهي سيدته وهو عبدها، أو همت بمخالطته.

﴿وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ كثر كلام الناس وتعليقاتهم حول معنى هذه الآية، والأمر فيها سهل يسير، لا يصح تفسير كلمة ﴿وَهَمَّ بِها﴾ وحدها دون بقية الجملة، وإذا فسرت الجملة مع بعضها، تبين أنه لم يهمّ بها قط؛ لأن رؤية برهان ربه قد منعه من ذلك، بدليل أن ﴿لَوْلا﴾ حرف امتناع لوجود وجوابها محذوف دائما، وتقديره: لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها ولخالطها؛ لأن قوله: ﴿وَهَمَّ بِها﴾ يدل عليه، كقولك: (هممت بقتله لولا أني خفت الله) معناه: (لولا أني خفت الله لقتلته) ففي الكلام تقديم وتأخير، أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها.

ثم إن المراد بالهم: خطرات حديث النفس، والميل إلى المخالفة بحكم الطبيعة

Juz 12, halaman 242 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →