Lewati ke konten

Tafsir QS. Yusuf: 24 يوسف

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

يَأْبَقُ حَتَّى وَقَفُوا بِمِصْرَ، فَقَالَ: مَنْ يَبْتَاعُنِي وَيُبَشَّرُ، فَابْتَاعَهُ الْمَلِكُ وَالْمَلِكُ مُسْلِمٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَشَرَوْهُ قَالَ: إِخْوَةُ يُوسُفَ بَاعُوهُ حِينَ أَخْرَجَهُ الْمُدْلِي دَلْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِيعَ بَيْنَهُمْ بِثَمَنٍ بَخْسٍ، قَالَ: حَرَامٌ لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ بَيْعُهُ، وَلَا أَكْلُ ثَمَنِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ قَالَ: هُمُ السَّيَّارَةُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ عَلِيِّ ابن أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَضَى فِي اللَّقِيطِ أَنَّهُ حُرٌّ، وَقَرَأَ: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْبَخْسُ الْقَلِيلُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّمَا اشْتُرِيَ يُوسُفُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بِمِصْرَ ثَلاَثَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ إَنْسَانًا، رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ، وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ، وَاللَّهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفًا. وَقَدْ رُوِيَ فِي مِقْدَارِ ثَمَنِ يُوسُفَ غَيْرُ هَذَا الْمِقْدَارِ مِمَّا لَا حَاجَةَ إِلَى التَّطْوِيلِ بِذِكْرِهِ.

وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ قَالَ: كَانَ اسْمُهُ قِطْفِيرَ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ: أَنَّ اسْمَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ زُلَيْخَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: الَّذِي اشْتَرَاهُ أُطَيْفِيرُ بْنُ رَوْحَبَ، وَكَانَ اسْمُ امْرَأَتِهِ رَاعِيلَ بِنْتَ رَعَايِيلَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اسْمُ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الْعَزِيزِ مَالِكُ بْنُ ذُعْرٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَكْرِمِي مَثْواهُ قَالَ: مَنْزِلَتَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَفَرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةً: الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَالْمَرْأَةُ الَّتِي أتت موسى فقالت لأبيها يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ قَالَ: عِبَارَةُ الرُّؤْيَا. وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَضْدَادِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ قَالَ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثَلَاثِينَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: الْحُلُمُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: عِشْرِينَ سَنَةً. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً قَالَ: هُوَ الْفِقْهُ وَالْعِلْمُ وَالْعَقْلُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عباس وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال: المهتدين.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٢٣ الى ٢٩]

وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢٣) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤) وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ مَا جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٥) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٢٦) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧)

فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (٢٨) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (٢٩)

Juz 3, halaman 19 ›

الْمُرَاوَدَةُ الْإِرَادَةُ وَالطَّلَبُ بِرِفْقٍ وَلِينٍ، وَقِيلَ: هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الرَّوْدِ: أَيِ الرِّفْقِ وَالتَّأَنِّي، يُقَالُ: أَرْوِدْنِي:

أَمْهِلْنِي وَقِيلَ الْمُرَاوَدَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رَادَ يَرُودُ إِذَا جَاءَ وَذَهَبَ، كَأَنَّ الْمَعْنَى: أَنَّهَا فَعَلَتْ فِي مُرَاوَدَتِهَا لَهُ فِعْلَ الْمُخَادِعِ، وَمِنْهُ الرَّائِدُ لِمَنْ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَالْكَلَأَ، وَقَدْ يُخَصُّ بِمُحَاوَلَةِ الْوِقَاعِ، فَيُقَالُ: رَاوَدَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ عَنْ نَفْسِهَا وَرَاوَدَتْهُ هِيَ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا حَاوَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْوَطْءَ وَالْجِمَاعَ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ، وَأَصْلُهَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَجُعِلَ السَّبَبُ هُنَا فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ قَائِمًا مَقَامَ الْمُسَبَّبِ، فَكَأَنَّ يُوسُفَ ﵇ لَمَّا كَانَ مَا أُعْطِيَهُ مِنْ كَمَالِ الْخَلْقِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْحُسْنِ سَبَبًا لِمُرَاوَدَةِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ لَهُ مُرَاوِدٌ. وَإِنَّمَا قَالَ: الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها وَلَمْ يَقُلِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ، وَزُلَيْخَا، قَصْدًا إِلَى زِيَادَةِ التَّقْرِيرِ مَعَ اسْتِهْجَانِ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ الْمَرْأَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى السَّتْرِ عَلَيْهَا وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ قِيلَ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّكْثِيرِ، فَيُقَالُ: غَلَّقَ الْأَبْوَابَ، وَلَا يُقَالُ: غَلَقَ الْبَابَ، بَلْ يُقَالُ: أَغْلَقَ الْبَابَ، وَقَدْ يُقَالُ: أَغْلَقَ الْأَبْوَابَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ فِي أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ:

مَا زِلْتُ أَغْلِقُ أَبْوَابًا وَأَفْتَحُهَا ... حَتَّى أَتَيْتَ أَبَا عَمْرِو بْنِ عَمَّارِ

قِيلَ: وَكَانَتِ الْأَبْوَابُ سَبْعَةً. قَوْلُهُ: هَيْتَ لَكَ. قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَحَمْزَةُ وَالْأَعْمَشُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ، وَبِهَا قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا تَنَطَّعُوا فِي الْقِرَاءَةِ، فَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ قَوْلِ أَحَدِكُمْ هَلُمَّ وَتَعَالَ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ التَّاءِ. وَقَرَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ هَيْتَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:

لَيْسَ قَوْمِي بِالْأَبْعَدِينَ إِذَا مَا ... قَالَ دَاعٍ مِنَ الْعَشِيرَةِ هَيْتَ

وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ. وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَهِشَامٌ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ وَضَمِّ التَّاءِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَهِلُ الشَّامِ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَبِالْهَمْزَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ. وَمَعْنَى هَيْتَ عَلَى جَمِيعِ الْقِرَاءَاتِ مَعْنَى هَلُمَّ وَتَعَالَ لِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ إِلَّا فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَتَاءٌ مَضْمُومَةٌ، فَإِنَّهَا بِمَعْنَى: تَهَيَّأْتُ لَكَ. وَأَنْكَرَ أَبُو عَمْرٍو هَذِهِ الْقِرَاءَةَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سُئِلَ أَبُو عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَالْهَمْزَةِ وَضَمِّ التَّاءِ فَقَالَ: بَاطِلٌ، جَعْلُهَا بِمَعْنَى تَهَيَّأْتُ، اذْهَبْ فَاسْتَعْرِضِ الْعَرَبَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْيَمَنِ، هَلْ تَعْرِفُ أَحَدًا يَقُولُ هَكَذَا؟ وَأَنْكَرَهَا أَيْضًا الْكِسَائِيُّ. وَقَالَ النَّحَّاسُ: هِيَ جَيِّدَةٌ عِنْدَ البصريين لأنه يقال: هاء الرجل يهاء ويهيئ هيئة، ورجّح الزَّجَّاجُ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى، وَأَنْشَدَ بَيْتَ طَرْفَةَ الْمَذْكُورَ هيت بِالْفَتْحِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁:

Juz 3, halaman 20 ›

أبلغ أمير المؤمني ... ن أَخَا الْعِرَاقِ إِذَا أَتَيْتَا

إِنَّ الْعِرَاقَ وَأَهْلَهُ ... سَلَمٌ إِلَيْكَ فَهَيْتَ هَيْتَا

وَتَكُونُ اللَّامُ فِي لَكَ عَلَى الْقِرَاءَاتِ الْأَوْلَى الَّتِي هِيَ فِيهَا بِمَعْنَى اسْمِ الْفِعْلِ لِلْبَيَانِ، أَيْ: لَكَ. أَقُولُ هَذَا كَمَا فِي هَلُمَّ لَكَ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: هَيْتَ جَاءَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فَالْفَتْحُ لِلْخِفَّةِ، وَالْكَسْرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالضَّمُّ تَشْبِيهًا بِحَيْثُ، وَإِذَا بُيِّنَ بِاللَّامِ نَحْوَ هَيْتَ لَكَ فَهُوَ صَوْتٌ قَائِمٌ مَقَامَ الْمَصْدَرِ كَأُفٍّ لَهُ، أَيْ: لَكَ أَقُولُ هَذَا. وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ بِاللَّامِ فَهُوَ صَوْتٌ قَائِمٌ مَقَامَ مَصْدَرِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ اسْمَ فِعْلٍ، إِمَّا خَبَرٌ: أَيْ تَهَيَّأْتُ، وَإِمَّا أَمْرٌ: أَيْ أَقْبِلْ. وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: يُقَالُ هُوِتَ بِهِ وَهِيتَ بِهِ إِذَا صَاحَ بِهِ وَدَعَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَحْدُو بِهَا كُلُّ فَتًى هَيَّاتِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهَا كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا أَنَّهَا تَدْعُوهُ إِلَى نَفْسِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ لِأَهْلِ حُورَانَ وَقَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، مَعْنَاهَا تَعَالَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَسَأَلَتُ شَيْخًا عَالِمًا مِنْ حُورَانَ فَذَكَرَ أَنَّهَا لُغَتُهُمْ قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَيْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مَعَاذًا مِمَّا دَعَوْتِنِي إِلَيْهِ، فَهُوَ مَصْدَرٌ مُنْتَصِبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ مُضَافٍ إِلَى اسْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَجُمْلَةُ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ تَعْلِيلٌ لِلِامْتِنَاعِ الْكَائِنِ مِنْهُ بِبَعْضِ الْأَسْبَابِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إِلَى فَهْمِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، أَيْ: أَنَّ الشَّأْنَ رَبِّي، يَعْنِي الْعَزِيزَ:

أَيْ سَيِّدِي الَّذِي رَبَّانِي وَأَحْسَنَ مَثْوَايَ حَيْثُ أَمَرَكِ بِقَوْلِهِ: أَكْرِمِي مَثْواهُ، فَكَيْفَ أَخُونُهُ فِي أَهْلِهِ وَأُجِيبُكِ إِلَى مَا تُرِيدِينَ مِنْ ذَلِكَ؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، أَيْ: أَنَّ اللَّهَ رَبِّي تَوَلَّانِي بِلُطْفِهِ فَلَا أَرْكَبُ مَا حَرَّمَهُ، وَجُمْلَةُ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ تَعْلِيلٌ آخَرُ لِلِامْتِنَاعِ مِنْهُ عَنْ إِجَابَتِهَا، وَالْفَلَاحُ: الظَّفَرُ. وَالْمَعْنَى:

أَنَّهُ لَا يَظْفَرُ الظَّالِمُونَ بِمَطَالِبِهِمْ، وَمِنْ جُمْلَةِ الظَّالِمِينَ الْوَاقِعُونَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي تَطْلُبُهَا امْرَأَةُ الْعَزِيزِ مِنْ يُوسُفَ. قَوْلُهُ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها يُقَالُ: هَمَّ بِالْأَمْرِ إِذَا قَصَدَهُ وَعَزَمَ عَلَيْهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ هَمَّ بِمُخَالَطَتِهَا كَمَا هَمَّتْ بِمُخَالَطَتِهِ، وَمَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِمُقْتَضَى الطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَالْجِبِلَّةِ الْخِلْقِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ يُوسُفَ ﵇ الْقَصْدُ إِلَى ذَلِكَ اخْتِيَارًا كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنِ اسْتِعَاذَتِهِ بِاللَّهِ، وَإِنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الظُّلْمِ. وَلَمَّا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومِينَ عَنِ الْهَمِّ بِالْمَعْصِيَةِ وَالْقَصْدِ إِلَيْهَا شَطَحَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا فِيهِ نَوْعُ تَكَلُّفٍ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ غَرِيبَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها قَالَ: هَذَا عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَلَوْلَا أَنْ رَأَى بِرِهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: أَيْ هَمَّتْ زُلَيْخَا بِالْمَعْصِيَةِ وَكَانَتْ مُصِرَّةً، وَهَمَّ يُوسُفُ وَلَمْ يُوقِعْ مَا هَمَّ بِهِ، فَبَيْنَ الْهَمَّيْنِ فَرْقٌ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ «١» :

هَمَمْتُ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ لُؤْلُؤٍ «٢» ... شَفَيْتُ غَلِيلَاتِ الهوى من فؤاديا

Juz 3, halaman 21 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →