Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿إِلاّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ قال الزمخشري: هذا استثناء متّصل، مفعول له أي لأجله، والكلام المثبت الذي هو قوله: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ في تأويل المنفي، ومعناه: لا تمتنعون من الإتيان به إلا للإحاطة بكم، أي لا تمتنعون منه لعلة من العلل إلا لعلة واحدة، وهي أن يحاط بكم.
المفردات اللغوية:
﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾ حكم بمنعه بعد هذا إن لم ترسل أخانا بنيامين. ﴿نَكْتَلْ﴾ نتمكن من اكتيال ما نحتاج إليه. ﴿وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ من أن يناله مكروه. ﴿قالَ﴾ يعقوب لهم ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ﴾ أي ما آمنكم عليه إلا كما آمنتكم على أخيه يوسف من قبل، وقد قلتم فيه: ﴿وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ثم فعلتم به ما فعلتم.
﴿فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً﴾ فأتوكّل عليه وأفوض أمري إليه. ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ فأرجو أن يرحمني بحفظه، ولا يجمع عليّ مصيبتين. ﴿ما نَبْغِي﴾ ما: استفهامية، أي: أيّ شيء نطلب من إكرام الملك أعظم من هذا؟ وكانوا ذكروا له إكرامه لهم. ﴿هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ استئناف موضح لقوله: ﴿ما نَبْغِي﴾.
﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنا﴾ نأتي بالميرة لهم وهي الطعام، وهو معطوف على محذوف، أي ردّت إلينا، فنستظهر بها، ونمير أهلنا بالرّجوع إلى الملك. ﴿وَنَحْفَظُ أَخانا﴾ من المخاوف في ذهابنا وإيابنا.
﴿وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ لأخينا، أي مكيل بعير. ﴿ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ سهل على الملك لسخائه، أو سهل لا عسر فيه لتوافر الغلال لديه.
﴿حَتّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً﴾ حتى تعطوني عهدا. ﴿مِنَ اللهِ﴾ بأن تحلفوا به. ﴿إِلاّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ بأن تموتوا أو تغلبوا، فلا تطيقوا ذلك ولا تستطيعوا الإتيان به، وهو استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال، والتّقدير: لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم. ﴿فَلَمّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾ أعطوه عهدهم بذلك. ﴿قالَ: اللهُ عَلى ما نَقُولُ﴾ من طلب الموثق وإتيانه ﴿وَكِيلٌ﴾ شهيد، ورقيب مطّلع.
المناسبة:
الكلام وثيق الصّلة بما قبله، فبعد أن ذكر الله تعالى مطالبة يوسف ﵇ إخوته بإحضار أخيه بنيامين، ذكر هنا مفاوضتهم أباهم لإنجاز المطلوب، وإبداءه مخاوفه عليه كمخاوفه القديمة التي أظهرها عند ما تآمروا على أخذ يوسف ﵇ للصّحراء بقصد الرّتع واللعب.
Juz 13, halaman 19 ›
التفسير والبيان:
حينما رجع أولاد يعقوب إلى أبيهم قالوا حين رجوعهم إلى أبيهم: إن عزيز مصر منع عنّا الكيل في المستقبل إن لم ترسل معنا أخانا بنيامين، فإن لم ترسله لا نكتل، فأرسله معنا نكتل من الطعام بقدر عددنا، وإنّا له لحافظون من كلّ مكروه وسوء في الذّهاب والإياب، فلا تخف عليه، فإنه سيرجع إليك.
قال يعقوب: هل أنتم صانعون به إلا كما صنعتم بأخيه من قبل، تغيّبونه عنّي وتحولون بيني وبينه، وقد فرّطتم في يوسف، فكيف آمنكم على أخيه؟ ﴿فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً﴾ أي فإني أثق به وأتوكّل عليه وأفوض أمري إليه، ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ أي هو أرحم الرّاحمين بي، وسيرحم كبري وضعفي وتعلّقي بولدي، وأرجو الله أن يرحمني بحفظه، وأن يردّه عليّ، ويجمع شملي به، إنه أرحم الرّاحمين.
وهذا دليل على موافقته على إرساله معهم، للحاجة الشّديدة إلى الطعام، وعدم ملاحظته وجود قرائن تدلّ على الحسد والحقد فيما بينهم وبين بنيامين، خلافا لحال يوسف.
ولما فتح إخوة يوسف متاعهم وأوعية طعامهم، وجدوا فيها بضاعتهم أي ثمن الطعام، ردّت إليهم، وهي التي كان يوسف أمر غلمانه بوضعها في رحالهم.
فلما وجدوها في رواحلهم قالوا: يا أبانا، ماذا نريد زيادة على هذا الإكرام وإحسان الملك إلينا، كما حدثناك، هذه دراهمنا ردّها إلينا، وإذا ذهبنا بأخينا نزداد كيل بعير بسبب حضوره. وهذا إذا جعلت ما استفهامية، فإن كانت نافية كان المعنى: لا نبغي شيئا آخر، هذه بضاعتنا ردّت إلينا، فهي كافية لثمن الطعام في الذّهاب الثّاني، ثم نفعل كذا وكذا من جلب الميرة وغيرها.
Juz 13, halaman 20 ›
إننا إذا ذهبنا مع أخينا في المرّة الثّانية وأرسلته معنا، نأتي بالميرة إلى أهلنا من مصر.
ونحفظ أخانا بنيامين بعنايتنا ورعايتنا، فلا تخف عليه.
ونزيد مكيال بعير لأجله، لأن عزيز مصر كان يعطي لكلّ رجل حمل بعير، دون زيادة ولا نقص، اقتصادا وحسن تدبير.
وذلك الحمل الزّائد أمر يسير قليل، أو سهل لا عسر فيه على هذا الرّجل السّخي الرّحيم في مقابلة أخذ أخينا.
قال يعقوب، وقد تذكّر ماضي يوسف: لن أرسل بنيامين معكم حتى تعاهدوني عهدا موثقا باليمين، لتعودنّ به على أي حال كنتم، إلا في حال يمتنع ذلك عنكم بأن تهلكوا وتموتوا أو تغلبوا على أمركم وتقهروا كلكم، ولا تقدرون على تخليصه. ويلاحظ أن العهد المؤكّد باليمين يسمّى يمينا، وإن أكّد ووثّق بما يقتضي زيادة العناية بحفظه والوفاء به بغير اليمين يسمّى ميثاقا.
فلما آتوه أي أعطوه موثقهم، أي عهدهم المؤكّد باليمين، قال يعقوب: الله على ما نقول جميعا وكيل، أي شهيد رقيب حفيظ مطّلع، وأفوض أمري إليه، وقد وافق على إرساله اضطرارا من أجل الميرة التي لا غنى لهم عنها.
فقه الحياة أو الأحكام:
دلّت الآيات على ما يأتي:
١ - كان أولاد يعقوب فيما أخبروا به أباهم من منع الكيل صادقين، حتى يرسل معهم أخاهم، كما وعدوا عزيز مصر.
٢ - تعهد أولاد يعقوب ﵇ بالمحافظة على أخيهم بنيامين، وكأنهم لم
Juz 13, halaman 21 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.