وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنْ رَوْحِ اللَّهِ بِالضَّمِّ أَيْ مِنْ رَحْمَتِهِ الَّتِي تَحْيَا بِهَا الْعِبَادُ انْتَهَى. وَقَرَأَ أُبَيٌّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ صِفَاتِ الْكَافِرِ، إِذْ فِيهِ التَّكْذِيبُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، أَوِ الْجَهْلُ بصفات الله
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٨ الى ١٠١]
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يَا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (٩٧)
قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يَا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
Juz 6, halaman 316 ›
الْمُزْجَاةُ: الْمَدْفُوعَةُ يَدْفَعُهَا كُلُّ تَاجِرٍ رَغْبَةً عَنْهَا وَاحْتِقَارًا مِنْ أَزْجَيْتُهُ إِذَا دَفَعْتَهُ وَطَرَدْتَهُ، وَالرِّيحُ تُزْجِي السَّحَابَ. وَقَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
لَبَّيْكَ عَلَى مِلْحَانِ ضَيْفٍ مُدْفَعٍ ... وَأَرْمَلَةٍ تُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ أَرْمَلَا
الْإِيثَارُ: لَفْظٌ يَعُمُّ جَمِيعَ التَّفَضُّلِ وَأَنْوَاعَ الْعَطَايَا. التَّثْرِيبُ: التَّأْنِيبُ وَالْعَتْبُ، وَعَبَّرَ بعضهم عنه بالتعيير.
وَمِنْهُ «إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يَثْرِبْ»
أَيْ لَا يُعَيِّرْ. وَأَصْلُهُ مِنَ الثَّرْبِ وَهُوَ الشَّحْمُ الذي هو غاشية الْكِرْشِ، وَمَعْنَاهُ: إِزَالَةُ الثَّرْبِ، كَمَا أَنَّ التَّجْلِيدَ وَالتَّقْرِيعَ إِزَالَةُ الْجِلْدِ وَالْقَرَعِ، لِأَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ كَانَ ذَلِكَ غَايَةَ الْهُزَالِ، فَضَرَبَ مَثَلًا لِلتَّقْرِيعِ الَّذِي يُمَزِّقُ الْأَعْرَاضَ، وَيُذْهِبُ بَهَاءَ الْوَجْهِ. الْفَنَدُ: الْفَسَادُ، قَالَ:
أَلَا سُلَيْمَانُ إِذْ قَالَ الْإِلَهُ لَهُ ... قُمْ فِي الْبَرِيَّةِ فَاحْدُدْهَا عَنِ الْفَنَدِ
وَفَنَّدْتُ الرَّجُلَ أَفْسَدْتُ رَأْيَهُ وَرَدَدْتُهُ قَالَ:
يَا عَاذِلَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي ... فَلَيْسَ مَا قُلْتُ مِنْ أَمْرٍ بِمَرْدُودِ
وَأَفْنَدَ الدَّهْرُ فُلَانًا أَفْسَدَهُ. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلُ مَا أَرَادَ فَإِنَّهُ ... إِذَا كَلَّفَ الْإِفْنَادَ بِالنَّاسِ أَفْنَدَا
الْقَدِيمُ: الَّذِي مَرَّتْ عَلَيْهِ أَعْصَارٌ، وَهُوَ أَمْرٌ نِسْبِيٌّ. الْبَدْوِ الْبَادِيَةُ وَهِيَ خِلَافُ الْحَاضِرَةِ.
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ. قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ: فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَذَهَبُوا مِنَ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ وَدَخَلُوهَا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ، وَالضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ عَائِدٌ عَلَى يُوسُفَ، وَكَانَ آكَدُ مَا حَدَّثُوهُ فِيهِ شَكْوَى مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ قَبْلَ مَا وَصَّاهُمْ بِهِ مِنْ تَحَسُّسِ نَبَأِ يُوسُفَ وَأَخِيهِ. وَالضُّرُّ: الْهُزَالُ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْجُوعِ، وَالْبِضَاعَةُ كَانَتْ زُيُوفًا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ: قَلِيلَةٌ. وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ:
نَاقِصَةٌ. وَقِيلَ: كَانَتْ عَرُوضًا. قِيلَ: كَانَتْ صُوفًا وَسَمْنًا. وَقِيلَ: صَنَوْبَرًا وَحَبَّةَ الْخَضْرَاءِ وَهِيَ الْفُسْتُقُ قَالَهُ: أَبُو صَالِحٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. وَقِيلَ: سَوِيقُ الْمُقْلِ وَالْأَقِطِ، وَقِيلَ: قَدِيدُ وَحْشٍ. وَقِيلَ: حِبَالًا وَأَعْدَالًا وَأَقْتَابًا، ثُمَّ الْتَمَسُوا مِنْهُ إِيفَاءَ الْكَيْلِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْكَيْلَ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ. وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا أَيْ: بِالْمُسَامَحَةِ وَالْإِغْمَاضِ عَنْ رَدَاءَةِ الْبِضَاعَةِ، أَوْ زِدْنَا عَلَى حَقِّنَا، فَسَمُّوا مَا هُوَ فَضْلٌ وَزِيَادَةٌ لَا تَلْزَمُهُ صَدَقَةٌ. قِيلَ: لِأَنَّ
Juz 6, halaman 317 ›
الصَّدَقَاتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقِيلَ: كَانَتْ تَحِلُّ لِغَيْرِ نَبِيِّنَا ﷺ.
وَسُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا، أَرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ حَلَالًا لَهُمْ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ تَمَسْكَنُوا لَهُ وَطَلَبُوا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ، وَمِنْ ثَمَّ رَقَّ لَهُمْ وَمَلَكَتْهُ الرَّحْمَةُ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ. وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ شَاهِدٌ لِذَلِكَ، لِذِكْرِ اللَّهِ وَجَزَائِهِ انْتَهَى. وَقِيلَ: كَانَتِ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً، وَلَكِنْ قَالُوهَا تَجَوُّزًا اسْتِعْطَافًا مِنْهُمْ لَهُ فِي الْمُبَايَعَةِ كَمَا تَقُولُ لِمَنْ سَاوَمْتَهُ فِي سِلْعَةٍ: هَبْنِي مِنْ ثَمَنِهَا كَذَا، فَلَمْ يَقْصِدْ أَنْ يَهَبَكَ، وَإِنَّمَا حَسُنَتْ مَعَهُ الْأَفْعَالُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْكَ إِلَى سَوْمِكَ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِنَّمَا خَصُّوا بِقَوْلِهِمْ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا أَمْرَ أَخِيهِمْ بِنْيَامِينَ أَيْ: أَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ فِي الْمُبَايَعَةِ، وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا عَلَى أَبِيهِ. وَقَالَ النَّقَّاشُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ، هِيَ مِنَ الْمَعَارِيضِ الَّتِي هِيَ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ مَلِكًا كَافِرًا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمْ. وَلَوْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ بِصَدَقَتِكَ فِي الْآخِرَةِ كُذِّبُوا، فَقَالُوا لَهُ لَفْظًا يُوهِمُ أَنَّهُمْ أَرَادُوهُ، وَهُمْ يَصِحُّ لَهُمْ إِخْرَاجُهُ مِنْهُ بِالتَّأْوِيلِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لَهُ: مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَاسْتَعْطَفُوهُ، رَقَّ لَهُمْ وَرَحِمَهُمْ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَارْفَضَّ دَمْعُهُ بَاكِيًا، فَشَرَعَ فِي كَشْفِ أَمْرِهِ إِلَيْهِمْ. فَيُرْوَى أَنَّهُ حَسَرَ قِنَاعَهُ وَقَالَ لَهُمْ: هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ أَيْ: مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا فِي الصِّغَرِ، وَإِذَايَةِ بِنْيَامِينَ بَعْدَ مَغِيبِ يُوسُفَ؟ وَكَانُوا يُذِلُّونَهُ وَيَشْتُمُونَهُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَنَسَبَهُمْ إِمَّا إِلَى جَهْلِ الْمَعْصِيَةِ، وَإِمَّا إِلَى جَهْلِ السيئات وَقِلَّةِ الْحُنْكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَتَاهُمْ مِنْ جِهَةِ الدِّينِ وَكَانَ حَلِيمًا مُوَفَّقًا، فَكَلَّمَهُمْ مُسْتَفْهِمًا عَنْ مَعْرِفَةِ وَجْهِ الْقُبْحِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُرَاعِيَهُ التَّائِبُ فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمْ قُبْحَ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ لَا تَعْلَمُونَ قُبْحَهُ، فَلِذَلِكَ أَقْدَمْتُمْ عَلَيْهِ يَعْنِي: هَلْ عَلِمْتُمْ قُبْحَهُ فَتُبْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ؟ لِأَنَّ عِلْمَ الْقُبْحِ يَدْعُو إِلَى الِاسْتِقْبَاحِ، وَالِاسْتِقْبَاحُ يَجُرُّ التَّوْبَةَ، فَكَانَ كَلَامُهُ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ وَتَنَصُّحًا لَهُمْ فِي الدِّينِ، وَإِيثَارًا لِحَقِّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي يَتَنَفَّسُ فِيهِ الْمَكْرُوبُ وَيَنْفُثُ الْمَصْدُورُ وَيَشْتَفِي الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ وَيُدْرِكُ ثَأْرَهُ الْمُوتُورَ، فَلِلَّهِ أَخْلَاقُ الْأَنْبِيَاءِ مَا أَوْطَاهَا وَأَسْمَحَهَا، وَلِلَّهِ حَصَى عُقُولِهِمْ مَا أَرْزَنَهَا وَأَرْجَحَهَا انْتَهَى! وَقِيلَ: لَمْ يُرِدْ نَفْيَ الْعِلْمِ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عُلَمَاءَ، وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا فَعَلُوا مَا لَا يَقْتَضِيهِ الْعِلْمُ، وَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ إِلَّا جَاهِلٌ سَمَّاهُمْ جَاهِلِينَ. وَفِي التَّحْرِيرِ مَا لُخِّصَ مِنْهُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَ الْجُمْهُورِ: هَلْ عَلِمْتُمْ اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيعُ وَالتَّوْبِيخُ، وَمُرَادُهُ تَعْظِيمُ الْوَاقِعَةِ أَيْ: مَا أَعْظَمَ مَا ارْتَكَبْتُمْ مِنْ يُوسُفَ. كَمَا يُقَالُ: هَلْ تَدْرِي مَنْ عَصَيْتَ؟
وَقِيلَ: هَلْ بِمَعْنَى قَدْ، لِأَنَّهُمْ كانوا عالمين، وفعلتم بِيُوسُفَ إِفْرَادُهُ مِنْ أَبِيهِمْ، وَقَوْلُهُمْ: بِأَنَّ
Juz 6, halaman 318 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.