﴿يَجْزِي﴾: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء... إلخ، والفاعل مستتر تقديره:
«هو» يعود إلى ﴿اللهَ﴾. ﴿الْمُتَصَدِّقِينَ﴾: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء... إلخ، وجملة: ﴿يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تعليل للأمر، والكلام ﴿يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ..﴾. إلخ كله في محل نصب مقول القول.
﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩)﴾
الشرح: ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف من إرادة قتله، وإهانته ثم بيعه كما تباع العبيد، وما فعلتم من إهانة بنيامين وإذلاله، وتنغيص عيشه بعده؟ وهذا بعد أن قرأ كتاب أبيه الذي ذكرته لك في الآية السابقة، وكلامه هذا تصديق لوعد الله تعالى إليه ﴿وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ الآية رقم [١٥] ﴿إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ﴾ أي:
قبح فعلكم، أو عاقبته، أو فعلتم ما فعلتم في وقت الصبا والطيش، فيكون هذا كالعذر لهم، وحثّا لهم على التوبة، وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتذللهم، لا معاتبة وتوبيخا، والأول أولى، وانظر ﴿تَجْهَلُونَ﴾ في الآية رقم [٢٩] من سورة (هود) ﵇.
الإعراب: ﴿قالَ﴾: ماض، والفاعل يعود إلى يوسف. ﴿هَلْ﴾: حرف استفهام وتذكير وتوبيخ. ﴿عَلِمْتُمْ﴾: فعل وفاعل. ﴿ما﴾: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير:
هل علمتم الذي أو شيئا فعلتموه، واعتبارها مصدرية ضعيف. ﴿بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾: انظر إعرابهما في الآية رقم [٨٧]. ﴿إِذْ﴾: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل فعلتم، والجملة الاسمية: ﴿أَنْتُمْ جاهِلُونَ﴾ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها، والكلام ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)﴾
الشرح: ﴿قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾: هذه القراءة على الاستفهام، قال ابن عباس ﵄: لما قال لهم: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه؛ تبسم، فرأوا ثناياه كاللؤلؤ تشبه ثنايا يوسف، فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهاما: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ،﴾ وقرئ:
«(إنك لأنت يوسف)» على الخبر، وقال فيه ابن عباس، أيضا في رواية عنه: إنهم لم يعرفوه حتى وضع التاج عن رأسه، وكان له في قرنه علامة تشبه الشامة، وكان ليعقوب، ولإسحاق، ولسارة مثلها فعرفوه بها، وقالوا: أنت يوسف؛ قال: أنا يوسف: أي: المظلوم، والمراد قتله، ولم
Juz 4, halaman 651 ›
يقل: أنا هو تعظيما وتفخيما لما صنعوا به من القبائح والمساوئ. ﴿قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾ أي:
بالسلامة وكل عز في الدنيا والآخرة. ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ﴾: الله، ويبتعد عن الفواحش. ﴿وَيَصْبِرْ﴾:
على البلاء والطاعات، وعن المعاصي والسيئات، والهاء ضمير الشأن. ﴿فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾: وضع سبحانه المحسنين موضع الضمير لاشتماله على المتقين، والصابرين، وقيل: من يتق مولاه، ويصبر على بلواه فإن الله لا يضيع أجره في دنياه وأخراه.
تنبيه: قرأ ابن كثير «(يتقي)» بإثبات الياء، وفيها توجيهان: الأول اعتبار ﴿مَنَّ﴾ اسما موصولا، وحينئذ يرفع (يصبر) ومن قرأ بتسكينه مع إثبات الياء يكون قد سكن للتخفيف، والتوجيه الثاني اعتبار ﴿مَنَّ﴾ شرطية، وثبوت الياء لغة، فقيل: هذه الياء للإشباع، وياء العلة محذوفة، وقيل: هذه الياء أصلية، بناء على قول من يجزم المعتل بالحركة المقدرة، ويقر حرف العلة على حاله، ومثل الآية الكريمة قول قيس بن زهير العبسي: [الوافر]
ألم يأتيك، والأنباء تنمي... بما لاقت لبون بني زياد؟
الإعراب: ﴿قالُوا﴾: فعل وفاعل، والألف للتفريق. ﴿أَإِنَّكَ﴾: الهمزة: حرف استفهام.
(إنك): حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿لَأَنْتَ﴾: اللام: هي المزحلقة. (أنت): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿يُوسُفُ﴾: خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) وجوز اعتبار الضمير فصلا، ولا وجه له، والجملة الاسمية: (إنك...) إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿قالَ﴾: ماض، وفاعله يعود إلى ﴿يُوسُفُ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿أَنَا يُوسُفُ﴾ في محل نصب مقول القول، وجملة:
﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. (هذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿أَخِي﴾: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا﴾ قال أبو البقاء: مستأنفة، وقيل: هي حال من ﴿يُوسُفُ﴾ و ﴿أَخِي،﴾ وفيه بعد لعدم العامل في الحال، و ﴿أَنَا﴾ لا يعمل في الحال، ولا يصح أن يعمل فيه (هذا)؛ لأنه إشارة لواحد، و ﴿عَلَيْنا﴾ راجع إليهما جميعا. انتهى، والجملة الاسمية: ﴿وَهذا أَخِي﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
﴿إِنَّهُ﴾: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، ﴿مَنَّ﴾: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَتَّقِ﴾: مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والفاعل يعود إلى ﴿مَنَّ﴾. (يصبر): معطوف على ما قبله، والفاعل يعود إلى ﴿مَنَّ﴾ أيضا. ﴿فَإِنَّ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنّ) حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ﴾: اسم (إنّ) والجملة الفعلية: ﴿لا يُضِيعُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ اللهَ..﴾.
Juz 4, halaman 652 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.