Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 1 الرعد

المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تفسير سورة الرعد

وهي مكية

﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١)﴾

أما الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور فقد تقدم في أول سورة البقرة، وقدمنا أن كل سورة تبتدئ بهذه الحروف ففيها الانتصار للقرآن، وتبيان [أن نزوله] [¬١] من عند الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا ريب، ولهذا قال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أي: هذه آيات الكتاب وهو القرآن، وقيل: التوراة والإِنجيل، قاله: مجاهد وقتادة، وفيه نظر، بل هو بعيد ثم عطف على ذلك عطف صفات، فقال [¬٢]: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي: يا محمد ﴿مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ خبر تقدم مبتدؤه وهو قوله: ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ هذا هو الصحيح المطابق لتفسير مجاهد وقتادة، واختار ابن جرير أن تكون الواو زائدة، أو عاطفة صفة على صفة، كما قدمنا، واستشهد بقول الشاعر:

إلى الملَكِ القَرْمِ [¬٣] وابْنِ الهُمَامِ … وَلَيثَ الكَتِيبَةِ في المُزدَحَمْ

وقوله [¬٤]: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: مع هذا البيان والجلاء والوضوح لا يؤمن أكثرهم، لما فيهم من الشقاق والعناد والنفاق.

﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾

يخبر الله تعالى عن كمال قدرته وعظيم سلطانه: أنه [¬٥] الذي بإذنه وأمره رفع السموات بغير عمد، بل بإذنه وأمره وتسخيره رفعها عن الأرض بعدًا لا تنال [ولا يدرك] [¬٦] مداها،

Juz 8, halaman 101 ›

فالسماء الدنيا محيطة بجميع الأرض وما حولها؛ من الماء والهواء، من جميع نواحيها وجهاتها وَأرجائها، مرتفعة عليها من كل جانب على السواء، وبعد ما بينها وبين الأرض عن كل ناحية مسيرة خمسمائة عام، وسمكها [فى نفسها مسيرة] [¬١] خمسمائة عام، ثم السماء الثانية محيطة بالسماء الدنيا وما حوت، وبينهما من البعد مسيرة خمسمائة عام، وسمكها خمسمائة عام، وهكذا الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ الآية.

وفى الحديث (¬١): " ما السموات السبع وما فيهنّ وما بينهنّ في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، والكرسي في العرش المجيد [¬٢] كتلك الحلقة في تلك الفلاة".

وفي رواية (¬٢): " والعرش لا يقدر قدره إلا اللَّه ﷿".

وجاء عن بعض السلف (¬٣): أن بعد ما بين العرش إلى الأرض مسيرة خمسين ألف سنة، وبعد ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة، وهو من ياقوتة حمراء.

وقوله: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ روي عن ابن عباس (¬٤) ومجاهد والحسن وقتادة [وغير واحد] [¬٣] أنهم قالوا: لها عمد ولكن لا ترى.

وقال إياس بن معاوية: السماء مقبَّبة [¬٤] على الأرض مثل القبة. يعني: بلا عمد، وكذا روي عن قتادة، وهذا هو اللائق بالسياق، والظاهر من قوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ فعلى هذا يكون قوله: ﴿تَرَوْنَهَا﴾ ذلك، أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها وهذا هو الأكمل فى القدرة، وفي شعر أمية بن أبي الصلت: الذي آمن شعره وكفر قلبه كما ورد فى الحديث (¬٥)، ويروى لزيد بن عمرو بن

Juz 8, halaman 102 ›

نفيل (¬٦) ﵁:.

وأنتَ الذي مِنْ فَضْلِ منٍّ وَرَحْمَةٍ … بَعَثْتَ إلى مُوسَى رَسُولًا مُناديا

فقلت له يا اذهَبْ وهارونَ فادعُوَا … إلى اللهِ فرعونَ الذي كانَ طاغيا

وقُولَا لَهُ هَلْ أَنْتَ سَوَّيت هَذه … [بلا وتدٍ حتى اطْمَأنَّتْ كَمَا هِيا] [¬١]

[وقولا له آأنت رفَّعت هذه] [¬٢] … بلا عمد أرفِقْ [¬٣] إذا بك بانيا

وقولا له هل أنت سويت وسْطها … منيرًا إذا ما جنَّك الليل هاديا

[وقولا له من يُرْسِلُ الشمس غُدْوةً … فيصبح ما مَسَّت من الأرض ضَاحيا] [¬٤]

وقُولا له من يُنْبِتُ الحبَّ في الثَّرَى … فيصْبِح منه البَقْلُ يَهْتَزُّ رابيا

ويُخْرِجُ منه حبَّه فى رُءوسِهِ … ففىِ ذاكَ آياتٌ لِمن كانَ وَاعِيَا

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ تقدم تفسيره [¬٥] في سورة الأعراف، وأنه يمرر كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطل ولا تمثيل، تعالى الله علوًّا كبيرا.

وقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قيل: المراد أنهما يجريان إلى انقطاعهما بقيام الساعة، كما في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ] [¬٦]﴾.

وقيل: المراد إلى مستقرهما؛ وهو تحت العرش مما يلي بطن [¬٧] الأرض من الجانب الآخر، فإنهما وسائر الكواكب إذا وصلوا هنالك يكونون أبعد ما يكون عن العرش؛ لأنه [على الصحيح] [¬٨] الذي تقوم عليه الأدلة: قبة مما يلي العالم من هذا الوجه، وليس بمحيط كسائر الأفلاك؛ لأن [¬٩] له قوائم وحملة يحملونه، ولا يتصور [هذا في

Juz 8, halaman 103 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →