Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 31 الرعد

وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٣١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

الجاهلية يكتبون- فقال النبي ﷺ لعلى: "اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله" فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك، ولكن اكتب. هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، فقال أَصحاب النبي: دعنا نقاتلهم، فقال: "لا ولكن اكتب ما يريدون" فنزلت. وابن عباس يقول: نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي: "اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ". (¬١)

وقيل: سمع أَبو جهل رسول الله ﷺ يدعو في الحجر قائلا: "يا الله يا رحمن" فقال: كان محمد ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعو إِلهين، فنزلت هذه الآية ونزل أَيضا قوله تعالى: "قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الحسنى".

﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٣١)﴾

المفردات:

(سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ): أُزيلت من أَماكنها. (يَيْئَس): بمعنى يعلم، كما حكاه القشيرى عن ابن عباس، وذكره بهذا المعنى الجوهرى في الصحاح ويرى هذا الرأْى مجاهد والحسن وأَبو عبيدة، وأَنشد في ذلك أَبو عبيدة لمالك بن عوف النَّصْرى.

أَقول لهم بالشعب إذْ يَيسَرُونَنىَ .. أَلم تيئسوا أنِّي ابنُ فَارِسِ زَهْدم

وييسروننى من الميسر -ويُرْوَى يأْسروننى من الأَسر (¬٢) - انظر القرطبى. وقال رباح بن عدى

Juz 5, halaman 440 ›

أَلم ييئس الأَقوام أَنى أَنا ابنه: وإِن كنت عن أَرض العشيرة نائيا.

وهو بهذا المعنى في لغة النخع -كما حكاه الفَرَّاءُ عن الكلبي- انظر القرطبى -وقيل في لغة هوازن كما قاله القاسم بن مِعْن، وسيأتى لذلك مزيد بيان في التفسير. (قارِعةٌ): مصيبة تصيبهم -من قَرعه إِذا أَصابه، والأَصل في القرع- الضرب، فكأَنها إِذ تصيبهم تدق قلوبهم وتضربها.

التفسير

٣١ - (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا):

حكت الآية (٢٧) من هذه السورة اقتراحهم آيات كونية على الرسول، إِذ قالوا: "لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ"، ثم نعتْ تلك الآية المذكورة وما بعدها عليهم ضلالهم، وبينت أَن ذكر الله -وهو القرآن- تطمئن به القلوب، فهو خير لهم مما اقترحوه من الآيات، ووعدت المؤْمنين الصالحين بالجنة، وبينت لهم أَن الرسول إِنما أُرسل بمعجزة القرآن ليتلو عليهم الذي أُوحاه الله إِليهم، فهو المعجزة الباقية ما بقى الزمان دون سائر المعجزات، فإِنها تصبح خبرا بعد عين، وحكاية ترْوَى بعد الرسول الذي جاءَ بها. فتكون في الأَجيال التالية عرضة للتصديق والتكذيب: وما كذلك القرآن.

وجاءَت هذه الآية لتبين عظمة القرآن ورجحانه على ما يقترحونه من الآيات. يروى أَن نفرا من مشركى قريش فيهم أَبو جهل وعبد الله بن أَبي أَمية المخزوميان جلسوا خلف الكعبة، ثم أرسلوا إِلى رسول الله ﷺ، فأَتاهم فقال له عبد الله: إِنْ سَرَّك أَن نَتَّبعِك فَسَيِّر لنا جبال مكة بالقرآن، فأَذهبها عنا حتى تتسع أَرضنا الضيقة، واجعل لنا فيها عيونا وأَنهارا حتى نغرس ونزرع، فلست كما زعمت -بأَهون على ربك من داود حين سخر له الجبال تسير معه، وسخِّر لنا الريح فنركبها إِلى الشام نقضى عليها مِيرتَنَا وحوائجنا ثم نرجع من يومنا، فقد سخرت لسليمان الريح كما زعمت، فلست بأَهون على ربك من سليمان بن داود، وأَحْي لنا قَصَب (¬١) جدك أَو مَنْ شئت من موتانا نسأَله، أَحقٌّ

Juz 5, halaman 441 ›

ما تقول أَم باطل، فإِن عيسى كان يحيى الموتى، ولست بأَهون على الله منه، فأَنزل الله هذه الآية والآيات التي قبلها للرد عليهم.

والمعنى: ولو أَن أَيَّ قرآنٍ تسير به الجبال وتزول عن أَماكنها حين يقرأُ عليها، أَو تقطع وتُشَقَّقُ به الأَرض أَنهار وعيونا تروى بمائها الأَرض بعد إِزالة جبالها، أَو تكلم به الموتى لتصبح أَحياءَ، لكان الذي يحدث عنده كل هذا هو القرآن الذي أَنزله الله علىّ لأُبلغكم إِياه، لانطوائه على بيان عجائب قدرة الله وعظيم جلاله، ولأَنه كلام الحق سبحانه، الذي يقول للشئِ "كن فيكون" ولكن القرآن لم ينزل ليحقق لكم بذاته هذه المطالب الكونية من الينابيع وتسخير الرياح وغيرهما، بل نزِل ليرشدكم إِلى وسائل تحقيقها، ويعلمكم بذل الجهد العقلى والعملى لكي تحصلوا عليها، فإِن العالم الأَكبر ينطوى في الإِنسان بعقله وذكائه وقدرته وقواه التي أَودعها الله فيه.

وليعلم العاقل أَن الهدف الأَول للقرآن هو معرفة الله وأَداءُ واجبابه، والعمل للدنيا والآخرة، فقد مضى الزمن الذي كان يرتزق فيه الكسالى من دعاءَ أَنبيائهم، حيث كانوا يحصلون به على المن والسلوى ونحوهما، ويحصلون على الماء بالمعجزات، وجاءَ الزمن الذي يبرز فيه المولى سبحانه خيرات الأَرض والماءِ والهواءِ والطاقة بجهد الإِنسان وعرقه، واستخدام الطاقات التي أَودعها الله فيه، وهذا ما عني القرآن بتوجيه البشر إليه، كما في قوله تعالى "فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ". وقوله: "وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ"."وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ وفِي السَّمَاءِ رِزْقكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ". وقوله: "وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" وقوله: "قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" وقوله "فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ".

وغير ذلك من الآيات التي تحض على النظر والاستنباط، والانتفاع بخيرات الله ونعمه بالجد والاجتهاد والكدح.

ومن أَجل هذا المنهج السديد الذي رسمه القرآن لأُمة القرآن، امتلك المسلمون مفاتيح العلم، وتمكنوا من ولوج أَبوابه إِلى معاقد العز والرفعة والمجد في كل ناحية من نواحى الكرامة، والأُمم من حولهم يغطون في سبات عميق، وينتظرون موائد تنزل لهم من السماءِ، أَو يفسدون في الأَرض بغير الحق.

Juz 5, halaman 442 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →