قال مجاهد أيضًا: هو موت العلماء.
وفي هذا المعنى روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة أحمد بن عبد العزيز، أبي القاسم المصري الواعظ، سكن أصبهان: حدثنا أبو محمد طلحة بن أسد المرئي [¬١] بدمشق، أنشدنا أبو بكر الآجري بمكة، قال أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه.
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف
والقول الأول أولى وهو ظهور الإِسلام على الشرك قرية بعد قرية، [كقوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى﴾ الآية، وهذا اختيار ابن جرير] [¬٢].
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)﴾
يقول تعالى: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ برسلهم، وأرادوا إخراجهم من بلادهم، فمكر الله بهم، وجعل العاقبة للمتقين، كقوله [¬٣]: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ﴾، [وقوله تعالى] [¬٤]: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ [مَكْرِهِمْ أَنَّا] [¬٥] دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاويَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ الآيتين [¬٦].
وقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي: أنه تعالى عالم بجميع السرئر والضمائر، وسيجزي كل عامل بعمله (وسيعلم الكافر) والقراءة الأخرى ﴿الْكُفَّارُ﴾ ﴿لِمَنْ عُقْبَى