Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 42 الرعد

وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿وَإِنْ ما﴾ فيه إدغام نون. «إن» الشّرطية في «ما» المزيدة. ﴿نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ به من العذاب في حياتك، وهو فعل الشّرط، وجوابه محذوف، أي فذاك. ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل تعذيبهم. ﴿فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ ما عليك إلا البلاغ. ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسابُ﴾ إذا صاروا إلينا، فنجازيهم.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ أي أهل مكة. ﴿أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ﴾ أي أرض الحياة التي يعيشون فيها.

﴿أَطْرافِها﴾ جوانبها، والنقص منها بما نفتحه على المسلمين منها. ﴿وَاللهُ يَحْكُمُ﴾ في خلقه بما يشاء. ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ لا رادّ ولا مبطل له، والمعقّب: الذي يتعقّب الشيء فيبطله بالنّقد، ويقال لصاحب الحقّ: معقّب؛ لأنه يتابع غريمه المدين بالطّلب، والمعنى: أنه حكم للإسلام بالإقبال وعلى الكفر بالإدبار، وذلك كائن لا يمكن تغييره. ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ يحاسبهم عما قريب في الآخرة بعد ما عذّبهم بالقتل والإجلاء في الدنيا.

﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الأمم بأنبيائهم، كما مكروا بك. والمكر: إرادة الشيء في خفية. ﴿فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً﴾ أي لا يؤبه بتدبير دون تدبيره، فإنه القادر على ما هو المقصود منه دون غيره. ﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ فيعدّ جزاءها، وهذا هو المكر «التّدبير» كلّه؛ لأنه يأتيهم به من حيث لا يشعرون. ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفّارُ﴾ المراد به كلّ كافر. ﴿لِمَنْ عُقْبَى الدّارِ﴾ أي العاقبة المحمودة في الدّار الآخرة، ألهم، أم للنّبي ﷺ وأصحابه.

﴿شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ على صدقي. ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ أي المطّلع على حقيقة الكتاب الإلهي من مؤمني اليهود والنّصارى. ومن هاهنا: لابتداء الغاية.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى اقتراح المشركين إنزال آيات واستعجال العذاب، ذكر هنا احتمال وقوع ما توعّدوا به، وبيان أن وظيفة الرّسول ﷺ التّبليغ، وأن آثار حصول تلك المواعيد وعلاماتها قد ظهرت وقويت، بفتح المسلمين جوانب الأرض، وأن الله يحكم في خلقه ما يريد.

ثم أبان أنّ مكر هؤلاء المشركين ومن تقدّمهم لا يضرّ المسلمين شيئا، فالنّصر سيكون لهم، والهزيمة والعذاب لغيرهم.

Juz 13, halaman 191 ›

ثمّ ردّ الله على اليهود الذين أنكروا رسالة النّبي ﷺ بأنه شاهد له بالصّدق، وحسبه شهادة الله ومن آمن من أهل الكتاب.

التفسير والبيان:

إن أريناك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد أعداءك المشركين وغيرهم من الخزي والنّكال في الدّنيا، أو نتوفينّك قبل أن نريك ذلك، فما عليك إلا تبليغ رسالة ربّك، وإنما أرسلناك لتبلّغهم رسالة الله، وقد فعلت ما أمرت به، وليس عليك التّوصل إلى صلاحهم، فإنما علينا حسابهم وجزاؤهم على الخير والشّرّ، كقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ، إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ، فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ، إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ [الغاشية ٢١/ ٨٨ - ٢٦].

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ.﴾. أي أنسي هؤلاء المشركون في مكة أو شكّوا أنّا نأتي الأرض، فنفتحها لك أرضا بعد أرض، وتنتصر عليهم، وتمتد رقعة الإسلام، وتتقلّص رقعة الكفر، ويدخل النّاس في دين الله أفواجا، كقوله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها، أَفَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ [الأنبياء ٤٤/ ٢١].

وتدلّ الآية في نطاق العلم الحديث على كون الأرض مفلطحة بيضاوية، ليست كرة تامّة التّدوير، بل هي ناقصة الأطراف.

وأما في الماضي فيراد بالآية كما أوضحت ظهور الإسلام على الشّرك قرية بعد قرية، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى﴾ [الأحقاف ٢٧/ ٤٦].

وقال ابن عباس: المراد موت أشرافها وكبرائها وعلمائها وذهاب الصّلحاء والأخيار. ولكن اللائق الرّأي الأول، كما قال الواحدي.

﴿وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أي والله يقضي القضاء المبرم، ولا يرد حكمه

Juz 13, halaman 192 ›

النّافذ، فلا رادّ لقضائه، ولا يستطيع أحد أن يطعن فيه أو يبطله أو ينقضه، ومن حكم الله تعالى أن الأرض يرثها عباده الصّالحون بالعدل والإصلاح والعمران.

﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ أي والله محاسب عباده قريبا في الآخرة، وعقابه آت لا محالة، فلا تستعجل عقابهم، فإن الله معذّبهم في الآخرة بعد أن عذّبهم في الدّنيا بالقتل والأسر والخزي والذّل والنّكال.

﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ.﴾. هذا تسلية للنّبي ﷺ على مكائد قومه، وتصبير له على أذاهم، فإن النّصر له في النّهاية حتما، أي لقد مكر الكفار السابقون برسلهم، وأرادوا إخراجهم من بلادهم، وعذّبوهم، كما فعل النّمرود بإبراهيم، وفرعون بموسى، واليهود بعيسى، وكما فعلت عاد وثمود وإخوان لوط، فمكر الله بهم، وجعل العاقبة للمتّقين، أي دبّر لهم ما أوقعهم في الهلاك بسبب ظلمهم وفسادهم.

﴿فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً﴾ أي لا يؤبه بتدبير دون تدبيره، ولا يضرّ مكر الماكرين إلا بإذنه تعالى، ولا يؤثر إلا بمشيئته وتقديره، فلا خوف إلا منه.

وهذا كقوله تعالى في مكر المشركين بالنّبي ﷺ قبيل الهجرة: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ، وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ﴾ [الأنفال ٣٠/ ٨]، وقوله سبحانه: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً، وَمَكَرْنا مَكْراً، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا﴾ [النّمل ٥٠/ ٢٧ - ٥٢].

﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ أي أنه تعالى عالم بجميع السّرائر والضّمائر، وسيجزي كلّ عامل بعمله، فينصر أولياءه، ويعاقب الماكرين.

Juz 13, halaman 193 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →