﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾
قول تعالى إخبارًا عن المشركين: أنهم يقولون كفرًا وعنادًا لولا يأتينا بآية [من ربه] [¬١] كما أرسل الأولون، كما تعنتوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن يزيل عنهم الجبال ويجعل مكانها مروجًا وأنهارًا [قال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ الآية] [¬٢]. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ﴾ أي: إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها [¬٣]، و ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.
وقوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال على بن أبي طلحة (¬١٣)، عن ابن عباس: أي ولكل قوم داع.
وقال [¬٤] العوفي (¬١٤)، عن ابن عباس في تفسيرها: يقول الله تعالى: أنت يا محمد منذر وأنا هادي كل قوم.
و [¬٥] كذا قال مجاهد [¬٦] وسعيد بن جبير والضحاك [وغير واحد] [¬٧].
وعن مجاهد: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: نبي. كقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وبه قال قتادة وعبد الرحمن بن زيد.
وقال أبو صالح ويحيى بن رافع: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ أي: قائد، وقال أبو العالية: الهادي: القائد، والقائد: الإِمام، والإِمام: العمل.
وعن عكرمة وأبي الضحى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قالا: هو محمد ﷺ.
وقال مالك: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ مَن يدعوهم إلى الله ﷿.