Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Ra'd: 7 الرعد

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والخلاصة: إن الله يغفر للنّاس مع ظلمهم أنفسهم باكتساب الذنوب، أي ظالمين أنفسهم، قال ابن عباس: ليس في القرآن آية أرجى من هذه.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ﴾ أي وإنه تعالى شديد العقاب للعصاة.

ويلاحظ أنه تعالى قرن حكم المغفرة والرحمة بأنه شديد العقاب، كما هو شأن القرآن كثيرا، ليعتدل الرجاء والخوف، وليكون الإنسان بين الأمل والحذر، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ: رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ، وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام ١٤٧/ ٦] وقال: ﴿نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر ٤٩/ ١٥ - ٥٠] وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأعراف ١٦٧/ ٧] ونحو ذلك من الآيات التي تجمع بين الرجاء والخوف.

روى ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيّب قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ الآية، قال رسول الله ﷺ: «لولا عفو الله ورحمته وتجاوزه، ما هنأ أحدا العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتّكل كل أحد».

ثم ذكر الله تعالى ما طالب به المشركون النّبي ﷺ من معجزة حسية كالأنبياء السّابقين بقصد التعجيز والإصرار على الكفر والطعن في النّبوة والتشكيك في صحتها فقال: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا.﴾. أي يقول المشركون كفرا وعنادا:

لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، مثل عصا موسى، وناقة صالح، ومائدة عيسى، فيجعل لنا الصفا ذهبا، وأن يزيح عنا الجبال، ويجعل مكانها مروجا وأنهارا.

فرد الله عليهم الشّبهة بآية أخرى: ﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء ٥٩/ ١٧] أي نخشى تطبيق العقاب على المكذبين، فإن

Juz 13, halaman 114 ›

سنتنا أن من لم يؤمن بالآيات المنزلة بعد طلبها، أهلكناهم ودمرناهم بذنوبهم.

وهنا أعرض البيان عن الجواب عن قول المشركين، إلى توضيح مهمة الرسول التي أرسل بها وهي الهداية والإنذار، لا تلبية الطلبات، فقال تعالى: ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ أي إنما أنت رسول عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، وأما الآيات فأمرها إلى الله، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ، وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ [البقرة ٢٧٢/ ٢].

﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أي ولكل أمة أو قوم داع من الأنبياء، يدعوهم إلى الله ﷿ وإلى الدّين الحق، وسبيل الخير والرشاد، كما في آية أخرى:

﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٢٤/ ٣٥].

ويصح أن يكون ﴿هادٍ﴾ معطوفا على ﴿مُنْذِرٌ﴾ وفصل بينهما بقوله ﴿لِكُلِّ قَوْمٍ﴾ أي أنت منذر وهاد لكل قوم، وبه قال عكرمة وأبو الضحى.

والخلاصة: إن الآية نزلت في المشركين والكفار الذين لم يعتدوا بالآيات الخارقة المنزلة كانشقاق القمر، وانقياد الشّجر، وانقلاب العصا سيفا، ونبع الماء من بين الأصابع، وأمثال هذه، فاقترحوا عنادا آيات، كالمذكورة في الإسراء والفرقان كتفجير الينبوع والرقي في السّماء والملك والكنز، فقال الله لنبيه ﷺ:

إنما أنت منذر تخوفهم من سوء العاقبة، وناصح كغيرك من الرسل، ليس لك الإتيان بما اقترحوا، فالاقتراح إنما هو عناد، ولم ينزل الآيات إلا إذا تحتم العذاب والاستئصال (¬١).

فقه الحياة أو الأحكام:

يفهم من الآيات ما يأتي:

١ - إنكار البعث والقيامة مدعاة للعجب الشّديد، والله تعالى لا يتعجب،

Juz 13, halaman 115 ›

ولا يجوز عليه التعجب؛ لأنه تغير في النّفس بما تخفى أسبابه، وإنما ذكر تعالى ذلك ليتعجب منه نبيه والمؤمنون.

٢ - من أنكر البعث والقيامة، فهو كافر، لإنكاره القدرة الإلهية والعلم والصدق في الخبر، ويساق إلى جهنم بالأغلال والسّلاسل، وهو خالد في النّار.

فهذه أوصاف ثلاثة لمنكري البعث: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ، وَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.

٣ - العذاب المخلد ليس إلا للكفار بهذه الآية: ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ أي هم الموصوفون بالخلود لا غيرهم، أما أهل الكبائر من المسلمين الذين يرتكبون الجرائم العظام، كالقتل وشهادة الزور وعقوق الوالدين، فلا يخلدون في النّار.

٤ - طلب المشركين إنزال العقوبة لفرط إنكارهم وتكذيبهم نوع من الطيش والحماقة، وكفاهم الاعتبار بعقوبات أمثالهم المكذبين، فالمثلات أي العقوبات كثيرة. وقد تبين من هذه الآية: أن عذاب الاستئصال لا ينزل بهم إلا بالإصرار على الكفر والمعاصي.

٥ - حكم سبحانه بتأخير العقوبة عن هذه الأمة إلى يوم القيامة.

٦ - إن الله تعالى لذو تجاوز عن المشركين إذا آمنوا، وعن المذنبين إذا تابوا، وقد يعفو تعالى عن صاحب الكبيرة قبل التوبة في رأي أهل السّنة، لأن قوله تعالى ﴿عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ أي حال اشتغالهم بالظلم، وحال الاشتغال بالظلم لا يكون المرء فيها تائبا.

قال ابن عباس: أرجى آية في كتاب الله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾.

٧ - وإن الله أيضا شديد العقاب للكافرين إذا أصروا على الكفر.

Juz 13, halaman 116 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →