Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 13 إبراهيم

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

تهديد الكفار لرسلهم بالطرد أو الردة والوحي بأن العاقبة للأنبياء

﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (١٤) وَاِسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾

الإعراب:

﴿وَمِنْ وَرائِهِ﴾ الهاء: إما عائدة على الكافر، ويكون معنى ﴿مِنْ وَرائِهِ﴾ أي قدّامه، كقوله تعالى: ﴿وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف ٧٩/ ١٨] أي قدّامهم؛ وإما عائدة على العذاب، ويكون المعنى: إن وراء هذا العذاب عذاب غليظ.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ.﴾. في إعرابه أربعة أوجه:

الأول-أنه مبتدأ، وخبره محذوف، تقديره: فيما يتلى عليكم مثل الذين كفروا.

الثاني-أنه مبتدأ على تقدير حذف مضاف، والخبر: ﴿كَرَمادٍ﴾، تقديره: مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد.

Juz 13, halaman 223 ›

الثالث-أنه مبتدأ أول، و ﴿أَعْمالُهُمْ﴾: مبتدأ ثان، و ﴿كَرَمادٍ﴾: خبر المبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول.

الرابع-أنه مبتدأ، و ﴿أَعْمالُهُمْ﴾: بدل منه، و ﴿كَرَمادٍ﴾: خبره.

﴿فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ ﴿عاصِفٍ﴾ في تقديره وجهان: إما في يوم ذي عصوف، كقولهم:

رجل نابل ورامح أي ذو نبل ورمح، وإما في يوم عاصف ريحه، كقولك: مررت برجل حسن وجهه، ثم يحذف الوجه إذا علم المعنى.

البلاغة:

﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ﴾ استعارة لما يغشاه من كروب وشدة، فقد يوصف المغموم بأنه في حالة موت.

﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ﴾ .. ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ بينهما طباق.

﴿وَعِيدِ﴾ و ﴿عَنِيدٍ﴾ و ﴿صَدِيدٍ﴾ و ﴿الْبَعِيدُ﴾ فيها سجع ﴿أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ تشبيه تمثيلي، وجه الشبه فيه: منتزع من متعدد.

المفردات اللغوية:

﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ حلفوا على أن يكون أحد الأمرين: إما إخراجهم للرسل أو عودتهم إلى ملتهم ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ﴾ لتصيرن، وتستعمل عاد بمعنى صار، ويجوز أن يكون الخطاب لكل رسول ولمن آمن معه، فغلبوا الجماعة على الواحد. ﴿فِي مِلَّتِنا﴾ الملة: الشريعة والدين ﴿فَأَوْحى إِلَيْهِمْ﴾ أي أوحى إلى الرسل ﴿لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ الكافرين، على إضمار القول، أو على إجراء الإيحاء مجراه؛ لأنه نوع منه.

﴿الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أي أرضهم وديارهم من بعد هلاكهم، كقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا﴾ [الأعراف ١٣٧/ ٧]. ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين ﴿لِمَنْ خافَ مَقامِي﴾ موقفي وقيامي للحساب أو مقامه بين يدي ﴿وَخافَ وَعِيدِ﴾ أي وعيدي بالعذاب أو عذابي الموعود للكفار ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أي طلبوا الفتح بالنصرة على الأعداء أي استنصر الرسل بالله على قومهم، وقيل: واستفتح الكفار على الرسل ظنا منهم بأنهم على الحق. ﴿وَخابَ﴾ خسر وهلك ﴿كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ كل متعاظم متكبر عن طاعة الله، معاند للحق المخالف له، مجانب له.

﴿مِنْ وَرائِهِ﴾ أي أمامه، ومن بين يديه، وبعد ذلك ينتظره ﴿جَهَنَّمُ﴾ يدخلها

Juz 13, halaman 224 ›

﴿وَيُسْقى﴾ فيها ﴿مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ﴾ هو ما يسيل من جلود أو جوف أهل النار، مختلطا بالقيح والدم ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ سقيته جرعة بعد جرعة، بالشدة والقهر ﴿يُسِيغُهُ﴾ يستطيبه أو يزدرده، لقبحه وكراهته ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ﴾ أي تأتيه أسبابه وتحيط به من كل جانب، وتغشاه أنواع الكروب والعذاب ﴿وَمِنْ وَرائِهِ﴾ بعد ذلك العذاب ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ قوي متصل، وشديد غير منقطع.

﴿مَثَلُ﴾ صفة ﴿أَعْمالُهُمْ﴾ الصالحات كصلة الرحم والصدقة على الفقراء في عدم الانتفاع بها ﴿كَرَمادٍ﴾ أثر النار بعد احتراقها ﴿عاصِفٍ﴾ شديد الريح، أي أعمالهم كالرماد الذي عصفت به الرياح العاتية، فجعلته هباء منثورا، لا يقدر عليه ﴿لا يَقْدِرُونَ﴾ أي الكفار ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾ عملوا في الدنيا ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ لا يجدون له ثوابا، لعدم توافر شرطه: وهو الإيمان. ﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى ضلالهم مع حسبانهم أنهم محسنون ﴿هُوَ الضَّلالُ﴾ الهلاك ﴿الْبَعِيدُ﴾ الغاية في البعد عن الحق.

المناسبة:

بعد أن أرشد الله تعالى الأنبياء إلى التوكل عليه والاعتماد على حفظه وصيانته، في دفع شرور أعدائهم، ذكر موقف الكفار العصبي المبالغ في السفاهة، وهو التهديد بأحد أمرين: الإخراج والطرد من البلاد، أو العودة إلى الملة الوثنية القديمة المتوارثة، وهذا هو الشأن في كل زمان، يعتمد فيه أهل الباطل والفسق والظلم على القوة والبطش لقوتهم، ويستغلون ضعف أهل الحق لقلتهم.

ولكن قدرة الله فوق كل شيء، والله غالب على أمره، فجعل العاقبة والنصر في النهاية للمتقين وأن الهزيمة للكافرين، وأعلمهم بالعذاب في الآخرة، وتلك سنة الله في خلقه مع كل الأمم والرسل.

ثم ضرب الله مثلا لأعمال الكافرين، بالرماد الذي عصفت به الرياح الهوج، فجعلته هباء منثورا، لعدم توافر شرطه وهو الإيمان.

التفسير والبيان:

هذا تطور طبيعي للحوار والصراع بين الرسل والأمم الكافرة، فبعد أن

Juz 13, halaman 225 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →