Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 17 إبراهيم

يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧)﴾

المفردات:

(وَاسْتَفْتَحُوا): وطلبوا الفتح، والمراد به هنا النصر. (وَخَابَ): وخسر وهلك.

(كُلُّ جَبَّارٍ): الجبار في اللغة؛ من يقهر الناس على ما يريده، والمراد به هنا المتكبر عن عبادة الله تعالى وطاعته المتعالى على رسله. (عَنِيدٍ): شديد العناد والمكابرة.

(مِنْ وَرَائِهِ): من خلفه -أَو من أَمامه. وأَصل معنى وراء: ما توارى عنك قدَّامك أَو خلفك.

(مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ): هو ما يسيل من أَجساد أَهل النار. وأَصل الصديد: الماءُ الرقيق الذي يخرج من الجرح.

(يَتَجَرَّعُة): أَي يتكلف بلعه مرة بعد أَخرى من الجَرْع وهو البلع.

(وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ): ولا يقارب أَن يبتلعه بسهولة.

التفسير

يخبر الله ﵎ عما انتهى إِليه أَمر الرسل مع مكذبيهم، بعد أَن صبروا عليهم وصابروهم حتى يئسوا كل اليأْس من إِيمانهم فيقول جل من قائل:

Juz 5, halaman 475 ›

١٥ - (وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ):

أي لجأَ الرسل إِلى ربهم وسأَلوه الفتح والنصر على عدوهم، فاستجاب الله لرسله ونصرهم ظفروا وأَفلحوا، وخسر أَعداؤهم وهلكوا، جزاءَ تكبرهم وعنادهم.

والتعبير بقوله تعالى: "كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ"، بدلا من التعبير بقوله: وخابوا لِذَمِّهِمْ وتسجيل التجبر والعناد عليهم، وواضح على هذا المعنى أَن الضمير في قوله تعالى: "وَاسْتَفْتَحُوا" للرسل وحدهم كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة.

وقيل إِن الضمير للمكذبين وحدَهم، وكأَنهم لما قوى تكذيبهم وأَذاهم للرسل ولم يُعاجَلُوا بالعقوبة، ظنوا أَنهم على الحق، وأَن ما جاءَت به الرسل باطل، فاستفتسحوا على الرسل واستنصروا عليهم، أَو استفتحوا على أَنفسهم، على سبيل التهكم والاستهزاءِ، كقول قوم نوح: "قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" (¬١) وقول قوم شعيب: "فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" (¬٢) وقول المشركين من قريش: "وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (¬٣).

وقيل: إِن الضمير للرسل ﵈ ولمكذبيهم، أَي أَنهم جميعًا سأَلوا الله تعالى أَن ينصر المحق ويهلك المبطل، وقد نصر الله رسله والمؤْمنين "فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" (¬٤).

١٦ - (مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ):

بينت الآية السابقة ما لقى مكذبو الرسل ومعاندوهم من الهزيمة والهلاك في هذه الدار، وتبين هذه الآية وما بعدها ما يلقاه كل منهم من أَنواع العذاب وأَلوانه في دار القرار.

والمعنى: مِنْ خَلْف كُلِّ جبارٍ معاند للرسل جهنمُ تستقبله عقب انتهاءِ حياته في الدنيا.

Juz 5, halaman 476 ›

وقال ابن كثير: "وراءَ" هنا بمعنى أَمام، كقوله تعالى: "وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا" (¬١). وكان ابن عباس يفسرها بذلك؛ وسواء فُسرت وراءُ بهذا أَو بذاك فالمقصود أَنهم يلقون عقابهم في جهنم يوم القيامة فهي، أَمامهم يستقبلونها وهى خلفهم بعد انقضاءِ حياتهم، والمعنى: من ورانه جهنم يلقاها ويسقى فيها من ماءٍ يشبه الصديد الذي مر بيانه في المفردات، ويجوز أَن يكون من الصَدِّ بمعنى الإِعراض، أَن يسقى من ماء كريه يعرض عنه، ويصف الله ﷾ هذا الماء الذي لا يستساغ فيقول جل شأْنه:

١٧ - (يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ … ) الآية.

أَي يتكلف الجبار العنيد جرعه وبلعه مرة بعد أَخرى فلا يقرب من استساغته، ولا يسهل عليه بلعه لحرارته ومرارته. وقيل إِن المعنى: لا يقارب أَن يدخله في جوفه قبل أَن يشربه فيُسقاه على الرغم منه قهرًا وقسرًا، أَخرج أَحمد والترمذي والنسائى والحاكم -وصححه- وغيرهم عن أَبي أمامةَ عن النبي صلى الله عيه وسلم أَنه قال في الآية: (يُقَرَّب إِليه فيتكرّهه فإِذا أُدنى منه شَوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإِذا شربه قطَّع أَمعاءَه حتى يخرج من دُبُرِه) يقول الله تعالى: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) (¬٢). وتستمر الآية في وصف عذاب الجبار العنيد وذلك في قوله تعالى:

(وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ): أَي ويأْتيه أَسباب الموت من الشَّدَائِدِ وأَنواع

العذاب من كل موضع، والمراد أَنه يحيط به من جميع الجهات، كما روى عن ابن عباس ﵄، وقيل من كل مكان في جسده حتى أَطراف شعره وإبهام رجله، "وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ" فيستريح بالموت. بل إِنه لا يخفف عنه العذاب في وقتٍ مَّا، كي ينفس عن نفسه بعض الكرب كما قال تعالى: (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) (¬٣). وكما قال ﷿: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) (¬٤). فهم مخلدون في جهنم يستقبلون في كل وقت عذابا أَشد وأَشق مما كان

Juz 5, halaman 477 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →