Lewati ke konten

Tafsir QS. Ibrahim: 18 إبراهيم

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

قبله. ولهذا ختمت الآية بقوله ﷾:

(وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ): والضمير في (ورائه) يعود إِلى كل جبار أَو إِلى العذاب المفهوم من الكلام السابق. والمعنى: وأَمام كل جبار أَو: وأَمام كل عذاب ذاقه الجبار -عذابُ آخر شديد الغلظة، وأَهوال العذاب وأَنواعه وأشكاله لا يحصيها إِلا الله تعالى: "جَزاءً وِفَاقًا" (¬١) ". وَمَا ربُّكَ بِظَلاَّمٍ للْعَبِيدِ". (¬٢) واعلم أَن عذاب الكفر يتفاوت في الشدة وأَن النار دَركَات كما أَن الجنة درجات، وأَنه لا يستوى كافر عنيد متمرد يسعى في الأَرض فسادا، وكافر مغلوب على أَمره، وفي تفاوت عذاب الكفار يقول اللهَ تعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا). (¬٣) ويقول ﷺ فيما رواه الشيخان عن النعمان بن بشير ﵄ "إِن أَهون أَهل النار عذابًا يوم القيامة لَرَجُلٌ وُضِعَ في أُخمص قدميه جمرةٌ يغلى منها دمِاغه" (¬٤).

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨))

المفردات:

(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا). المثل في أَصل اللغة: بمعنى الشبيه والنظير، كالمثل والمثيل. ويطلق على الحال والصفة التي لها شأْن وفيها غرابة، كما فى هذه الآية وأَمثالها مما تقدم مرارا

Juz 5, halaman 478 ›

ويأتي كثيرا. (فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ): العصف: اشتداد الريح، وُصف به زمان هبوبها تقوية لشدتها وتوكيدا، كما وصف النهار بالصيام والليل بالقيام في قولهم: نهاره صائم وليله قائم لكثيرِ الصيامِ والقيام.

التفسير

١٨ - (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ … ) الآية.

بعد أَن بين الله ﵎ في الآيات السابقة، ما يلقاه الكفار من العذاب الشديد يوم القيامة -بَيّن في هذه الآية أَن أَعمال الخير التي عملوها في الدنيا، تصير كلها في الآخرة ضائعةً باطلة، لا ينتفعون بشيء منها، وكذلك ما قدموه من القرابين لآلهتهم زاعمين أَنها تقربهم إِلى الله تعالى.

والمعنى: أَن أَعمال الكافرين التي يتقربون بها إِلى آلهتهم، أَو يفعلونها رغبة في البر -صِفتُها في حبوطها وذهابها دون أَن ينتفع بها أَصحابها يوم القيامة، وهم في أَشد الحاجة إِلى ثوابها- صِفَتُها -كصفة رماد بعثرته الريح الشديدة وفرّقته فلم تدعْ له أَثرا، لأَنها مَبْنيَّةً على أَساس باطل وهو الكفر، وما بني على باطل فهو مردود، وفي ذلك يقول الله تعالى: "وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا" (¬١).

ثم أَكد سبحانه حبوط هذه الأَعمال وذهابَها، وعجزَ الكفرة عن الانتقاع بها فقال:

(لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ): أَي لا يقدر أُولئك الكافرون على نيل ثواب لما عملوه ينفعهم يومئذ، فقد أَضاعه كفرهم، كما أَضاعت الريح الشديدة التراب وبعثرته ولم تُبْقِ منه شيئا.

(ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ):

أي ذلك الكفر الذي جعل أَعمالهم الصالحة ضائعة لا ينتفعون بها، هو الضلال البعيد عن الطريق الموصل إِلى الخير، وإِلى الغاية الحميدة.

Juz 5, halaman 479 ›

ومما ورد في السنة دليلا على أَن عمل الكافر لا ينفعه يوم القيامة ولو كان صالحا، ما رواه مسلم في صحيحه عن أُم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله: ابنُ جُدْعَان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: "لا ينفعه، إِنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتى يوم الدين".

وكان عبد الله بن جدعانَ من وجوه بني تيْم ورؤَساء قريش، وكان قريبا لأُم المؤمنين عائشة ﵂ وله تاريخ حافل بالجود والمكارم، فأَهَمَّها شأْنُه، فسأَلت عنه من لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه، فأَجابها بأَن شيئًا من هذه الصالحات التي عملها لا تنفعه يوم القيامة، لأَنه لم يصدق بالبعث فمات كافرا، والإِيمانُ هو الشرط الأَساسى في قبول الصالحات وحُسْنِ جزائها في الآخرة بقوله تعالى في شأن الكافرين: "وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا". أَما المؤمنون الصالحون، فإِنهم يُثابون أَحسن الثواب ولا يظلمون، قال تعالى: "وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا" (¬١) وقال سبحانه: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ" (¬٢).

وإِنما حُرم الكفار يوم القيامة ثواب ما عملوه في الدنيا منَ الصَّالحاتِ والمكارم؛ لأَنهم بنوها على غير أَساس سليم من معرفة الحق ﵎، والإِيمان به والإِخلاص لوجهه، فجعلها الله هباءً منثورا، وحسبهم من عدل الله الذي لا يظلم أَحدا مثقال ذرة، أَن يكافئهم على هذه الصالحات في الدنيا، من سعة في الرزق، ورغد في العيش، وما إِليهما من الطيبات المعجلة لم في هذه الحياة. وقد بيَّن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن أَنس ابن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إِن الله لا يظلم مؤمنا حسنة: يُعطى بها في الدنيا، ويُجزَى بها في الآخرة، وأَما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها

Juz 5, halaman 480 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →