Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ثنا بقيةُ، عن صفوان بن عمرو، قال: ثنى عبيدُ الله بن بسرٍ، عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ ﷺ مثله سواءً (¬١).
وقوله: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيَّتٍ﴾. فإنه يقولُ: ويأتيه الموتُ من بين يديه، ومن خلفِه، وعن يمينه وشماله، ومن كل موضع من أعضاء جسده، ﴿وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾؛ لأنَّه لا تخرج نفسه فيموت فيستريح، ولا يحيا؛ لتعلُّق نفسه بالحناجر، فلا ترجع إلى مكانها.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾. قال: تَعْلَقُ نفسُه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيموتَ، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه، فيجد لذلك راحةً، فتنفعه الحياة (¬٢).
حدثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: ثنا العوّامُ بنُ حوشبٍ، عن إبراهيم التيمى قولَه: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ﴾. قال: مِن تحتِ كلِّ شعرة في جسده (¬٣).
وقوله: ﴿وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾. يقولُ: ومن وراء ما هو فيه من العذاب - يعنى: أمامه وقدَّامَه - عذابٌ غليظٌ.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبَّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ
Juz 13, halaman 621 ›
اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾.
اختلف أهل العربية في رافع ﴿مَثَلُ﴾؛ فقال بعض نحويِّى البصرة: إنما هو كأنه قال: ومما نقُصُّ عليكم مثلُ الذين كفروا. ثم أقبل (¬١) يفسَّرُ، كما قال: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥]، وهذا كثيرٌ.
وقال بعض نحويِّي الكوفيين: إنما المثلُ للأعمال، ولكن العرب تقدِّمُ الأسماء؛ لأنها أَعْرَفُ، ثم تأتى بالخبرِ الذي تخبرُ عنه مع صاحبه، ومعنى الكلام: مثلُ أعمال الذين كفروا بربهم كرمادٍ، كما قيل: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر: ٦٠]. ومعنى الكلام: ويوم القيامة ترى وجوة الذين كذبوا على الله مسودةً. قال: ولو خفض "الأعمال" [جاز، كما قال: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ الآية [البقرة: ٢١٧]. وقوله] (¬٢): ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَار﴾ [الرعد: ٣٥]. قال: فـ "تجرى" هو في موضع الخبرِ، كأنه قال: أن تجرى، وأن يكون كذا وكذا. فلو أَدْخل "أن" جاز. قال: ومنه قول الشاعر (¬٣):
ذَرِينى إن أمرَكِ لن يُطَاعَا … وما أَلْفَيْتِنِي حِلْمِي مُضَاعًا
قال: فالحلمُ منصوبٌ بـ "ألفيتِ" على التكرير. قال: ولو رفعه كان صوابا. قال: وهذا مثَلٌ ضرَبه الله لأعمال الكفارِ، فقال: مثلُ أعمال الذين كفروا يومَ القيامةِ، التي كانوا يعملونها في الدنيا، يزعمون أنهم يريدون الله بها، مثل رمادٍ
Juz 13, halaman 622 ›
عصَفت الريحُ عليه في يوم ريح عاصف فنسفته، وذهبت به، فكذلك أعمالُ أهلِ
الكفرِ به يومَ القيامة، لا يجدون منها شيئًا ينفَعُهم عندَ اللهِ، فينجيهم من عذابه؛
لأنهم لم يكونوا يعملونها لله خالصًا، بل كانوا يشركون فيها الأوثان والأصنامَ.
يقولُ اللهُ ﷿: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾. يعنى: أعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، التي يشركون فيها مع الله شركاء، هي أعمالٌ عُمِلت على غيرِ هُدًى واستقامة، بل على جَوْرٍ عن الهدى بعيد، وأخذ على غير استقامة شديد.
وقيل: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾. فوصف بالعُصوف اليوم (¬١)، وهو من صفةِ الريحِ؛ لأن الريح تكون فيه، كما يقال: يومٌ باردٌ، ويوم حارٌّ. لأن البرد والحرارةَ يكونان فيه، وكما قال الشاعرُ (¬٢):
* يَومَينِ غَيْمَينِ ويومًا شَمْسَا *
فوصَف اليومين بالغيمين، وإنما يكونُ الغَيْمُ فيهما.
وقد يجوز أن يكونَ أُريد به في يوم عاصف الريح، فحذفت الريح؛ لأنها قد ذُكرت قبل ذلك، فيكون ذلك نظيرَ قول الشاعرِ (¬٣):
* إذا جاء يوم مُظْلِمُ الشمس كاسفُ *
يريدُ: كاسفُ الشمسِ.
Juz 13, halaman 623 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.