Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 22 الحجر

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

من النار. وأتبعه: لحقه. ﴿مَدَدْناها﴾ بسطناها بحسب مستوى الناظر وبالنسبة للناس القاطنين فيها ﴿رَواسِيَ﴾ جبالا ثوابت لئلا تتحرك بأهلها ﴿مَوْزُونٍ﴾ أي مقدّر بمقدار معين على وفق الحكمة والمصلحة.

﴿مَعايِشَ﴾ تعيشون بها من المطاعم والملابس، جمع معيشة ﴿وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ عطف على معايش أو على محل ﴿لَكُمْ﴾ والمراد به العيال والخدم والمماليك. والقصد من الآية الاستدلال بجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل معينين، مختلفة الأجزاء في الوضع، مشتملة على أنواع النبات والحيوان المختلفة خلقة وطبيعة، على كمال قدرته، وتناهي حكمته، وتفرده بالألوهية، والامتنان على العباد بما أنعم عليهم في ذلك ليوحدوه ويعبدوه ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ أي وما من شيء إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه، فضرب الخزائن مثلا لاقتداره، أو شبه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يحتاج إخراجها إلى كلفة واجتهاد. والخزائن جمع خزانة، وهي ما تحفظ فيه الأشياء النفيسة أو المهمة.

﴿وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ أي وما نسمح بإنزاله إلا بقدر معلوم حدّه، لحكمة وعلى حسب المصالح ﴿لَواقِحَ﴾ حوامل للسحاب، أو التراب، أو للقاح الشجر، كما في قوله: ﴿حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً﴾ [الأعراف ٥٧/ ٧] وفي قولهم: ناقة لاقح أي حامل، شبه الريح التي جاءت بخير تحمل السحاب الماطر بالحامل، كما شبّه ما لا يكون كذلك بالعقيم. ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ السحاب ﴿السَّماءِ﴾ مطرا ﴿فَأَسْقَيْناكُمُوهُ﴾ أي جعلناه لكم سقيا لمزارعكم ومواشيكم، يقال للماء المعد لشرب الأرض أو الماشية وسقايتها به: أسقيته، وإذا سقاه ماء أو لبنا: سقيته ﴿وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ أي ليست خزائنه بأيديكم ﴿الْوارِثُونَ﴾ الباقون، نرث جميع الخلق ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ من ماتوا من ذرية آدم ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ الأحياء الذين تأخروا إلى يوم القيامة، أي بقوا أحياء ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ يجمعهم لا محالة للجزاء وتوسيط الضمير ﴿هُوَ﴾ للدلالة على أنه القادر المتولي لحشرهم لا غير، وتصدير الجملة بإن لتحقيق الوعد والتنبيه على صحة الحكم ﴿حَكِيمٌ﴾ باهر الحكمة في صنعه متقن الأفعال ﴿عَلِيمٌ﴾ وسع علمه كل شيء.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى كفر الكافرين وعجز أصنامهم، ذكر كمال قدرته، وأدلة وحدانيته السماوية والأرضية، ففي السماء: البروج، والكواكب الساطعة، وفي الأرض الممدودة: الجبال الراسيات، والنباتات المقدرة بمقادير معلومة موزونة بميزان الحكمة والعلم، المشتملة على معايش الإنسان والحيوان، كما

Juz 14, halaman 21 ›

قال تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ، وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ، فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات ٢٠/ ٥١ - ٢٣].

والدلائل الأرضية سبعة: بسط الأرض، الجبال الثوابت، إنبات النباتات، الإمداد بالأرزاق من الخزائن، إرسال الرياح لواقح، الإحياء والإماتة للحيوانات، خلق الإنسان.

التفسير والبيان:

وو الله لقد أوجدنا في السماء نجوما عظاما من الكواكب الثوابت والسيارات، وزيناها لمن تأمل النظر فيها وكرره، فيما يرى من العجائب الظاهرة، والآيات الباهرة، التي يحار الناظر فيها، كقوله تعالى: ﴿إِنّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ﴾ [الصافات ٦/ ٣٧] وقوله تعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً﴾ [الفرقان ٦١/ ٢٥].

وقال جماعة: البروج: هي منازل الشمس والقمر.

﴿وَحَفِظْناها.﴾. أي ومنعنا الاقتراب من السماء كل شيطان رجيم، كما قال في آية أخرى: ﴿وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ [الصافات ٧/ ٣٧] والرجيم:

المرجوم، أي المقذوف بالشهب، أو المرمي بالقول القبيح، أو الملعون المطرود.

﴿إِلاّ مَنِ اسْتَرَقَ.﴾. استثناء منقطع، أي لكن من استرق السمع، أو أراد استراق شيء من علم الغيب الذي يتحدث به الملائكة، لحقه وأتبعه بشهاب مبين، أي بجزء منفصل من الكوكب، وهو نار مشتعلة، فأحرقه. والشهاب: شعلة نار ساطع، ويسمى الكوكب شهابا، كما قال في آية أخرى ﴿وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ

Juz 14, halaman 22 ›

مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ، فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً﴾ [الجن ٩/ ٧٢] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ، وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك ٥/ ٦٧].

قال ابن عباس ﵄: كانت الشياطين لا تحجب عن السموات، فكانوا يدخلونها، ويسمعون أخبار الغيوب من الملائكة، فيلقونها إلى الكهنة، فلما ولد عيسى ﵇، منعوا من ثلاث سموات، فلما ولد رسول الله ﷺ منعوا من السموات كلها، فكل واحد منهم إذا أراد استراق السمع، رمي بشهاب (¬١).

والصحيح أن الشهاب يقتل الشياطين قبل إلقائهم الخبر، فلا تصل أخبار السماء إلى الأرض أبدا إلا بواسطة الأنبياء وملائكة الوحي. ولذلك انقطعت الكهانة ببعثة النبي ﷺ.

ثم أردف الله تعالى بيان الدلائل الأرضية بعد الدلائل السماوية على وحدانيته فقال: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها..﴾. أي وجعلنا الأرض ممدودة الطول والعرض، ممهدة للانتفاع بها، في مرأى العين، وبالنسبة للإنسان الذي يعيش على سطحها، كما قال تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ﴾ [الذاريات ٤٨/ ٥١] فلا يعني ذلك نفي كروية الأرض؛ لأن أجزاء الكرة العظيمة تظهر كالسطح المستوي لمن يقف على جزء منها. وهذا دليل واضح على كمال قدرة الله تعالى وعظمته؛ لأن الإنسان المنتفع بها يراها منبسطة رغم تكويرها، ثابتة رغم تحركها.

﴿وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي وجعلنا فيها جبالا ثوابت كيلا تضطرب بالإنسان، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل ١٥/ ١٦]

Juz 14, halaman 23 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →