Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 22 الحجر

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

آدمَ، يُحْصُون كلَّ قطرةٍ حيثُ تَقَعُ وما تُنْبِتُ (¬١).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾.

اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة القرأةِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾.

وقرأه بعضُ قرَأةِ أهل الكوفةِ: (وأَرْسَلْنَا الرِّيحَ لَوَاقِحَ) (¬٢). فوحد الريحَ وهى موصوفةٌ بالجمعِ، أعنى بقولِه: ﴿لَوَاقِحَ﴾. وينبغى أن يكون معنى ذلك أن الريحَ وإن كان لفظها واحدًا (¬٣) فمعناها الجمع؛ لأنَّه يقال: جاءت الريحُ مِن كلِّ وجهٍ، وهبَّت من كلِّ مكانٍ. فقيل: ﴿لَوَاقِحَ﴾. لذلك، فيكون معنى جمعهم نَعْتها وهى في اللفظ واحدةٌ (¬٤) معنى قولهم: أرضٌ سباسبُ (¬٥)، وأرضُ أغفالٌ (¬٦)، وثوبٌ أخلاقٌ، كما قال الشاعر (¬٧):

جاء الشتاءُ وقميصى أخلاقْ

شراذِمٌ (¬٨) يَضْحَكُ منه التَّواقُ (¬٩)

Juz 14, halaman 41 ›

وكذلك تَفْعَلُ العربُ في كلِّ شيءٍ اتسَع.

واختلَف أهلُ العربية في وجهِ وصف الرياح باللَّقَحِ، وإنما هي مُلْقِحةٌ لا لاقحةٌ، وذلك أنها تُلقِحُ السحاب والشجرَ، وإنما تُوصَفُ باللَّقَحِ الملقوحة لا الملقِحُ، كما يقالُ: ناقةٌ لاقحٌ. وكان بعضُ نحويِّى البصرة يقولُ: قيل: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. فجعلها على لاقحٍ، كأن الرياحَ لَقِحَت؛ لأن فيها خيرًا، فقد لقحت بخيرٍ. قال: وقال بعضُهم: الرياحُ تُلْقِحُ السحابَ. فهذا يدلُّ على ذلك المعنى؛ لأنها إذا أنشأته وفيها خيرٌ وصل ذلك إليه.

وكان بعضُ نحويِّى الكوفة يقولُ (¬١): في ذلك معنيان؛ أحدهما، أن يَجْعَلَ الريحَ هي التي تَلْقَحُ بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح. فيقال: ريحٌ لاقحٌ. كما يقالُ: ناقة لاقحٌ. قال: ويَشْهَدُ على ذلك أنه وصف ريحَ العذابِ فقال: ﴿عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]. فجعلها عقيمًا إذ (¬٢) لم تَلْقَحْ. قال: والوجه الآخرُ، أن يكونَ وصَفَها باللَّقَحِ وإن كانت تُلْقِحُ، كما قيل: ليلٌ نائمٌ، والنوم فيه، وسرٌّ كاتمٌ. وكما قيل:

* المبروزُ والمختومُ (¬٣) *

فجعله (¬٤) مبروزًا، ولم يَقُلْ: مُبْرَزًا. بناه (¬٥) على غيرِ فعلٍ (¬٦)، أي أن ذلك من

Juz 14, halaman 42 ›

صفاته، فجاز "مفعولٌ" لـ "مُفْعَلٍ"، كما جاز "فاعل" لـ "مفعول"، إذ (¬١) لم يُرِدِ (¬٢) البناء على الفعل، كما قيل: ماء دافقٌ.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن الرياح لواقع كما وصفها به جلَّ ثناؤه من صفتها، وإن كانت قد تُلْقِحُ (¬٣) السحابَ والأشجارَ، فهى لاقحةٌ مُلْقِحةٌ، ولَقْحُها حملها الماءَ، وإلقاحُها السحابَ والشجر عملُها فيه، وذلك كما قال عبد الله بن مسعودٍ.

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكنٍ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. قال: يُرْسِلُ الله الرياح فتَحْمِلُ الماءَ، فتُجرى السحابَ، فَتَدِرُّ كما تَدِرُ اللِّقْحَةُ، ثم تُمْطِرُ (¬٤).

حدَّثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن سكنٍ، عن عبدِ اللهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. قال: يَبْعَثُ اللهُ الريحَ فَتُلْقِحُ السحابَ، ثم تَمرِيه (¬٥)، فتدِرُّ كما تَدِرُ اللِّقْحَةُ، ثم تُمْطِرُ.

حدَّثنا الحسنُ بن محمد، قال: ثنا أسباطُ بنُ محمدٍ، عن الأعمشِ، عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السَّكن، عن عبدِ اللهِ بن مسعود في قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾. قال: يُرْسِلُ الرياح فتَحْمِلُ الماءَ مِن السماءِ، ثم

Juz 14, halaman 43 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →