Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 2 الحجر

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾

المفردات:

(وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) (¬١): أَي قرآن مظهر شريعة الله والحق من الباطل، أَو بَيِّن واضح لا يخفى الحق فيه ولا تلتبس معانيه.

(رُّبَمَا) (¬٢): رب حرف يستعمل للتقليل تارة وللتكثير أُخرى، سواءٌ اتصلت به ما أَو لم تتصل، وسواءٌ أَكان مخففًا أَم مشددًا، ويختص بالدخول على الأَسماءِ إِن كان مجرَّدا من لفظ ما فإِن اتصلت به سوغت دخوله على الأَفعال كما هنا، (لَوْ): حرف يفيد التمنى. (وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ): أَي يشغلهم عن طاعة الله.

التفسير

١ - (الر): تقدم الكلام على مثله في أَول سورة البقرة وآل عمران ويوسف والرعد وإِبراهيم وغيره، فارجع إِليه إِن شئت.

(تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ):

أَي تلك السورة العظيمة بعض آيات من هذا الكتاب الجامع لكمالات الكتب السماوية، الجدير بأَن يختص من بين باقى الكتب باسم الكتاب، وتلك السورة أَيضا بعض آيات

Juz 5, halaman 518 ›

قرآن عظيم الشأن، مبين شريعة الله التى ختم بها الشرائع السماوية، ومُظْهرها للناس فى أبهى صورها وأَوضحها، وكما يُبينُ شريعة الله فهو واضح فى عباراته ومعانيه، لا يلتبس على قاريء يعرف العربية، ولا تخفى عليه عجائبه ومزاياه.

وبعد أن أشار الله إلى عظمة آيات الله البينات التى منها هذه السورة، تشويقًا وتوجيهًا إلى حسن تلقيها، شرع يبين ما اشتملت عليه فقال سبحانه:

٢ - ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾:

أفادت هذه الآية الكريمة، أن الكفار سوف يحصل منهم بكثرة، أن يتمنوا فى الآخرة لو كانوا مسلمين في دنياهم لكى ينجوا من استمرار العذاب الذى يقاسونه في الآخرة؛ كما نجا عصاة المؤْمنين بعد أن عذبوا فيها على قدر معاصيهم، أخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهم عن ابن عباس وأنس ﵃ "أنهما تذاكرا هذه الآية فقالا: هذا حَيْثُ يجمع الله تعالى بين أهل الخطايا من المسلمين والمشركين فى النار، فيقول المشركون: مَا أغْنَى عَنْكُمْ مَا كنتم تَعْبُدُونَ، فيغضب الله تعالى لهم، فيخرجهم بفضل رحمته، وأَخرج الطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ نَاسًا مِنْ أمتِي يُعَذَّبُونَ بذُنُوبِهمْ، فَيَكُونُون فِي النار مَا شَاءَ اللهُ تَعالى أَنْ يَكُوُنوا ثم يُعيِّرُهمْ أهل الشرك فيقولون: ما نَرىَ مَا كُنْتمْ فِيهِ مِنْ تَصْدِيقكُمْ نَفَعَكُم، فَلَا يَبْقَى مُوَحِّدٌ إلاَّ أَخْرَجَهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ النار، ثُمَّ قَرَأ رَسولُ الله ﷺ الآية" وذكر ابن الأنبارى أن هذه الودادة من الكفار عند كل حالة يعذب فيها الكفار، ويَسْلَمُ فيها المسلمون، ومن العلماء من قال إن هذه الودادة منهم فى الدنيا، فالضحاك يقول: إن ذلك يحدث منهم عند الموت وانكشاف وخامة الكفر لهم حينئذ، وابن مسعود يقول: إن الآية في كفار قريش وَدُّوا ذلك يوم بدر حين رأَوا الغلبة للمسلمين. وحرف (ربما) لم يوجد فى القرآن إلا فى هذه الآية، وباؤُه مفتوحة مخففة فى قراءَة نافع وعاصم، ومشددةٌ فى قراءة باقي القراء.

Juz 5, halaman 519 ›

٣ - (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ):

بين الله في الآية السابقة، أَن الكفار حين يقاسون أَشد العذاب يوم القيامة يتمنون أَن لو كانوا مسلمين في الدنيا ليتخلصوا من عذابهم الذي كتب عليهم الخلود فيه بسبب كفرهم، وجاءَت هذه الآية تأمر النبي ﷺ أَن يتركهم فيما هم فيه من متاع الحياة الدنيا الفانية، وإِعراضهم عن العمل للآخرة، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم وعدم مبالاتهم مما دعوتهم إِليه من الحق المبين.

والمعنى: اتركهم أَيها الرسول في غيهم، ولا تبال بإِصرارهم على الكفر، فلا سبيل إلى انتفاعم بنصحك بعد ما بذلت فيه خالص جهدك، اتركهم يأْكلوا ما يشاءُون بدون وعي كما تأْكل البهائم، ويتمتعوا بدنياهم بغير حدود كما شاءَ لهم هواهم، ويشغلهم عن الآخرة أمَلُهم في طول الأَعمار، ونيْلِهم الأَوطار، واستقامة الأَحوال، في الدنيا ويوم المآل، فسوف يعلمون وخامة عاقبهم في أُولاهم وأُخراهم وأَشد مرض تصاب به القلوب طول الأَمل، ومتى تمكن من القلب فَسد مزاجُه، وعزَّ دواؤُه، وصعب علاجه، ويئس من برئه حكماؤُه. وانتهى أَمر صاحبه إِلى الشقاء، قال رسول الله ﷺ: "أربعة من الشقاء. جمودُ العين، وقساوةُ القلبِ، وطول الأَمل، والحرصُ على الدنيا". وقال ﷺ: "نجا أَول هذه الأُمة باليقين والزهد، ويهلك آخرها بالبخل والأمل". وقال الحسن: ما أَطال عبدٌ الأَمل إِلا أَساءَ العمل.

Juz 5, halaman 520 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →