Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hijr: 2 الحجر

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة الحجر

مكية، وهي تسع وتسعون آية.

تسميتها:

سميت سورة الحجر لذكر قصة أصحاب الحجر فيها، وهم ثمود، والحجر:

واد بين المدينة والشام.

مناسبتها لما قبلها:

هناك تناسب بين هذه السورة وسورة إبراهيم في البدء والختام والمضمون، أما البداية: فكلتا السورتين افتتحتا بوصف الكتاب المبين، وأما المضمون: ففي كليهما وصف السموات والأرض، وإيراد جزء من قصة إبراهيم ﵇ وبعض قصص الرسل السابقين، تسلية لرسول الله ﷺ عما تعرض له من أذى قومه بتذكيره بما تعرض له الأنبياء من قبله، ونصرة الله لهم، مع نقاش الكفار والمشركين.

وأما الخاتمة: ففي سورة إبراهيم وصف تعالى أحوال الكفار يوم القيامة بقوله: ﴿وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ، وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ، سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ ثم قال هنا في هذه السورة:

﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فأخبر أن المجرمين المذكورين إذا طال مكثهم في النار، ورأوا عصاة المؤمنين والموحدين قد أخرجوا منها، تمنوا أن لو كانوا في الدنيا مسلمين. هذا مع اختتام آخر سورة إبراهيم بوصف الكتاب:

Juz 14, halaman 5 ›

﴿هذا بَلاغٌ.﴾. وافتتاح هذه به ﴿تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ وهذا تشابه في الأطراف بداية ونهاية (¬١).

ما اشتملت عليه السورة:

تتفق هذه السورة مع بيان أهداف التنزيل المكي وهي إثبات الوحدانية والنبوة والبعث والجزاء، والتذكير بمصارع الطغاة ومكذبي رسل الله الكرام، لذا ابتدأت السورة بالإنذار والتهديد، والتهويل والتوبيخ: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.

وتضمنت السورة ما يأتي:

١ - مناقشة الكفار والمشركين الذين كذبوا بالرسل وبما أتوا به من آيات، بدءا من أبي البشر الثاني: نوح ﵇ إلى خاتم النبيين: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ. وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ [١٠ - ١١].

٢ - إيراد الأدلة والبراهين على وجود الله تعالى من خلق السموات والأرض وخلق الإنسان، ومشاهد الرياح اللواقح، والحياة والموت، والحشر والنشر:

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ.﴾. [١٦] ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْناها.﴾. [١٩] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [٢٦] ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ.﴾. [٢٢] ﴿وَإِنّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ﴾ [٢٣] ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ، إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [٢٥] وبيان حكمة خلق الموجودات: وهي عبادة الله وإقامة العدل وإرساء دعائم النظام في الحياة.

Juz 14, halaman 6 ›

٣ - إثبات صدق الوحي على النبي ﷺ: ﴿ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاّ بِالْحَقِّ.﴾. ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [٨ - ٩].

٤ - الإشارة لنظرية ظلمة السماء: ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ، لَقالُوا: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا، بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [١٤ - ١٥].

٥ - قصة آدم وإبليس المعبّرة عن الطاعة والرفض، بامتثال الملائكة أمر الله بالسجود لآدم وتعظيمه، وأمر إبليس بالسجود له وعصيانه الأمر: ﴿فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ، فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ [٢٩ - ٣١].

٦ - وصف حال أهل الشقاوة والنار، وأهل السعادة والتقوى والجنة [٤٢ - ٤٨].

٧ - تسلية الرسول ﷺ منعا لليأس والقنوط بتذكيره بقصة لوط وشعيب وصالح ﵈ مع أقوامهم الذين دمرهم الله [قصة آل لوط: ٥٨ - ٧٧] [أصحاب الأيكة: قوم شعيب: ٧٨ - ٧٩] [أصحاب الحجر: ثمود: ٨٠ - ٨٤].

٨ - بيان ما أنعم الله به على نبيه من إنزال القرآن [٨٧] وإهلاك أعدائه المستهزئين [٩٥] وأمره بعدم الافتتان بتمتيع الآخرين بالدنيا، وأمره بالتواضع للمؤمنين [٨٨] والجهر بالدعوة [٩٤] والصبر والتسبيح والعبادة حتى الموت عند مضايقته باستهزاء المشركين [٩٧ - ٩٩].

والخلاصة: تضمنت السورة دلائل التوحيد، وأحوال القيامة، وصفة الأشقياء والسعداء، وبعض قصص الأنبياء، وأفضال الله على نبيه المصطفى ﷺ.

Juz 14, halaman 7 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →