Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
سورة الحجر
﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾
قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور.
وقوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾، إخبار عنهم أنهم سيندمون على ما كانوا فيه من الكفر، ويتمنون لو كانوا في الدار الدنيا مع المسلمين.
ونقل السدي في تفسيره بسنده المشهور عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من الصحابة: أن [الكفار] [¬١] لما عرضوا على النار تمنوا أن لو كانوا مسلمين.
وقيل: إن [¬٢] المراد أن كل كافر يود عند احتضاره [¬٣] أن لو كان مؤمنًا.
وقيل: هذا إخبار عن يوم القيامة، كقوله [¬٤] تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَاليتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقال سفيان الثوري (¬١): عن سلمة بن [¬٥] كهيل، عن [¬٦] أبي الزعراء، عن عبد اللَّه في قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قال: هذا في الجهنميين إذا [¬٧] رأوهم يخرجون من النار.
وقال [¬٨] ابن جرير (¬٢): حدثني المثنى، أخبرنا مسلم بن إبراهيم [، حدثنا القاسم] [¬٩]
Juz 8, halaman 241 ›
حدثنا ابن أبي فروة العبدي: أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ يتأولانها: يوم يحبس اللَّه أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار. قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا. قال: فيغضب اللَّه لهم بفضل رحمته فيخرجهم، فذلك حين يقول: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
وقال عبد الرزاق (¬٣): أخبرنا [¬١] الثوري عن حماد، عن إبراهيم، وعن خصيف، عن [¬٢] مجاهد، قالا: يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى [عنكم إيمانكم] [¬٣]؟ فإذا قالوا ذلك، قال اللَّه: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة [من ايمان] [¬٤] قال: فعند ذلك قوله: ﴿رُبَمَا [¬٥] يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
وهكذا روي عن الضحاك وقتادة وأبي العالية وغيرهم. وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني (¬٤):
حدثنا محمد بن العباس -هو الأخرم [¬٦]- حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا صالح بن إسحاق الجِهْبِذ [¬٧]-[دلني عليه يحيى بن معين] [¬٨]- حدثنا مُعرّف [¬٩] بن واصل، عن يعقوب [بن نباتة] (*)، عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن ناسًا من أهل لا إله إلا اللَّه
Juz 8, halaman 242 ›
يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا اللَّه، وأنتم معنا في النار؟ فيغضب اللَّه لهم [فيخرجُهم، فيلقيهم] [¬١] في نهر الحياة، فيبرءون [¬٢] من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه [¬٣]، فيدخلون [¬٤] الجنة ويسمون فيها الجهنميين [¬٥] ". فقال رجل: يا أنس، أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ فقال أنس: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النمر". نعم، أنا سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول هذا.
ثم قال الطبراني: تفرد به الجهبذ.
(الحديث الثاني) وقال الطبراني أيضًا (¬٥): حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو الشعثاء علي بن حسن الواسطي، حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء اللَّه من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ، فقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع اللَّه ما قالوا، فأمر بمن
Juz 8, halaman 243 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.