Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ، قال: ثنا جعفرُ بنُ عَوْنٍ العَمْرِيُّ، عن موسى بنِ عُبيدةَ الرَّبَذيِّ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، قال: ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾: جبريلُ.
وقولُه: ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قلْ نزَّل هذا القرآنَ -ناسخَه ومنسوخَه- رُوحُ القدسِ عليَّ مِن ربى؛ تثبيتًا للمؤمنين، وتقويةً لإيمانِهم؛ ليَزْدادوا بتصديقِهم لناسخِه ومنسوخِه إيمانًا إلى إيمانِهم، وهدًى لهم من الضلالِة، وبُشْرَى للمسلمين الذين استسلَموا لأمرِ اللهِ، وانقادوا لأمرِه ونهيِه، وما أنْزَله فى آيِ كتابِه، فأقرُّوا بكلِّ ذلك، وصدَّقوا به قولًا وعملًا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد نعلَمُ أن هؤلاء المشركين يقولون، جهلًا منهم: إنما يُعلِّمُ محمدًا هذا الذى يتْلوه بشرٌ مِن بنى آدمَ، وما هو من عندِ اللهِ. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه مكذِّبَهم فى قيلِهم ذلك: أَلَا تَعْلَمون كذِبَ ما تقولون. إن لسانَ الذى تُلْحِدون إليه. يقولُ: تميلون إليه بأنه يُعَلِّمُ محمدًا، أَعْجَمِيٌّ. وذلك أنهم، فيما ذُكِر، كانوا يزعُمون أن الذى يُعلِّمُ محمدًا هذا القرآن عبدٌ روميٌّ؛ فلذلك قال تعالَى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾. يقولُ: وهذا القرآنُ لسانٌ عربيٌّ مبينٌ.
Juz 14, halaman 364 ›
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ، على اختلافٍ منهم في اسمِ الذي كان المشركون يزعُمون أنه يُعَلِّمُ محمدًا هذا القرآنَ من البشرِ؛ فقال بعضُهم: كان اسمَه بَلْعامُ، وكان قَيْنًا (¬١) بمكةَ نصرانيًّا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أحمدُ بنُ محمدٍ الطَّوسِيُّ، قال: ثنا أبو عامرٍ (¬٢)، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ، عن مسلمِ بن عبدِ اللهِ المُلائيِّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمُ قَيْنًا بمكةَ، وكان أعجميَّ اللسانِ، وكان اسمَه بَلْعامُ، فكان المشركون يروْن رسولَ اللهِ ﷺ حينَ يدخُلُ عليه، وحينَ يَخرُجُ مِن عندِه، فقالوا: إنما يُعَلِّمُه بَلْعامُ. فأنْزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (¬٣).
وقال آخرون: اسمُه يعيشُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حَبيبٍ، عن عكرمةَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يُقْرِئُ غلامًا لبنى المُغيرةِ أعجميًّا. قال سفيانُ: أُراه يُقالُ له: يَعيشُ. قال: فذلك قولُه: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ
Juz 14, halaman 365 ›
عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾. وقد قالت قريشٌ: إنما يُعلِّمُه بشرٌ؛ عبدٌ لبنى الحَضْرميِّ يقالُ له: يعيشُ. قال اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾. وكان يعيشُ يقرَأُ الكُتُبَ (¬٢)
وقال آخرون: بل كان اسمَه جَبْرٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ -فيما بَلَغَنى- كثيرًا ما يجلِسُ عندَ المَرْوَةِ إلى (¬٣) غلامٍ نَصْرانِيٍّ يُقالُ له: جَبْرٌ. عبدٌ [لبعضِ بني الحَضْرميِّ] (¬٤)، فكانوا يقولون: واللهِ ما يُعلِّمُ محمدًا كثيرًا مما يأتى به إلا جبرٌ النصرانيُّ غلامُ (¬٥) الحضْرميِّ. فأنزَل اللهُ تعالى فى قولِهم: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (¬٦).
Juz 14, halaman 366 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.