Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 112 النحل

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وانتظموا في سلك المؤمنين، وجاهدوا معهم الكافرين وصبروا، فأخبر الله [¬١] تعالى أنه ﴿من بعدها﴾ أي: تلك الفعلة وهي الإِجابة إلى الفتنة ﴿لغفور﴾ لهم ﴿رحيم﴾ بهم يوم معادهم ﴿يوم تأتي نفس تجادل﴾ أي: تحاج ﴿عن نفسها﴾ ليس أحد يحاج عنها، لا أب ولا ابن، ولا أخ ولا زوج [¬٢] ﴿وتوفى كل نفس ما عملت﴾ أي: من خير وشر ﴿وهم لا يظلمون﴾ أي لا [لا] [¬٣] ينقص من ثواب الخير، ولا يزاد على ثواب الشر، ولا يظمون نقيرًا.

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣)﴾

هذا مثل أريد به أهل مكة؛ فإنها كانت آمنة مطمئنة مستقرة، يتخطف الناس من حولها، ومن دخلها [كان آمنًا] [¬٤] لا يخاف، كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وهكذا قال هاهنا: ﴿يأتيها رزقها رغدًا﴾ أي: هنيئًا سهلًا ﴿من كل مكان فكفرت بأنعم الله﴾ أي: جحدت آلاء الله عليها، وأعظمها [¬٥] بعثة محمد ﷺ إليهم، كما قال تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ [¬٦] الْقَرَارُ﴾ ولهذا بدلهم الله بحاليهم الأولين خلافهما، فقال: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾ أي: ألبسها وأذاقها الجوع بعد أن كان يجبى إليهم ثمرات كل شيء، ويأتيها رزقها رغدًا من كل مكان، وذلك لما استعصوا على رسول الله ﷺ، وأبوا إلا خلافه، فدعا عليهم بسبع كسبع يوسف، فأصابتهم سنة أذهبت كل شيء لهم، فأكلوا العلهز [¬٧]: وهو وبر البعير يخلط [¬٨] بدمه إذا نحروه.

Juz 8, halaman 361 ›

وقوله: ﴿والخوف﴾ وذلك أنهم بدلوا بأمنهم خوفًا من رسول الله ﷺ وأصحابه حين هاجروا إلى المدينة، من سطوة [¬١] سراياه وجيوشه، وجعل [¬٢] كل مالهم في [دمار وسفال]، حتى فتحها الله عليهم، وذلك بسبب صنيعهم وبغيهم، وتكذيبهم الرسول ﷺ الذي بعثه الله فيهم [¬٣]، وامتن به عليهم في قوله: ﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم﴾ الآية. وقوله [¬٤] تعالى: ﴿فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرًا * رسولًا … ﴾ الآية. وقوله [¬٥]: ﴿كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة﴾ إلى قوله: ﴿ولا تكفرون﴾.

وكما أنه انعكس على الكافرين حالهم، فخافوا بعد الأمن، وجاعوا بعد الرغد، فبدل الله المؤمنين من بعد خوفهم أمنًا، ورزقهم بعد العيلة، وجعلهم أمراء الناس وحكامهم وسادتهم وقادتهم وأئمتهم.

وهذا [¬٦] الذي قلناه من أن هذا المثل مضروب [¬٧] لمكة [¬٨] قاله العوفي عن ابن عباس، وإليه ذهب مجاهد وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وحكاه مالك عن الزهريّ ﵏.

وقال ابن جرير (¬٦٦): حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن بن شريح: أن عبد الكريم بن الحارث الحضرمي حدثه: أنه سمع [مشرح بن هاعان] [¬٩] يقول: سمعت سليم بن عَتْر [¬١٠] يقول: صدرنا من الحج مع حفصة زوج النبي ﷺ، وعثمان ﵁ محصور بالمدينة، فكانت تسأل عنه ما فعل؟ حتى رأت راكبين: فأرسلت إليهما تسألهما [¬١١]، ففالا: قتل. فقالت حفصة: والذي نفسي بيده إنها القرية- التي قال الله تعالى: ﴿وضرب إلَّا مثلًا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله﴾. قال [¬١٢]

Juz 8, halaman 362 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →