Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 117 النحل

مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَجُمْلَةُ مَتاعٌ قَلِيلٌ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ فِي صُورَةِ جَوَابٍ عَمَّا يَجِيشُ بِخَاطِرِ سَائِلٍ يَسْأَلُ عَنْ عَدَمِ فَلَاحِهِمْ مَعَ مُشَاهَدَةِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فِي حَالَةٍ مِنَ الْفَلَاحِ، فَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مَتَاعٌ، أَي نفع موقّت زَائِلٌ وَلَهُمْ بَعْدَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ.

وَالْآيَةُ تُحَذِّرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْ يَتَقَوَّلُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ بِنَصٍّ صَرِيحٍ أَوْ بِإِيجَادِ مَعَانٍ وَأَوْصَافٍ لِلْأَفْعَالِ قَدْ جَعَلَ لِأَمْثَالِهَا أَحْكَامًا، فَمَنْ أَثْبَتَ حَلَالًا وَحَرَامًا بِدَلِيلٍ مِنْ مَعَانٍ تَرْجِعُ إِلَى مُمَاثَلَةِ أَفْعَالٍ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْمَعَانِي فَقَدْ قَالَ بِمَا نَصَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ دَلِيلًا.

وَقَدَّمَ لَهُمْ لِلِاهْتِمَامِ زِيَادَةً فِي التَّحْذِيرِ. وَجِيءَ بِلَامِ الِاسْتِحْقَاقِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَن الْعَذَاب خقّهم لأجل افترائهم.

[١١٨]

[سُورَة النَّحْل (١٦) : آيَة ١١٨]

وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا مَا قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (١١٨)

لَمَّا شَنَّعَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ، وَحَذَّرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَحْرِيمِ أَشْيَاءَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَرْيًا عَلَى مَا اعْتَادَهُ قَوْمُهُمْ مِنْ تَحْرِيمِ مَا أُحِلَّ لَهُمْ، نَظَرَ أُولَئِكَ وَحَذَّرَ هَؤُلَاءِ. فَهَذَا وَجْهُ تَعْقِيبِ الْآيَةِ السَّالِفَةِ بِآيَةِ وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا مَا قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ.

وَالْمُرَادُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى تِلْكَ الْمُنَاسَبَةِ قَوْلُهُ: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ، أَيْ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ بِمَا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ وَلَكِنَّهُمْ كَفَرُوا النِّعْمَةَ فَحُرِمُوا مِنْ نَعَمٍ عَظِيمَةٍ. وَغُيِّرَ أُسْلُوبُ الْكَلَامِ إِلَى خِطَابِ النَّبِيءِ ﷺ لِأَنَّ جَانِبَ التَّحْذِيرِ فِيهِ أَهَمُّ مِنْ جَانِبِ التَّنْظِيرِ.

وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ فِي وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا لِلِاهْتِمَامِ، وَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ حُرِّمَ

عَلَيْهِمُ ابْتِدَاءً وَلَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ- ﵇-

Juz 14, halaman 312 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →