Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 116 النحل

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

فِطْرِيًّا لِأَنَّ بَعْضَهَا مُفْسِدٌ لِتَوَلُّدِ الْغِذَاءِ لِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَضَرَّةِ. وَتِلْكَ هِيَ الْمَيْتَةُ، وَالدَّمُ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَبَعْضُهَا مُنَافٍ لِلْفِطْرَةِ وَهُوَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِشُكْرِ الْمُنْعِمِ بِهَا، فَاللَّهُ خَلَقَ الْأَنْعَامَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَذْكُرُونَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْهَا.

وَلِإِفَادَةِ بَيَانِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ جِيءَ فِيهَا بِأَدَاةِ الْحَصْرِ، أَيْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْأَرْبَعَ الْمَذْكُورَاتِ، فَبَقِيَ مَا عَدَاهَا طَيِّبًا.

وَهَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الطِّيبِ وَالْخُبْثِ بِالذَّاتِ. وَقَدْ يَعْرِضُ الْخُبْثُ لِبَعْضِ الْمَطْعُومَاتِ عَرْضًا.

وَمُنَاسَبَةُ هَذَا التَّحْدِيدِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ أَنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِأَرْضِ غُرْبَةٍ وَقَدْ يُؤْكَلُ فِيهَا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ بِبَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ الدَّمُ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة والأنعام.

[١١٦، ١١٧]

[سُورَة النَّحْل (١٦) : الْآيَات ١١٦ إِلَى ١١٧]

وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١١٧)

عَادَ الْخِطَابُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ. فَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً [سُورَة النَّحْل: ١١٢] الْآيَةَ.

وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِتَحْذِيرِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَرِيبِي عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَرُبَّمَا بَقِيَتْ فِي نُفُوسِ بَعْضِهِمْ كَرَاهِيَةُ أَكْلِ مَا كَانُوا يَتَعَفَّفُونَ عَنْ أَكْلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

Juz 14, halaman 310 ›

وَعَلَّقَ النَّهْيَ بِقَوْلِهِمْ: هَذَا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ. وَلَمْ يُعَلِّقْ بِالْأَمْرِ بِأَكْلِ مَا عَدَا مَا حَرَّمَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّهْيُ عَنْ جَعْلِ الْحَلَالِ حَرَامًا وَالْحَرَامِ حَلَالًا لَا أَكْلُ جَمِيعِ الْحَلَالِ وَتَرْكُ جَمِيعِ الْحَرَامِ حَتَّى فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ، لِأَنَّ إِمْسَاكَ الْمَرْءِ عَنْ أَكْلِ شَيْءٍ لِكَرَاهِيَةٍ أَوْ عَيْفٍ هُوَ عَمَلٌ قَاصِرٌ عَلَى ذَاتِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ: وَهذا حَرامٌ فَهُوَ يُفْضِي إِلَى التَّحْجِيرِ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يَشْتَهِي أَنْ يَتَنَاوَلَهُ.

وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِما تَصِفُ هِيَ إِحْدَى اللَّامَيْنِ اللَّتَيْنِ يَتَعَدَّى بِهِمَا فِعْلُ الْقَوْلِ وَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى (عَنْ) الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُ فَهِيَ كَاللَّامِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا مَا قُتِلُوا [سُورَة آل عمرَان: ١٦٨] ، أَيْ قَالُوا عَنْ إِخْوَانِهِمْ.

وَلَيْسَتْ هِيَ لَامُ التَّقْوِيَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُخَاطَبِ بِالْقَوْلِ.

وتَصِفُ مَعْنَاهُ تَذْكُرُ وَصْفًا وَحَالًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى [سُورَة النَّحْل: ٦٢] . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، أَيْ لَا تَقُولُوا ذَلِكَ وَصْفًا كَذِبًا لِأَنَّهُ تَقَوُّلٌ لَمْ يَقُلْهُ الَّذِي لَهُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَانْتَصَبَ الْكَذِبَ عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ لِ تَصِفُ، أَيْ وَصْفًا كَذِبًا، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْوَاقِعِ، لِأَنَّ الَّذِي لَهُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ لَمْ يُنَبِّئْهُمْ بِمَا قَالُوا وَلَا نَصَبَ لَهُمْ دَلِيلًا عَلَيْهِ.

وَجُمْلَةُ هَذَا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ هِيَ مَقُولُ تَقُولُوا، وَاسْمُ الْإِشَارَةِ حِكَايَةٌ بِالْمَعْنَى لِأَوْصَافِهِمْ أَشْيَاءَ بِالْحِلِّ وَأَشْيَاءَ بِالتَّحْرِيمِ.

ولِتَفْتَرُوا عِلَّةٌ لِ تَقُولُوا بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الِافْتِرَاءِ حَاصِلًا، لَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَقْصُودًا لِلْقَائِلِينَ، فَهِيَ لَامُ الْعَاقِبَةِ وَلَيْسَتْ لَامَ الْعِلَّةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْهَا تَنْزِيلُ الْحَاصِلِ الْمُحَقَّقِ حُصُولُهُ بَعْدَ الْفِعْلِ مَنْزِلَةَ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْفِعْلِ.

وَافْتِرَاءُ الْكَذِبِ تَقَدَّمَ آنِفًا. وَالَّذِينَ يَفْتَرُونَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ حَرَّمُوا أَشْيَاءَ.

Juz 14, halaman 311 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →