Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 126 النحل

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾:

هذا إعلام من الله ﵎، بأن ليس على الرسول إلا البلاغ بالطريقة التي بيَّنها له، فأما ما وراء ذلك من حصول الهدى والضلال، والجزاء عليهما، فإِلى الله تعالى وحده، فإِنه هو العليم بمن يبقى على الضلال، وهو العليم بمن يهتدى إِلى ربه، فيجازى كلا بما يستحقه، طبقًا لما اختاره لنفسه.

وتقديم الضالين في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ لأَن الكلام فيهم، وإيراد الضلال بصيغة الفعل الدال على الحدوث، لأن الضلال تغيير لفطرة الله التي فطر الناس عليها، وذلك أَمر عارض، بخلاف الاهتداء فإنه ثبات على الفطرة، فلذا جئ به على صيغة الاسم المنبئ عن الثبات، ولا يخفى ما في التعرض لعنوان الربوبية مع الإِضافة إلى ضميره ﷺ، من اللطف والعناية.

﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾

التفسير

١٢٦ - ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ … ﴾ الآية.

سبب النزول:

عن أُبيِّ بن كعب ﵁ قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأَنصار أَربعة وستون رجلا، ومن المهاجرين ستة منهم حمزة ﵁، فمثلوا بهم، فقالت

Juz 5, halaman 705 ›

الأنصار: لئِنْ أَصبنا منهم يوما مثل هذا لنرْبيَنَّ عليهم في التمثيل، فلما كان يوم الفتح نزل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ الآية. فقال رجل .. لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ .. كفوا عن القوم إلا أَربعة .. أخرجه الترمذي.

وفي رواية عن أُبيٍّ أَيضا .. " … فقال رسول الله ﷺ. نصبر ولا نعاقب" والآية - بناءً على هذا السبب نزلت .. في فتح مكة، وتسمى مدنية على الأرجح وهو أَن كما ما نزل بعد الهجرة فهو مدني وإن نزل بمكة وقال القرطبي: وتبعه الأَلوسى: أطبق جمهور أَهل التفسير أن هذه الآية مدنية لما شق على المسلمين ما رأوا من تمثيل المشركين بقتلاهم، في غزوة أحد فتوعدوهم بأزيد مما فعلوا، إذا ظفروا بهم!! وقال النحاس: إِنها مكية، والمعنى متصل بما قبلها من المكي اتصالا حسنا، ثم قال القرطبي: ولكن ما قاله الجمهور من أنها مدنية أثبت، وساق حديثا رواه الدارقطني عن ابن عباس مؤيدا لما ذهب إِليه الجمهور من مدنيتها.

وسواء أكانت هذه الآية الكريمة مكية أم مدنية، وسواء أصح نزولها في شأن التمثيل بحمزة أم لم يصح، فإِن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ..

ووجه اتصال هذه الآية بقوله تعالى قبلها: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ الآية.

أن الدعوة إِلى الله سبحانه لا تكاد تخلو من مخاصمة الأَعداء .. ومقابلتهم لها بالعداوة والإيذاء، لأنها تتضمن رفض عقائدهم الباطلة الموروثة، ونبذ عاداتهم السيئة المورثة، ولما كان هذا شديدا عليهم وباعثًا لهم على الخصومة الشديدة، فلهذا أَمر الله تعالى نبيه وأَصحابه أَن يقابلوا إِساءتهم بمثلها إِن أرادوا عقابهم عليها - والمعنى: وإِن أردتم أيها المؤْمنون عقاب من يصدكم عن دين الله، ويعتدي عليكم وأنتم تدعونه إِلى سبيل الله، فعاقبوه بمثل ما فعل بكم، وما ناله منكم، ولا تجاوزوا هذا المثل بحال، كما قال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (¬١) وليس ما فعله العدو أولًا

Juz 5, halaman 706 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →