Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 126 النحل

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثني عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: أَعْرِضْ عن أذاهم إياك (¬١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وقولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن ربَّك يا محمدُ هو أعلمُ بمَن جار (¬٢) عن قصد السبيلِ مِن المختلِفين في السبتِ وغيرِه من خلقِه، وحادَّ (¬٣) اللهَ، وهو أعلمُ بمن كان منهم سالكًا قصدَ السبيل، ومحَجَّةَ الحقِّ، وهو مُجازٍ جميعَهم جزاءَهم عندَ ورودِهم عليه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾.

يقول تعالى ذكرُه للمؤمنين: وإن عاقَبْتُم أيُّها المؤمنون مَن ظَلَمَكم واعْتَدَى عليكم، فعاقِبوه بمثلِ الذى نالَكم به ظالمُكم من العقوبةِ، ولئن صبَرْتُم عن عقوبتِه، واحْتَسَبْتُم عندَ اللهِ ما نالكم به مِن الظلمِ، ووكَلْتُم أمرَه إليه، حتى يكونَ هو المتولِّىَ عقوبتَه، ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾. يقولُ: لَلصَّبرُ عن عقوبتِه، لذلك (¬٤) خيرٌ لأهلِ

Juz 14, halaman 401 ›

الصبرِ احتسابًا وابتغاءَ ثوابِ اللهِ؛ لأن اللهَ يُعَوِّضُه مِن الذى أراد أن يَنالَه، بانتقامِه من ظالمِه على ظلمِه إياه، من لذةِ الانتصارِ.

و"هو" مِن قولِه: ﴿لَهُوَ﴾ كنايةٌ عن الصبر، وحسُن ذلك، وإن لم يَكُنْ ذكَر قبلَ ذلك الصبرَ؛ لدَلالةِ قولِه: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ﴾. عليه.

وقد اخْتلَف أهلُ التأويلِ فى السببِ الذي مِن أجلِه نزَلَت هذه الآيةُ. وقيل: هي منسوخةٌ أو مُحْكَمةٌ؛ فقال بعضُهم: نزلَت من أجلِ أن رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَه أَقْسَموا حينَ فعَل المشركون يومَ أُحُدٍ ما فعَلوا بقَتْلَى المسلمين، من التمثيلِ بهم، أن يُجاوِزوا فعلَهم فى المُثْلةِ بهم، إن رُزِقوا الظَّفَرَ عليهم يومًا، فنهاهم اللهُ عن ذلك بهذه الآية، وأمَرَهم أن يَقْتَصِروا في التمثيلِ بهم، إن هم ظفِروا (¬١)، على مثلِ الذى كان منهم، ثم أمرَهم بعدَ ذلك بتركِ التمثيلِ، وإيثارِ الصبرِ عنه بقولِه: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾. فنسَخ بذلك عندَهم ما كان أذِن لهم فيه مِن المُثْلَةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمِعْتُ داودَ، عن (¬٢) عامرٍ، أن المسلمين قالوا لمَّا مثَّل (¬٣) المشركون بقَتْلاهم يومَ أُحُدٍ: لَئِن ظَهَرْنا عليهم لنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فأنْزَل اللهُ تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾. قالوا: بل نَصْبِرُ (¬٤).

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ،

Juz 14, halaman 402 ›

قال: لمَّا رأَى المسلمون ما فعَل المشركون بقَتْلاهم يومَ أُحُدٍ، مِن تَبْقيرِ البُطونِ، وقطعِ المذَاكيرِ، والمُثْلَةِ السيئةِ، قالوا: لئِن أظْفَرَنا اللهُ بهم، لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فأنْزَل اللهُ فيهم: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن بعضِ أصحابِه، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، قال: نزَلَت سورةُ "النحلِ" كلُّها بمكةَ، وهى مكيةٌ، إلا ثلاثَ آياتٍ فى آخرِها نزَلَت بالمدينةِ (¬١) بعدَ أُحُدٍ، حيثُ قُتِل حمزةُ ومُثِّل به، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لئن ظهَرْنا عليهم، لنُمَتِّلَنَّ بثلاثين رجلًا منهم". فلمَّا سمِع المسلمون بذلك، قالوا: واللهِ لئن ظهَرْنا عليهم لنَمُثِّلَنَّ بهم مُثْلةً لم يُمَثِّلْها أحدٌ مِن العربِ بأحدٍ قطُّ. فأنزَل اللهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ إلى آخر السورةِ (¬٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾. قال: [مُثِّلَ بالمسلمينَ] (¬٣) يومَ أحدٍ، فقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾. إلى قولِه: ﴿لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾. ثم قال بعدُ: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (¬٤).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: لما أُصِيب فى أهلِ أحدٍ المَثْلُ، فقال المسلمون: لئن أصَبْناهم لنُمثِّلَنَّ بهم. فقال اللهُ:

Juz 14, halaman 403 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →