Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣) إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤) ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾].
﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنه كان وحدَه أمةً من الأمم؛ لكماله وجمعه لصفات الخير، كقول الشاعر:
وليس للهِ (¬١) بمستنكرٍ … أن يجمع العالم في واحدِ (¬٢)
والآخر: أن يكون أمة بمعنى إمام، كقوله: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال ابن مسعود: والأمة معلِّمُ الناس الخيرَ.
وقد ذُكِر معنى القانت (¬٣) والحنيف (¬٤).
Juz 2, halaman 784 ›
﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ يعني: لسان الصّدق، وأن جميع الأمم متفقون عليه.
وقيل: يعني المال والأولاد.
﴿لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي: من أهل الجنة.
﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [¬*] نَفَى عنه الشرك؛ لقصد الرّدّ على المشركين من العرب الذين كانوا ينتمون إليه.
﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ أمر موسى بني إسرائيل أن يجعلوا يوم الجمعة مختصًّا للعبادة، فرضي بعضهم بذلك، وقال أكثرهم: بل يكون يوم السبت، فألزمهم الله يوم السبت، فاختلافهم فيه: هو ما ذُكِر، والسبت على هذا: هو اليوم.
وقيل: اختلافهم فيه: هو أنَّ منهم من حرَّم الصيد فيه، ومنهم من أحلَّه، فعاقبهم الله بالمسخ قردةً، فالمعنى: إنما جُعل وبال السبت على الذين اختلفوا فيه، والسبت على هذا: مصدرٌ مِنْ سبَتَ: إذا عظَّم يوم السبت. قاله الزمخشري (¬١).
وتقتضي الآية: أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم ﵇.
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ المراد بالسبيل هنا: الإسلام.
Juz 2, halaman 785 ›
والحكمة: هي الكلام الذي يظهر صوابه.
والموعظة: هي الترغيب والترهيب.
والجدال: هو الرَّدُّ على المخالف.
وهذه الأشياء الثلاثة يسميها أهل العلوم العقلية بالبرهان والخَطابة والجدَل (¬١).
وهذا الآية تقتضي مهادنةً نُسخت بالسيف.
وقيل: إن الدعاء إلى الله بهذه الطريقة من التلطُّف والرفقِ غيرُ منسوخ، وإنما السيف لمن لا تنفعه هذه الملاطفة من الكفار.
وأما العصاة فهي في حقِّهم مُحْكَمَة إلى يوم القيامة باتفاق.
﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ المعنى: إن صُنع بكم صنيع سوء فافعلوا مثله ولا تزيدوا عليه، والعقوبة في الحقيقة إنما هي الثانية، وسميت الأولى عقوبةً لمشاكلة اللفظ.
ويحتمل أن يكون ﴿عَاقَبْتُمْ﴾، بمعنى: أصبتم عُقبى؛ كقوله في «الممتحنة»: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١]، بمعنى: غَنِمتم، فيكون في الكلام تجنيسٌ.
وقال الجمهور: إن الآية نزلت في شأن حمزة بن عبد المطلب، لما بَقَر المشركون بطنه يوم أحد قال النبي ﷺ: «والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن
Juz 2, halaman 786 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.