بِالْبَصَرِ﴾، وقال: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾، وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أي: أن نأمر [¬١] به مرة [¬٢] واحدة فإذا هو كائن، كما قال الشاعر:
إذا ما أراد الله أمرًا فإنما … يقول له كن قولة فيكون
أي: أنه تعالى لا يحتاج إلى تأكيد فيما يأمر به، فإنه تعالى لا يمانع ولا يخالف؛ لأنه الواحد القهار العظيم، الذي قهر سلطانه وجبروته وعزته كل شيء، فلا إله إلا هو ولا رب سواه.
و [¬٣] قال ابن أبي حاتم: [ذكر الحسن] [¬٤] بن محمد بني الصباح، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال الله تعالى: سبني [¬٥] ابن آدم ولم يكن ينبغي له أن يسبني، وكذبني [ابن آدم] [¬٦] ولم يكن ينبغي له ذلك [¬٧]؛ فأما تكذيبه إياي فقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ قال: و [¬٨] قلت ﴿بَلَى وَعْدًا عَلَيهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وأما سبه إياي فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ وقلت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (¬١٦).
هكذا ذكره موقوفًا، وهو في الصحيحين (¬١٧) مرفوعًا بلفظ آخر.
﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢)﴾