Kitab tafsir: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr)
· Pengarang: أبو حيان الأندلسي
وَالْمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ أَيْ: فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ هِيَ أَيْ جَهَنَّمُ. وَوَصْفُ التَّكَبُّرِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِهِ النَّارَ، وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ «١» .
[سورة النحل (١٦) : الآيات ٣٠ الى ٥٠]
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٣٣) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٣٤)
وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٣٥) وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦) إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٣٧) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٨) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ (٣٩)
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٤٢) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٤٧) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩)
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)
Juz 6, halaman 524 ›
خَسَفَ الْمَكَانُ يَخْسِفُ خُسُوفًا ذَهَبَ، وَخَسَفَهُ اللَّهُ يُرِيدُ أَذْهَبَهُ فِي الْأَرْضِ بِهِ. دَخَرَ دُخُورًا تَصَاغَرَ، وَفَعَلَ مَا يُؤْمَرُ شَاءَ أَوْ أَبَى. فَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَوَاضَعَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا دَاخِرٌ فِي مَجْلِسٍ ... وَمُنْجَحِرٌ فِي غير أرضك في حجر
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: تَقَدَّمَ إِعْرَابُ مَاذَا، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ ذَا مَوْصُولَةً لَمْ يَكُنِ الْجَوَابُ عَلَى وَفْقِ السُّؤَالِ، لِكَوْنِ ماذا مبتدأ وخبر، أَوِ الْجَوَابُ نَصْبٌ وَهُوَ جَائِزٌ، وَلَكِنَّ الْمُطَابَقَةَ فِي الْإِعْرَابِ أَحْسَنُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: خَيْرًا بِالنَّصْبِ أَيْ: أَنْزَلَ خَيْرًا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإِنْ قُلْتَ) : لِمْ نَصَبَ هَذَا، وَرَفَعَ الْأَوَّلَ؟ (قُلْتُ) : فَصْلًا بَيْنَ جَوَابِ الْمُقِرِّ وَجَوَابِ الْجَاحِدِ، يَعْنِي: أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمَّا سُئِلُوا: لَمْ يَتَلَعْثَمُوا وَأَطْبَقُوا الْجَوَابَ عَلَى السُّؤَالِ مَكْشُوفًا مَفْعُولًا لِلْإِنْزَالِ فَقَالُوا: خَيْرًا، وَأُولَئِكَ عَدَلُوا بِالْجَوَابِ عَنِ السُّؤَالِ فَقَالُوا: هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْزَالِ فِي شَيْءٍ انْتَهَى. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: خَيْرٌ بِالرَّفْعِ أَيِ:
الْمُنَزَّلُ فَتُطَابِقُ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ تَأْوِيلَ مَنْ جَعَلَ إِذَا مَوْصُولَةً، وَلَا تُطَابِقُ مَنْ جَعَلَ مَاذَا مَنْصُوبَةً، لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْإِعْرَابِ، وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ جَائِزًا كَمَا ذَكَرْنَا. وَرُوِيَ أَنَّ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ
Juz 6, halaman 525 ›
كَانُوا يَبْعَثُونَ أَيَّامَ الْمَوَاسِمِ مَنْ يَأْتِيهِمْ بِخَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا جَاءَ الْوَفْدُ كَفَّهُ الْمُقْتَسِمُونَ وَأَمَرَهُ بِالِانْصِرَافِ وَقَالُوا: إِنْ لَمْ تَلْقَهُ كَانَ خَيْرًا لَكَ فَيَقُولُ: أَنَا شَرُّ وَافِدٍ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي دُونَ أَنْ أَسْتَطْلِعَ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَرَاهُ، فَيَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُخْبِرُونَهُ بِصِدْقِهِ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا خَيْرًا. وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ: لِلَّذِينَ، مُنْدَرِجٌ تَحْتَ الْقَوْلِ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلْخَيْرِ الَّذِي أنزله اللَّهُ فِي الْوَحْيِ: أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا بِالطَّاعَةِ فَلَهُ حَسَنَةٌ فِي الدُّنْيَا وَنَعِيمٌ فِي الْآخِرَةِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِلَّذِينِ أَحْسَنُوا وَمَا بَعْدَهُ بَدَلٌ مِنْ خَيْرٍ، حِكَايَةً لِقَوْلِ الَّذِينَ اتَّقَوْا أَيْ: قَالُوا هَذَا الْقَوْلَ، فَقَدَّمَ عَلَيْهِ تَسْمِيَتَهُ خَيْرًا ثُمَّ خكاه انْتَهَى. وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هُوَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، مَقْطُوعٌ مِمَّا قَبْلَهُ، وَهُوَ بِالْمَعْنَى وَعْدٌ مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ إِحْسَانِ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَالَتِهِمْ. وَمَعْنَى حَسَنَةٍ مُكَافَأَةٌ فِي الدُّنْيَا بِإِحْسَانِهِمْ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا. وَلَمَّا ذَكَرَ حَالَ الْكُفَّارِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ذَكَرَ حَالَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدَّارَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَخْصُوصَ بِالْمَدْحِ هُوَ جَنَّاتُ عَدْنٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ دَارُ الْآخِرَةِ، فَحَذَفَ الْمُخَصَّصَ بِالْمَدْحِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وَجَنَّاتُ عَدْنٍ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ انْتَهَى.
وَقَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وَقَبْلَهُمَا الزَّجَّاجُ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَجَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ جَنَّاتُ عَدْنٍ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ يَدْخُلُونَهَا. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَنَّاتِ عَدْنٍ بِالنَّصْبِ عَلَى الِاشْتِغَالِ أَيْ: يَدْخُلُونَ جَنَّاتِ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا، وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ تُقَوِّي إِعْرَابَ جَنَّاتُ عَدْنٍ بِالرَّفْعِ أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، ويدخلونها الخبر. وَقَرَأَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَلَنِعْمَتُ دَارِ، بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ، وَدَارٍ مَخْفُوضٌ بِالْإِضَافَةِ، فيكون نعمت مبتدأ وجنات الْخَبَرَ. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ: تَدْخُلُونَهَا بِتَاءِ الْخِطَابِ. وَقَرَأَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ: يَدْخُلُونَهَا بِيَاءٍ عَلَى الْغَيْبَةِ، وَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ، وَرُوِيَتْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ: تَجْرِي. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَقَالَ الْحَوْفِيُّ: فِي مَوْضِعِ نَعْتٍ لِجَنَّاتٌ انْتَهَى. فَكَانَ ابْنُ عَطِيَّةَ لَحَظَ كَوْنَ جَنَّاتُ عَدْنٍ مَعْرِفَةً، وَالْحَوْفِيُّ لَحَظَ كَوْنَهَا نَكِرَةً، وَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي عَدْنٍ هَلْ هِيَ عَلَمٌ؟ أَوْ نَكِرَةٌ بِمَعْنَى إِقَامَةٍ؟ وَالْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: جَزَاءٌ مِثْلُ جَزَاءِ الَّذِينَ أَحْسَنُوا يَجْزِي، وَطَيِّبِينَ حَالٌ مِنْ مَفْعُولِ تَتَوَفَّاهُمْ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ صَالِحُو الْأَحْوَالِ مُسْتَعِدُّونَ لِلْمَوْتِ وَالطِّيبِ الَّذِي لَا خَبَثَ فِيهِ، وَمِنْهُ: طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ «١» .
وَقَالَ أَبُو مُعَاذٍ: طَيِّبِينَ طاهرين من الشرك بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ. وَقِيلَ: طَيِّبِينَ سَهْلَةٌ وَفَاتُهُمْ لَا صُعُوبَةَ فِيهَا وَلَا أَلَمَ، بِخِلَافِ مَا يَقْبِضُ رُوحَ الْكَافِرِ وَالْمُخْلِطِ. وَقِيلَ: طَيِّبَةٌ نُفُوسُهُمْ
Juz 6, halaman 526 ›
Pembahasan ayat ini masih 14 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.