Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 65 النحل

وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿٦٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

ويُقِرُّون بما تضمَّن من أمرِ اللهِ ونهِيه، ويعمَلون به.

وعطَف [بـ "الهدى"] (¬١) على موضعِ ﴿لِتُبَيِّنَ﴾ (¬٢)؛ لأن موضعَها نصبٌ. وإنما معنى الكلامِ: وما أَنْزَلنا عليك الكتابَ إلا بيانًا للناسِ فيما اخْتَلفوا فيه، و (¬٣) هدًى ورحمةً.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مُنبِّهَ خَلْقِه على حُججِه عليهم في توحيدِه، وأنه لا تَنْبِغى الألوهةُ إلا له، ولا تصلُحُ العبادةُ لشيءٍ سواه: أيُّها الناسُ، و (¬٤) معبودُكم الذي له العبادةُ دونَ كلِّ شيءٍ، ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾. يعنى: مطرًا. يقولُ: فَأَنْبَت بما أَنْزَل من ذلك الماءِ من السماءِ الأرضَ (¬٥) الميتةَ التي لا زرعَ بها (¬٦) ولا عُشْبَ، ولا تُنبتُ (¬٧)، ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: بعدَما هي ميتةٌ لا شيءَ فيها، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن في إحيائِنا الأرضَ بعدَ موتِها، بما أنزلنا من السماءِ من ماءٍ، لدليلًا واضحًا، وحجةً قاطعةً عُذْرَ من فكَّر فيه، ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾. يقولُ: لقومٍ يسمَعون هذا القولَ فيتدبَّرونه ويعقِلونه، ويطيعون الله بما دلّهم عليه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ

Juz 14, halaman 269 ›

بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وإن لكم أيُّها الناسُ لعظةً في الأنعامِ التي نُسْقيكم (¬١) مما في بطونِه.

واختلفتِ القرَأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾؛ فقرَأته عامةُ (¬٢) أهلِ مكةَ والعراقِ والكوفةِ والبصرةِ - سوى عاصمٍ - ومِن أهلِ المدينةِ أبو جعفرٍ: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ بضمِّ النونِ (¬٣)، بمعنى أنه أسقاهم شرابًا دائمًا. وكان الكِسائيُّ يقولُ: العربُ تقولُ: أَسقيناهم نهرًا (¬٤)، وأسقيناهم لبنًا. إذا [جعَله له] (¬٥) شُرْبًا دائمًا، فإذا أرادوا أنهم أَعْطَوْه شَرْبَةً قالوا: سقيناهم (¬٦)، فنحن نَسْقِيهم (¬٧). بغير ألفٍ.

وقرأ ذلك عامةُ قَرَأةِ أهلِ المدينةِ - سوى أبى جعفرٍ - ومِن أهلِ العراقِ عاصمٌ: (نَسقيكم). بفتح النونِ (¬٨)، من: سقاه اللهُ، فهو يَسْقِيه. والعربُ قد تُدْخِلُ الأَلفَ فيما كان من السقى غيرَ دائمٍ، وتَنْزِعُها فيما كان دائمًا، وإن كان أشهرُ الكلامَين عندَها ما قال الكِسائيُّ. يَدلُّ على ما قلنا من ذلك قولُ لَبِيدٍ في صفةِ سحابٍ (¬٩):

Juz 14, halaman 270 ›

سَقَى قَوْمِى (¬١) بنى مَجْدٍ وأَسْقَى … نُميْرًا والقبائلَ من هِلالِ

فجمَع اللغتين كلتيهما في معنًى واحدٍ.

فإذ كان ذلك كذلك، فبأيةِ القراءتين قرأ القارئُ فمصيبٌ، غيَر أن (¬٢) أعجبَ القراءتين إليَّ قراءةُ ضمِّ النونِ؛ لِمَا ذكَرْتُ من أن أكثرَ الكلامَين عندَ العربِ فيما كان دائمًا من السقى: أسقى، بالألفِ، فهو يُسْقِى. و [أن ما] (¬٣) أسقى اللهُ عبادَه من بطونِ الأنعامِ، فدائمٌ لهم غيرُ منقطِعٍ عنهم.

وأما قولُه: ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهِ﴾. وقد ذكَر الأنعامَ قبلَ ذلك، وهى جمعٌ، والهاءُ في البطونِ مُوحدةٌ، فإن لأهل العربيةِ في ذلك أقوالًا؛ فكان بعضُ نحويِّي الكوفةِ يقولُ (¬٤): النَّعَمُ والأنعامُ شيءٌ واحدٌ؛ لأنهما جميعًا جمعان، فردَّ الكلامَ في قولِه: ﴿مِمَّا فِي [بُطُونِهِ﴾ إلى] (¬٥) التذكيرِ، مرادًا به معنى النَّعَم، إذ كان يؤدِّى عن الأنعامِ. ويَستشهِدُ (¬٦) لقولِه (¬٧) ذلك برجزِ بعضِ الأعرابِ (¬٨):

إذا رأيْتَ أَنْجُمًا مِنَ الأَسَدُ

Juz 14, halaman 271 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →