Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 90 النحل

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٩٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال الأوزاعي: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيءٍ﴾ أي: بالسنة.

ووجه اقتران قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيكَ الْكِتَابَ﴾ مع قوله ﴿وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ أن [¬١] المراد -والله أعلم- إن الذي فرض عليك تبليغ الكتاب الذي أنزله عليك، سائلك عن ذلك يوم القيامة ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أي: إن [¬٢] الذي أوجب عليك [¬٣] تبليغ القرآن لرادّك إليه، ومعيدك يوم القيامة، وسائلك عن أداء ما فرض عليك. هذا أحد الأقوال، وهو متجه حسن.

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾

يخبر تعالى أنه يأمر عباده بالعدل: وهو القسط والموازنة، ويندب إلى الإحسان، كقوله [¬٤] تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾، وقوله [¬٥]: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، وقال: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على شرعية العدل والندب إلى الفضل.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله.

وقال سفيان بن عيينة: العدل في هذا الموضع هو [¬٦] استواء السريرة والعلانية من كل عامل لله عملًا، والإِحسان أن تكون سريرته أحسن من علانيته، والفحشاء والمنكر أن تكون علانيته أحسن من سريرته.

وقوله: ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ أي: يأمر بصلة الأرحام، كما قال: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾.

Juz 8, halaman 343 ›

وقوله: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ فالفواحش: المحرمات، والمنكرات: ما ظهر منها [من فاعلها، ولهذا قال في الموضع الآخر: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا [¬١] وَمَا بَطَنَ﴾ وأما البغي: فهو العدوان على الناس، وقد جاء في الحديث: "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة؛ من البغي وقطيعة الرحم" (¬٤٠).

وقوله: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ أي: يأمركم بما يأمركم به من الخير، وينهاكم [عما ينهاكم] [¬٢] عنه من الشر ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. و [¬٣] قال الشعبي: عن [شتير بن شكل] [¬٤]، سمعت ابن مسعود يقول: أن أجمع آية في القرآن في سورة النحل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية. رواه بن جرير.

وقال سعيد: عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية. ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله به، وليس من خلق سيئ كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدم فيه، وإنما نهى عن سفاسف [¬٥] الأخلاق ومذامها [¬٦].

قلت: ولهذا جاء في الحديث: "إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره

Juz 8, halaman 344 ›

سفسافها [¬١] " (¬٤١).

و [¬٢] قال الحافظ أبو نعيم في كتابه: "كتاب معرفة الصحابة": حدثنا أبو بكر محمَّد بن الفتح الحنبلي، حدثنا يحيى بن محمَّد مولى بني هاشم، حدثنا الحسن بن داود المنكدري، حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن علي بن عبد الله [¬٣] بن عمير، عن أبيه قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يَدَعُوه، وقالوا: أنت [¬٤] كبيرنا لم تكن لتخف إليه. قال: فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه. فانتدب رجلان فأتيا النبي ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت [¬٥]؟ فقال النبي ﷺ: "أما من أنا: فأنا محمَّد بن عبد الله، وأما ما أنا: فأنا عبد الله ورسوله". قال: ثم تلا عليهم هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قالوا: اردد علينا هذا القول. فردده عليهم حتى حفظوه، فأتيا أكثم، فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألنا عن نسبه فوجدناه زاكي النسب، واسطًا. في مضر وقد رمى إلينا بكلمات قد سمعناها، فلما سمعهن أكثم قال: إني [] [¬٦] أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءرسًا ولا تكونوا فيه أذنابًا.

وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة [¬٧] حديث حسن رواه الإمام أحمد (¬٤٢):

حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثني عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ألا

Juz 8, halaman 345 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →