Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nahl: 90 النحل

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٩٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

حرف تنبيه لا محل له، والجار والمجرور متعلقان ب: ﴿شَهِيداً،﴾ أو بمحذوف صفة له، وجملة:

﴿وَجِئْنا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها، والكلام: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ..﴾. إلخ كله مستأنف. ﴿وَنَزَّلْنا:﴾ الواو: حرف استئناف. (نزلنا): فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿الْكِتابَ:﴾ مفعول به. ﴿اِجْتَبَيْنا:﴾ حال من الكتاب، أو هو مفعول لأجله، وهو أقوى.

﴿لِكُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿اِجْتَبَيْنا؛﴾ لأنه مصدر، و (كل): مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى:﴾ هذه الأسماء معطوفة على ﴿اِجْتَبَيْنا،﴾ فهي مثله حالا. ﴿لِلْمُسْلِمِينَ:﴾ متعلقان بأحد الأسماء الثلاثة، أو بمحذوف صفة لواحد منها، وذلك على التنازع، وجملة: ﴿وَنَزَّلْنا..﴾.

إلخ: مستأنفة. واعتبارها معطوفة على ما قبلها يخل بالمعنى؛ لأن التنزيل حصل في الدنيا، وأما البعث وما بعده لا يحصلان إلا في الآخرة. تأمل، وتدبر.

﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾

الشرح: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ أي: بالتسوية في الحقوق فيما بينكم، وترك الظلم، وإيصال كل ذي حق إلى حقّه. انتهى. نسفي. وهذا أحسن ما قيل في تفسيره من أقوال كثيرة.

هذا؛ وفسره البيضاوي بالتوسط وبالاعتدال في الأمور اعتقادا كالتوحيد المتوسط بين التعطيل والتشريك، والقول بالكسب المتوسط بين محض الجبر، والقدر، وعملا كالتعبد بأداء العبادات الواجبات المتوسط بين البطالة، والترهب، وخلقا كالجود المتوسط بين البخل، والتبذير.

﴿وَالْإِحْسانِ﴾ أي: إلى من أساء إليكم عملا بقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾ وقيل في تفسير العدل والإحسان: فالأول: المفروض من العبادات، والثاني:

المندوب منها؛ لأن الفرض لا بد أن يقع فيه نقص، أو تفريط، فيجبره الندب، ويعضده قول النبي ﷺ: «إنّ أوّل ما افترض الله على الناس من دينهم الصلاة، وآخر ما يبقى الصلاة، وأوّل ما يحاسب به الصّلاة، ويقول الله: انظروا في صلاة عبدي، فإن كانت تامّة؛ كتبت تامّة، وإن كانت ناقصة؛ يقول: انظروا هل لعبدي من تطوّع؟ فإن وجد له تطوّع؛ تمّت الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا هل زكاته تامة؟ فإن كانت تامة؛ كتبت تامة، وإن كانت ناقصة؛ قال: انظروا هل له صدقة؟ فإن كانت له صدقة؛ تمّت له زكاته». رواه أبو يعلى عن أنس-﵁.

هذا؛ وفسر الإحسان بالإخلاص، وهو مأخوذ من قول النبي ﷺ لجبريل ﵇:

«الإحسان أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك». والإحسان يفسر بحبّ الخير للناس كما يحبّه المرء لنفسه، ويكره لهم ما يكرهه لنفسه، فإن كان أحدهم مؤمنا؛ يحبّ أن يزداد أخوه إيمانا، وطاعة لربه، وإن كان أحدهم كافرا؛ يحبّ أن يكون أخاه في الإسلام مؤمنا مثله.

Juz 5, halaman 247 ›

﴿وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى:﴾ إعطاء ذوي القرابات شيئا من المال، إن كان المرء في سعة، وهم محتاجون، فإن لم يكن أحدهما، أو كلاهما؛ فدعاء حسن، وتودد، وزيارة، ومثله قوله تعالى في سورة (الإسراء): ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ﴾ الآية رقم [٢٦]، وينبغي أن تعلم أن ﴿ذِي﴾ بمعنى:

صاحب، ويجمع جمع تكسير (ذوين وذوون) وتحذف نونهما للإضافة، ويجمع على غير لفظه (أولون وأولين) وهو كثير مثل أولو الألباب، ونحوه.

﴿وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ﴾ أي: الزنى، ويدخل تحته ما قبح من الأقوال والأفعال، والأخلاق المذمومة جميعها، و ﴿وَالْمُنْكَرِ:﴾ هو ما استقبحه الشرع والعقل، والفطرة السليمة، وهو يعم جميع الرذائل والمعاصي والدناءات على اختلاف أنواعها، وتفاوت مراتبها، وتباين درجاتها، والمعروف بعكسه، وقد شرحتهما في غير ما آية.

﴿وَالْبَغْيِ:﴾ هو الظلم والاعتداء على حق غيرك، وعواقبه ذميمة. ومآل الباغي وخيم، وعقباه أليمة، ولو أن له جنودا بعدد الحصى والرمل والتراب، ورحم الله من يقول: [البسيط]

لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا... جنوده ضاق عنها السّهل والجبل

وعن النبي ﷺ أنه قال: «لا تمكر، ولا تعن ماكرا، ولا تبغ، ولا تعن باغيا، ولا تنكث، ولا تعن ناكثا». وقال تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ وقال: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ وقال: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ وقال أبو بكر الصديق-﵁:

(ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه)، وتلا الآيات الثلاث. وعن النبي ﷺ أنه قال: «أسرع الخير صلة الرّحم، وأعجل الشّرّ البغي، واليمين الفاجرة». وعن ابن عباس-﵄-أنه قال:

«لو بغى جبل على جبل لدكّ الباغي» ورحم الله من يقول: [البسيط]

يا صاحب البغي، إنّ البغي مصرعة... فاربع فخير مقال المرء أعدله

فلو بغى جبل يوما على جبل... لاندكّ منه أعاليه وأسفله

وكان المأمون العباسي يتمثل بهذين البيتين في أخيه الأمين حين ابتدأ بالبغي عليه، قال الشاعر الحكيم: [مجزوء الكامل]

والبغي يصرع أهله... والظّلم من مرتعه وخيم

هذا؛ وانظر أنواع الظلم في رسالة: (الحج والحجاج في هذا الزّمن) وأقبح أنواع الظلم أن يظلم الإنسان نفسه بارتكاب المعاصي، والسيئات، فيسبب لها الخلود في جهنم.

﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: إنما أمركم بما أمركم به، ونهاكم عما نهاكم عنه في هذه الآية؛ لكي تتعظوا، وتتذكروا. فتعملوا بما فيه رضا الله تعالى، قال ابن مسعود-﵁: إن أجمع آية في القرآن لخير وشرّ هذه الآية، وكانت هذه الآية سببا لإسلام عثمان بن

Juz 5, halaman 248 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →