Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 28 الإسراء

وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقال ابن جرير (¬١٣٢): والأولى في ذلك قول من قال: هو التائب من الذنب، الراجع عن المعصية إلي الطاعة، مما يكره الله إلي ما يحبه ويرضاه وهذا الذي قاله هو الصواب؛ لأن الأواب مشتق من الأوب، وهو: الرجوع، يقال: آب فلان. إذا رجع، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَينَا إِيَابَهُمْ﴾، وفي الحديث الصحيح (¬١٣٣): أن رسول الله ﷺ كان إذا رجع من سفر قال: "آببون تائبون عابدون لربنا حامدون".

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيسُورًا (٢٨)﴾

لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلي القرابة وصلة الأرحام، وكما [¬١] تقدم في [¬٢] الحديث (¬١٣٤): " أمك وأباك، ثم أَدناك أدناك"، وفي رواية (¬١٣٥): " ثم الأقرب فالأقرب".

وفي الحديث (¬١٣٦): " من أحب أن يبسط له رزقه وينسأ [¬٣] له في أجله فليصل رحمه".

Juz 8, halaman 473 ›

وقال الحافظ أبو بكر البزار (¬١٣٧): حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا [أبو يحيى التيمي] [¬١]، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دعا رسول الله ﷺ فاطمة فأعطاها "فَدَكَ"، ثم قال: لا نعلم حدث به عن فضيل بن مرزوق إلا أبو يحيى التيمي [¬٢]، وحميد بن حماد بن أبي الخُوار [¬٣].

وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده، لأن الآية مكية، و "فَدَكُ" إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة، فكيف يلتئم هذا مع هذا؟

[فهو إذًا حديث منكر، والأشبه أنه من وضع الرافضة، والله أعلم] [¬٤]. وقد تقدم الكلام علي المساكين وابن [¬٥] السبيل في سورة براءة بما أغنى عن إعادته ها هنا.

وقوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾، لما [¬٦] أمر بالإنفاق نهى عن الإسراف فيه؛ بل يكون وسطا كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ ثم قال منفرًا عن التبذير والسرف: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: أشباههم في ذلك.

وقال ابن مسعود (¬١٣٨): التبذير: الإنفاق في غير حق، وكذا قال ابن عباس (¬١٣٩).

Juz 8, halaman 474 ›

وقال مجاهد (¬١٤٠): لو أنفق إنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذرًا، ولو أنفق مدًّا في غير حق [¬١] كان تبذيرًا.

وقال قتادة (¬١٤١): التبذير: النفقة في معصية الله وفي غير الحق وفي الفساد.

وقال الإمام أحمد (¬١٤٢): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث [¬٢]، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بن مالك أنه قال: أتى رجل من بنى تميم إلي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأخبرني: كيف أنفق؟ وكيف أصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: "تخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهرَة تطهرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق السائل والجار والمسكين". فقال: يا رسول الله؛ أقلل [¬٣] لي؟ فقال:! قآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا" فقال: حسبي يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلي رسولك؛ فقد [¬٤] برئت منها إلى الله وإلى رسوله [¬٥]؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم" إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها".

وقوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: في التبذير والسفه، وترك طاعة الله، وارتكاب [¬٦] معصيته، ولهذا قال: ﴿وَكَانَ الشَّيطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾. أي: جحودًا؛ لأنه أنكر نعمة الله عليه، ولم يعمل بطاعته؛ بل أقبل علي معصيته ومخالفته.

وقوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيسُورًا﴾، أي: وإذا سألك أقاربك ومن أمرناك بإعطائهم، وليس عندك شيء، وأعرضت عنهم لفقد

Juz 8, halaman 475 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →