Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
﴿لِنُرِيَهُ﴾ فيه التفات عن الغيبة إلى التكلم، لتعظيم تلك البركات الدينية والدنيوية والآيات.
﴿وَآتَيْنا مُوسَى﴾ التفات أيضا عن الغيبة إلى الحضور.
المفردات اللغوية:
﴿سُبْحانَ﴾ اسم علم كعثمان للرجل بمعنى التسبيح (المصدر) الذي هو التنزيه عن كل صفات العجز والنقص، مما لا يليق بجلال الله وكماله ﴿أَسْرى﴾ وسرى: سار بالليل خاصة، وكان ذلك قبل الهجرة بسنة، وحكمة الإسراء لبيت المقدس: أنه مجمع أرواح الأنبياء، وموطن نزول الوحي على الرسل والأنبياء، فشرفه الله بزيارته، وصلى بالأنبياء إماما. ﴿بِعَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ، والعبد يشمل الروح والجسد معا، وقد وصفه الله هنا بالعبودية؛ لأنه أشرف المقامات، كما وصفه في مقام الوحي بالوصف نفسه: ﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾ [النجم ١٠/ ٥٣] وكذلك وصفه بالوصف ذاته في مقام الدعوة: ﴿وَأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن ١٩/ ٧٢].
﴿لَيْلاً﴾ فائدة ذكره: الإشارة بتنكيره إلى تقليل مدته ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ أي مسجد مكة بعينه؛ لما
روي أنه ﵊ قال: «بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند البيت بين النائم واليقظان، إذ أتاني جبريل بالبراق». أو المراد به الحرم المكي كله أي مكة، وسماه المسجد الحرام؛ لأن كله مسجد، لما
روي أنه ﷺ كان نائما في بيت أم هانئ، بعد صلاة العشاء، فأسري به ورجع من ليلته، وقص القصة عليها، وقال: «مثل لي النبيون، فصليت بهم».
﴿الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ بيت المقدس، ووصف بالأقصى، لبعده بالنظر لمن هو في الحجاز ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ ببركات الدين والدنيا؛ لأنه مهبط الوحي، ومتعبد الأنبياء من لدن موسى ﵇، ومحفوف بالأنهار والأشجار والثمار ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا﴾ عجائب قدرتنا، كذهابه في برهة من الليل، مسيرة شهر، ومشاهدته بيت المقدس، وتمثل الأنبياء ﵈ له، ووقوفه على مقاماتهم ﴿السَّمِيعُ﴾ لأقوال النبي ﷺ ﴿الْبَصِيرُ﴾ بأفعاله، فيكرمه ويقربه على حسب ذلك، فاجتمع بالأنبياء، وعرج إلى السماء، ورأى عجائب الملكوت، وناجى ربه تعالى.
وقال ابن عطية: هذا وعيد من الله للكفار على تكذيبهم محمدا ﷺ في أمر الإسراء، أي هو السميع لما تقولون، البصير بأفعالكم.
﴿وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ التوراة ﴿أَلاّ تَتَّخِذُوا﴾ أي لئلا تتخذوا، أو بألا تتخذوا، أو على ألا تتخذوا، ومن قرأ بالياء فهو بمعنى: لئلا يتخذوا ﴿وَكِيلاً﴾ ربا أو كفيلا يفوضون إليه أمرهم، دون غيره ﴿مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ﴾ في السفينة ﴿إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً﴾ كثير الشكر، يحمد الله تعالى في جميع أحواله.
Juz 15, halaman 10 ›
سبب نزول آية الإسراء:
ذكر رسول الله ﷺ لقريش الإسراء به وتكذيبهم له، فأنزل الله ذلك تصديقا له.
فبعد أن عاد النبي ﷺ من الإسراء والمعراج، خرج إلى المسجد الحرام، وأخبر به قريشا، فتعجبوا منه لاستحالة ذلك في نظرهم، وارتد ناس ممن آمن به، وسعى رجال إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فقال: إن كان قال، لقد صدق، فقالوا: تصدقه على ذلك؟ قال: إني لأصدقه على أبعد من ذلك، فسمي «الصديق». واستنعته طائفة سافروا إلى بيت المقدس، فجلّي له، فطفق ينظر إليه، وينعته لهم، فقالوا: أما النعت فقد أصاب، فقالوا: أخبرنا عن عيرنا، فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها، وقال: تقدم يوم كذا مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق (¬١)، فخرجوا ينشدون العير إلى الثنية، فصادفوا العير، كما أخبر، ثم لم يؤمنوا، وقالوا: ما هذا إلا سحر مبين.
رأي العلماء في الحادث:
الأكثر على أنه أسري بجسده إلى بيت المقدس، ثم عرج به إلى السموات، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى، ولذلك تعجبت قريش واستحالوه.
قال أبو حيان: والظاهر أن هذا الإسراء كان بشخصه، ولذلك كذبت قريش، وشنعت عليه، وحين قص ذلك على أم هانئ قالت: لا تحدّث الناس بها، فيكذبوك، ولو كان مناما، ما استنكر ذلك، وهو قول جمهور أهل العلم، وهو الذي ينبغي أن يعتقد. وحديث الإسراء مروي في المسانيد عن الصحابة في كل أقطار الإسلام، وذكر أنه رواه عشرون من الصحابة (¬٢).
Juz 15, halaman 11 ›
وما روي عن عائشة ومعاوية: أنه كان مناما فلم تثبت صحته، ولو صح لم يكن في قولهما حجة؛ لأنهما لم يشاهدا الحادث، لصغر عائشة، وكفر معاوية إذ ذاك، ولأنهما لم يسندا ذلك إلى الرسول ﷺ، ولا حدثا به عنه.
ومناسبة آية ﴿وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ﴾ لما قبلها: أنه لما ذكر تشريف النبي ﷺ وإكرامه بالإسراء، وإراءته الآيات، ذكر تشريف موسى وإكرامه بإيتائه التوراة من قبله.
التفسير والبيان:
أنزّه الله تنزيها من كل سوء، الذي أسرى بعبده محمد ﷺ في جزء من الليل، من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، وعاد إلى بلده في ليلته، وأبرئه تبرئة تامة عن كل صفات العجز والنقص وعما يقوله المشركون من وجود شريك أو ولد له، وأثبت له القدرة الكاملة الفائقة، فهو القادر على تحقيق ما هو أغرب من الخيال والتصور، فلا غرابة إن أسرى بعبده تلك المسافة البعيدة في جزء من الزمن غير طويل، تشريفا لنبيه، ورفعا لقدره وإعلاء لمجده، ليكون معجزة دائمة له مع مرور الزمان.
والمراد ﴿بِعَبْدِهِ﴾ بإجماع المفسرين محمد ﵊، وأتى بقوله ﴿لَيْلاً﴾ بلفظ التنكير لتقليل مدة الإسراء، وأنه أسرى به في بعض الليل؛ لأن التنكير يدل على معنى البعضية، والمسافة من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة بحسب وسائط النقل القديمة، وذلك قبل الهجرة بسنة، كما قال مقاتل (¬١)، وذكر الحربي: أنه أسري به ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الآخرة قبل الهجرة بسنة.
Juz 15, halaman 12 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.